shopify site analytics
من ضحك معهم على دكة البدلاء.. إلى قسوة الهدف القاتل: قصة مثيرة لديوماندي أمام لايبزيغ - انتهى النقاش.. ديوماندي يخطف العرش، ومطالب عاجلة برحيل فينيسيوس عن ريال مدريد! - الريال يحتفل بالرباعية.. وفينيسيوس يعيش أصعب أيامه مع الملكي! - خوانما رودريغيز ينتقد قرار استبدال فينيسيوس: تناقض فني وصافرات استهجان غير مبررة - ليفربول يرصد 20 مليونًا لاستعادة ألكسندر-أرنولد - 1. فينيسيوس ودياموندي: هل الإيقاف "فرصة ملغومة" أم متنفس هجومي؟ - بعد قمة أوروبية ساخنة.. هانسي فليك يعترف بواقعية: باريس سان جيرمان كان الأفضل - خالد رغدان يكتب: القلب والتنفس.. استجابة الخوف داخل الصدر - الوفاء في أبهى صورة.. يان ديوماندي يرفض الاحتفال هدفه أمام فريقه السابق ويخطف القلوب - اثنا عشر عاماً من الموت: نداء للنخب لإنقاذ شعب ينهار -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - تقف الساحة السياسية الإيرانية في الأسبوع الأول من أكتوبر 2026 أمام تحول بنيوي يتجاوز البعد الإنساني التقليدي لملف حقوق الإنسان

الخميس, 22-أكتوبر-2026
صنعاء نيوز -


سلاح الإعدام في مواجهة الشارع: أزمة بقاء النظام الإيراني والبديل الديمقراطي
تقف الساحة السياسية الإيرانية في الأسبوع الأول من أكتوبر 2026 أمام تحول بنيوي يتجاوز البعد الإنساني التقليدي لملف حقوق الإنسان؛ حيث بات يُنظر إلى توسيع نطاق تطبيق عقوبة الإعدام بوصفه أداة ضبط وسياسة ردع أمنية في صلب استراتيجيات إدارة الأزمات الداخلية. وتكشف المعطيات الصادرة عن مراكز الرصد الحقوقية والتقارير الميدانية المستقلة، بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، أن اللجوء المكثف إلى العقوبات المغلّظة يمثل مؤشراً استراتيجياً على تصاعد الهواجس المتعلقة بالاستقرار الاجتماعي والتماسك السياسي في مواجهة أزمات اقتصادية وهيكلية متراكمة.
العقيدة الأمنية واستخدام عقوبة الإعدام كأداة ردع
تُظهر البيانات والتقارير الحقوقية الدولية ارتفاعاً غير مسبوق في المعدلات الإجمالية للإعدامات، لا سيما في أوساط المحتجزين على خلفية مشاركاتهم في الحركات الاحتجاجية المتعاقبة. ويشير التحليل الجيوسياسي لقرارات الأحكام القضائية إلى أن استهداف المعتقلين السياسيين والشباب النشطين ميدانياً يهدف بالأساس إلى امتصاص طاقة التعبئة الجماهيرية، وفرض معادلة أمنية تُحجم حركة الاحتجاجات الميدانية.
غير أن تقييم الأثر الاستراتيجي لهذه السياسة يوضح تراجع نجاعتها الوظيفية؛ إذ تشير حركة الاحتجاجات المتواصلة داخل المعتقلات والسجون — من خلال حملات إضراب منتظمة مثل "ثلاثاءات لا للإعدام" — إلى تشكّل حالة صمود مدني متقدمة. ويرى محللون في الشأن الإيراني أن الإسراف في تطبيق العقوبات المغلّظة يساهم في كسر حاجز الخوف، وتحويل الضحايا وذويهم إلى محركات إضافية للاحتجاج الجماهيري الذي يتغذى على تدهور مؤشرات المعيشة وانخفاض القوة الشرائية للعملة الوطنية. وفي هذا السياق، يتأكد للمراقبين أن الهدف الرئيسي للنظام من تصعيد موجات القمع وزيادة الإعدامات في الداخل، بالتوازي مع تأجيج الصراعات وإشعال الحروب في المنطقة، ليس سوى محاولة يائسة لمنع تجدد القيامات الشعبية في إيران والحفاظ على بقاء سلطته.
ثنائية القطيعة السياسية ورفض البدائل الوراثية
على الصعيد السياسي، تعكس رسائل قيادات المقاومة الإيرانية، وفي مقدمتها السيدة/ مريم رجوي، توجهاً استراتيجياً يسعى إلى ربط ملف حقوق الإنسان بالرؤية المستقبلية لنظام الحكم. ويتجلى هذا النهج في التأكيد المستمر على رفض الشمولية والدكتاتورية بمختلف أشكالها، سواء أكانت تتمثل في استمرار سلطة "ولاية الفقيه" أم في محاولات إعادة إنتاج النظام البهلوي البائد والمتمثل في فلول الشاه.
ووفق تقييمات مراكز التفكير الدولية، فإن طرح نموذج "جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة وإلغاء عقوبة الإعدام" يمثل محاولة لإيجاد أرضية مشتركة مع الخطاب الدولي المعاصر، وكسب تأييد المؤسسات البرلمانية والأكاديمية الغربية. ويهدف هذا الطرح إلى سحب الذرائع من الأطراف الدولية التي تتخوف من حدوث فراغ أمني في حال التغيير البنيوي، عبر تقديم بديل مؤسسي يلتزم بمبادئ حقوق الإنسان والمواطنة العادلة.
المبادرات الدولية والتحولات في الموقف الأُممي
ترافقت الدعوات الموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المعنية مع تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى تدويل ملف الانتهاكات الجسيمة. وتشمل هذه المبادرات المطالبة بتشكيل آليات تحقيق جنائية مستقلة، وإدراج شرط وقف الإعدامات ضمن أي تفاوض أو اتفاقيات سياسية واقتصادية مستقبلية مع الحكومة الإيرانية.
وتشير التحليلات الصادرة عن هيئات الرصد الدبلوماسي إلى أن تفاعلات المجتمع الدولي تتجه تدريجياً نحو تبني مقاربات أكثر شدة، خصوصاً مع تصاعد مطالبات نواب وأعضاء برلمانات أوروبية بتفعيل مبدأ "الولاية القضائية العالمية" لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات. إن إحالة الملفات الحقوقية إلى مجلس الأمن الدولي أو المحكمة الجنائية الدولية تشكل أداة ضغط استراتيجية؛ تهدف إلى رفع الكلفة السياسية والدبلوماسية لإفلات المسؤولين من المساءلة والجزاء، وتضييق نطاق المناورة أمام الجهات المتهربة من تطبيق العقوبات الدولية.
سيناريوهات الاستقرار والرهانات الاستراتيجية المستقبلية
إن القراءة التجميعية لمسار الأحداث تؤكد أن الاعتماد المفرط على الحلول الأمنية والقضائية لا يمثل حلاً مستداماً للتحديات البنيوية التي تواجهها إيران. فمع تداخل الأزمات الاقتصادية الخانقة واتساع نطاق الرفض المجتمعي وسياسات التضييق، تتزايد حتمية المواجهة بين الشارع والسلطة التنفيذية.
ويتوقف مستقبل المشهد السياسي الإيراني على مدى قدرة القوى الوطنية والمجتمعية على فرض معادلة تغيير جذرية تقوم على أسس الديمقراطية وحكم القانون. إن بناء مجتمع خالٍ من أدوات التعذيب والإعدام، والارتقاء بالإرادة الشعبية لمستوى تقرير المصير، يمثلان المدخل الأساسي لضمان الاستقرار الإقليمي واستعادة الثروات الوطنية لصالح التنمية والعدالة الاجتماعية.

د. أسماء الرواحنة نائبة أردنية سابقة
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)