shopify site analytics
تدشين مخيم النور الطبي المجاني للعيون في مستشفى 21 سبتمبر بالحديدة - سياسة "الدروع البشرية المدنية": لماذا يصر النظام السعودي على إبقاء المطارات آمنة - في الذكرى الـ64 لسبتمبر المجيد: من مكاسب الشكليات إلى ضفاف السيادة الحقيقية - إندريك.. عندما تُمنح 31 دقيقة فقط لتصنع المعجزة! - نهاية كارثية.. لاعب جامايكي يبتكر أغرب طريقة لتنفيذ ركلة جزاء ويتعرض لسخرية واسعة - السيسي يكشف كواليس لقاءاته مع نتنياهو: "قوة مصر لحماية السلام.. وليست تهديداً لأحد" - «لا بد من صنعاء وإن طال السفر»… رحلة العبارة من التراث إلى شعر عبد العزيز المقالح - وزير التربية والتعليم ورئيس جامعة عدن يبحثان تعزيز التكامل بين التعليم العام والعالي - خالد رغدان يكتب: الرهاب الاجتماعي.. المعركة النفسية التي لا يراها أحد - طيار سعودي أسير يقول إن مقاتلة «F-15SA» كانت في مهمة هجومية فوق اليمن -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - سياسة "الدروع البشرية المدنية": لماذا يصر النظام السعودي على إبقاء المطارات آمنة في الخطاب ومستهدفة في الميدان؟

الجمعة, 16-أكتوبر-2026
صنعاء نيوز/ أيوب أحمد هادي -


في مشهد يعكس حجم التناقض بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني، يستمر النظام السعودي في تعريض حياة المدنيين والمواطنين للخطر عبر الزج بهم في المطارات وتضليلهم بأنها مناطق آمنة تماماً. يأتي هذا التعنت في الوقت الذي تصدرت فيه تحذيرات متكررة وصارمة من القوات المسلحة اليمنية، تدعو بوضوح تام إلى الابتعاد عن كافة المطارات والمنشآت النفطية كونها تشكل أهدافاً عسكرية ضمن بنك الأهداف المرسوم.

وتحت شعار "الحصار بالحصار"، تضع هذه التحذيرات المسؤولية الكاملة على عاتق الرياض في حال وقوع أي مكروه للمدنيين، الا أن الإصرار السعودي الممنهج يكشف عن أبعاد سياسية وإعلامية خفية تعلو في حسابات القيادة السعودية على سلامة الأرواح.

استراتيجية التضليل: المطارات كساحة للخداع الإعلامي
يعتمد الإعلام الرسمي السعودي والآليات الترويجية التابعة له على خطابات تطمينية مضللة، تحاول إقناع المسافرين والعاملين بأن المنشآت الحيوية والمطارات تعمل بكامل طاقتها الطبيعية وتحت غطاء أمني كامل. هذا التضليل لا يتم بمعزل عن الواقع، بل يمثل قفزة متقصدة فوق التحذيرات اليمنية التي وُضعت لتكون إنذاراً مبكراً لتجنيب المدنيين أتون التصعيد.

إن استمرار تشغيل حركة الطيران المدني في منشآت مدرجة ببنك الأهداف العسكرية يعكس تعمداً في تحويل المواطنين إلى أداة ومادة للضغط السياسي، بدلاً من اتخاذ التدابير الاحترازية الطبيعية التي تفرضها ظروف المواجهة العسكرية المفتوحة.

المكاسب الإعلامية: المتاجرة بدماء المواطنين لكسب التضامن الإقليمي
وراء الستار الخدمي والتجاري للمطارات، تخفي السياسة السعودية أهدافاً أبعد ما تكون عن حماية مصالح المدنيين. تتمثل الأهداف الحقيقية لهذا الإصرار في الآتي:
صناعة المظلومية الإعلامية: حيث تسعى الرياض من خلال إبقاء المطارات مأهولة بالمدنيين إلى تهيئة المسرح لخطاب مظلومية جاهز، يتم استثماره سياسياً ودبلوماسياً في حال تعرضت هذه المنشآت لأي ضربات عسكرية.
حشد التضامن الإقليمي والدولي: يوظف النظام السعودي الخسائر المدنية المحتملة كأوراق ضغط عاطفية ودبلوماسية لاستدرار التعاطف الإقليمي والدولي، وتأليب الرأي العام العالمي ضد الموقف اليمني المدافع عن سيادته.
الغطاء البشري (الدروع البشرية): استخدام التواجد المدني الكثيف كدرع سياسي وإعلامي لردع العمليات العسكرية اليمنية، أو لتشويه أي ضربة عسكرية استباقية تقرها صنعاء لحماية مصالحها الاستراتيجية.

"قد أعذر من أنذر": معادلة الردع اليمني وحتمية المسؤولية
أثبتت القوات المسلحة اليمنية عبر بياناتها المتكررة طوال مراحل المواجهة أنها تتعامل بمنتهى الشفافية والوضوح العسكري، عبر تحديد بنك الأهداف بدقة وتحذير المدنيين مسبقاً تفادياً للخسائر الإنسانية.

إن عبارة "وقد أعذر من أنذر" هي قاعدة إشعار قانوني وأخلاقي وعسكري تلقي بالكرة في ملعب الطرف الآخر.
وعليه، فإن أي تداعيات كارثية قد لحقت أو ستحلق بالبنية التحتية المدنية أو بالمواطنين نتيجة بقائهم في المطارات والمنشآت النفطية، يتحمل مسؤوليتها القانونية والاخلاقية الكاملة النظام السعودي وحده؛ الذي اختار تقديم المكاسب الإعلامية الضيقة والمتاجرة بالورقة الإنسانية على حساب أرواح شعبه وسلامة المقيمين على أراضيه.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)