shopify site analytics
الدكتور الروحاني يكتب.. في زمن الحرب .. يفكرون ب - محافظ شبوة يدعو المغرَّر بهم من أبناء المحافظة مغادرة معسكرات العدو السعودي - من ظلمات الاعتقال إلى أنوار الهداية.. رحلة الصحفية البريطانية إيفون ريدلي - انقسام أم تحفظ؟ لماذا أحجم 40 ديمقراطياً عن التوقيع على رسالة الدفاع عن إلهان عمر؟ - قمة طهران الرباعية: مناورة دبلوماسية في مهب الخوف من الانفجار الداخلي - تحديد هوية المشجع المعتدي على كامافينغا في "الكلاسيكو".. عقوبات مالية وحظر من الملاعب - بروكسيل ذاك الزمن الجميل/ 2 - جوري قطان تلامس حكايات الغياب بأغنيتها الجديدة «تغيب» من إنتاج تيونز أرابيا - تدريب 35 كادراً بمؤسسة المياه على إدارة العقود بتمويل صندوق تنمية المهارات - محافظ عدن يحمّل العدو السعودي مسؤولية عسكرة المواقع والمنشآت المدنية في المحافظات -
ابحث عن:



صنعاء نيوز -      في زمن الحرب تستهويني الكتابة عن  الموتى، لان الناس عبطا يموتون، ولأن الناس عادة يفكرون بالموت، وكيف ينجون بانفسهم من المصير المجهول !!

الجمعة, 30-أكتوبر-2026
صنعاء نيوز.. د. عبدالوهاب الروحاني -
في زمن الحرب تستهويني الكتابة عن الموتى، لان الناس عبطا يموتون، ولأن الناس عادة يفكرون بالموت، وكيف ينجون بانفسهم من المصير المجهول !!

يفكر المسئولون عن الحرب "عادة" بالمخارج والحلول في حالتي النصر أو الهزيمة.. بينما المسئولون عنها في بلادنا يفكرون ب"الفيد".. أي بما سيكسبون، وكم سيعتقلون، وماذا سينهبون..
¤ كم طقما، وكم سيارة، وكم بندقية ورشاشة ودبابة سيغنمون ..!!
¤ كم بيتا سيصادرون، وكم ارضية سيسورون، ويبصرون..!!
¤ كم مرفقا عاما سيقتحمون وينهبون ويخربون
¤ كم طريقا وكم مستشفى وكم مدرسة سيغلقون ..!!

في مكالمة مسربة بين متحاربين (محتملين) سمعتهما يتجاذبان التهديد والوعيد بلغة خشبية عن القادم من "الفيد" في حربهما.. لعل كل واحد منهما قد وضع مخططا لمساره عبر طريق مفروش بالورود، وليس بدماء واشلاء الابرياء .. انها لغة الموت ومنطق الدم والعدم... هي التنشئة الجاهلية في زمن طفرة العقل والاستنارة..

منطق الجهالة والتخلف هو منطق الانتقام حيث تختفي مساحات الضوء، وتغيب الالوان، ويسود الدم.. يترك ضحايا الحرب لتأكلهم الطيور وتنهشهم السباع، ويترك جرحاها للموت البطيء، واطفالهم للجوع والتشرد والضياع..

في بلدنا حتى الموتى الطبيعيون يدفنون في مقابر خاصة، لكن اراضيها في اغلب الاوقات تتعرض ل"الفيد".. تتحول الى فلل وعمارات ومقار لشركات البيع والشراء بارواح الاحياء ورفات الاموات.

في بلدنا وبحكم العادة، اذا كتب الله لمقبرة طول البقاء ولم تتعرض للنهب، فهي في احسن الاحوال تتحول إلى مرمى للزبالات والمخلفات.. بينما في بلاد "الكفار" اذا دفنوا موتاهم في مقابر خاصة فهم يحافظون عليها .. يحيطونها برعاية عامة، لها حرمة وحدود، ومشاهد وتشجير تفوح منها روائح الورود والحياة، حتى اذا ما مر أحدهم بجوارها فيغريه المقام، ويتمنى عند موته ان يكرم ويدفن فيها.

يموت المسلم في بلدنا وهو خائف من النباش. وخائف من التخطيط العمراني، وخائف من الدولة والمسئول، وخائف من السمسار، وخائف من الكلاب المسعورة التي تنبش في قبرة وتنخر في عظامه .

هذه ببساطة هي حياة الناس بيننا.. خوف بالفطرة، نعيش خائفين ونموت خائفين .. نتجاوز الحدود في علاقتنا ببعضنا، في خلافاتنا، في حروبنا.. نتقاتل ولا ندري لماذا نتقاتل، والى متى سنظل نتقاتل.

الحروب في كل الازمان والسنن لها بداية ولها نهاية، ونهايتها بالضرورة نصر أو هزيمة، ولكن غايتها سلام، أما في بلادنا "يمن الايمان والحكمة" -كما ندعي- فالحرب نهايتها حرب، وغايتها حرب.. ولا عزاء لمن لا يعرف الحياة..!!
د. عبدالوهاب الروحاني https://www.facebook.com/share/p/1A5MCA9sLo/
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)