صنعاء نيوز -
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
بقلم/د.علي محمد الزنم
عضو مجلس النواب
صنعاء
ما يُسمّى بـ«حلف مكة»، بقيادة الأمير محمد بن سلمان، يواصل تسجيل ما يصفه البعض بالإنجازات، ولكنها في واقع الأمر إنجازات دامية تُكتب بدماء المواطنين اليمنيين الأبرياء، من خلال المجازر والانتهاكات التي تطال المدنيين وأخرها اليوم في بني حشيش، وما سبقها من أحداث دامية في سوق الوازعية وغيرها.
أهذه هي الإنجازات التي يُراد تسويقها باسم بلد الحرمين الشريفين؟ بلد الترفيه أهذه هي صورة القوة التي تتباهون بها، بينما تسقط أرواح الأبرياء من النساء والأطفال والمدنيين الآمنين؟
أي إنجاز يمكن أن يُبرر سفك دماء الأبرياء، أو يخفف من فداحة الجريمة حين تتحول منازل المواطنين إلى ساحات للموت والرعب؟
إن استهداف المدنيين، والاعتداء على المواطنين الآمنين في منازلهم، وما ينتج عن ذلك من قتل وترويع وتشريد، يمثل انتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والمبادئ التي تحمي حياة الأبرياء، وجرائم تستوجب التحقيق والمساءلة ومحاسبة مجرمي الحرب .
إن الدم اليمني ليس رخيصاً، ودماء الأطفال والنساء والمدنيين ليست أرقاماً عابرة في نشرات الأخبار،
ولن تتحول معاناة الأسر المكلومة إلى حدث يُطوى بالنسيان أو تتجاوزه الحسابات السياسية والعسكرية. أكرر مرارا وتكرارا الحسابات العسكرية وضعوا تحتها ألف خط .
لقد فتحتم بهذه الجرائم أبواباً من الألم والغضب والثأر التاريخي، وزرعتم جراحاً عميقة في ذاكرة الشعب اليمني، جراحاً لن تمحوها السنوات، ولن تسقط معها المطالبة بالعدالة والإنصاف.
إن جرائم قتل الأبرياء من قبل العدوان السعودي لا تصنع نصراً،
واستباحة دماء الشعوب ليست إنجازاً، والتاريخ لا يخلّد من يقتل الأطفال والنساء، بل يلعنهم لعنا وبيلا ويسجل الجرائم ويحتفظ بذاكرة الضحايا. وسيظل حق الشعب اليمني في العدالة ومحاسبة المسؤولين عن كل جريمة ولن تسقط بالتقادم والشعب اليمني الصابر والصامد قد ترون منه وجها أخر .
ولله عاقبة الأمور ،،، |