shopify site analytics
سقوط الحياد في "جدل التنزيل" قراءة نقدية في منهج كتاب رشيد الخيون - هل البرلمان نسخة مما كان ؟؟؟ - الحوار الوطني الشامل وتعزز الصمود الفلسطيني - امطار غزيرة تغرق شوارع واحياء مدينة ذماردون تسجيل أي أضرار - لعنة الوعي - مئة يوم من «التصعيد بالتصعيد»: سقوط أوهام الرياض في اليمن ومأزق استراتيجي بلا أفق - الدكتور الروحاني يكتب: في الحرب .. تأمين المدنيين اولا..!! - البيضاء .. نادي الأحمدي رداع يتوج بطلاً لتصفيات أندية المحافظة للكرة الطائرة - الناشئون..والأنانية والإنفرادية..! - الدفاع المدني بإب يخمد حريقاً في مبنى شركة -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - الحروب عادة تخلف قتلى ومصابين أغلبهم من فلذات اكبادنا الابرياء،  في حمأتها تتناثر جثث القتلى دون ان يُلتفت اليها، ويُترك

السبت, 24-أكتوبر-2026
صنعاء نيوز/ د. عبدالوهاب الروحاني -

د. عبدالوهاب الروحاني

الحروب عادة تخلف قتلى ومصابين أغلبهم من فلذات اكبادنا الابرياء، في حمأتها تتناثر جثث القتلى دون ان يُلتفت اليها، ويُترك الجرحى في اغلب الحالات للموت أيضا.. فالحرب ايا كانت عدالتها تظل حربا ظالمة ومجنونة.

الحرب لا ترحم حيا ولا ميتا، ولا تلقي بالا لجريح او متعثر، وهي بالتالي لا تراعي انظمة ولا قوانين، ولا تذعن لدين ولا لشرع أو شريعة؛ "ولقد كرمنا بني آدم".. اية قرآنية صريحة وواضحة، تحث على احترام الانسان وتكريمه حيا وميتا، لكننا في مجتمعاتنا العربية بالذات لا نحفظ كرامة حي ولا ميت.. نحن قوم فينا جلفة وغلظة لا نكتفي بممارستها سراً وعلناً بل نفاخر بها أيضا.

في حروبنا، لا نحترم قتلانا، فنكر أو نفر ونترك ضحايانا، وببساطة نقول: "نحن في حرب"، مع أن الحروب وإن كانت ظالمة وغير عادلة فلها أيضا قواعد واصول، ولجثث المتقاتلين فيها حرمة وكرامة.. وهناك -كما يقال- حرب نظيفة وحرب قذرة.

الحرب النظيفة، هي الحرب التي لا تستهدف المدنيين في قراهم ومنازلهم الامنة أيا كانت المبررات.. وهي التي يُُعدُ قادتها لتأمين المدنيين من المخاطر (نساء وأطفالا وشيوخا)، يؤمنون مداخل ومخارج النزوح، يؤمنون المأوى والمأكل والمشرب والعلاج أولا، ثم يُؤمنون ظهر محاربيهم عتادا وغطاء، ومستشفيات متنقلة وتنظيف ميادينهم من مخلفات النار والدخان.

بشع جدا ما تعرضه وسائل التواصل الاجتماعي من مشاهد وتصرفات عبثية، لا يُقرها دين ولا يقبل بها انسان، ولا يرضى بها محارب شجاع؛ فقد بلغ إجمالي ضحايا النزاع والتصعيد العسكري في الحرب الجارية خلال 60 يوما تقريبا إلى 5,166 شخصاً، بينهم 959 قتيلاً و4,207 جرحى، واكثر من مأتي الف نازح (وفق تقرير لمنظمة الصحة العالمية)،

معاناة الناس في كل مناطق الحرب من الحصار والتشرد والتجويع والنزوح ونقص الماء والغذاء والدواء أمر محزن ومخيف، وبصورة خاصة أبناء تعز، الذين إن سلموا من لهيب النار والدخان لم يسلموا من قطّاع الطرق، ومنطق التمزيق الذي تروج له ثقافة الجهالة والتخلف.

من هنا نقول، طالما وقد اخترتم الحرب فحاربوا بكفاءة ونظافة وشجاعة .. ذلك لأن الحرب النظيفة تنعكس في أداء المحارب وسلوكياته، التي تعني حضور الضمير في الميدان، وفي التعامل اللائق مع الضحايا، والمعاملة اللائقة مع الجرحى والاسرى، وتصوير وعرض ما يحترم ويراعي مشاعر الناس، ويحفظ قيم واخلاق المجتمع..

ثم على الذين يهللون للحرب ولمزيد من سفك الدماء بين اليمنيين عليهم ان يكونوا مع اولادهم في مقدمة الصفوف، بدلا من الدفع بالبسطاء الى محارق الموت وهم واولادهم يعيشون رغد االعيش الحياة..
و الله المستعان، ومنه نستمد الصبر والعون
د. عبدالوهاب الروحاني https://www.facebook.com/share/p/19T48yAPey
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)