shopify site analytics
الملكي يُقصي مانشستر سيتي ويبلغ نصف النهائي - أدولة لبنان في خبر كان ؟؟؟ 4 من 5 - الحرب الإقليمية تشتعل وسط غارات عنيفة - فريق "الاتصالات" يتوَّج بطلًا لكأس الشهيد الصمَّاد الثانية للوزارات والمؤسسات - الباحث عبدالفتاح الهويدي نال درجة الماجستير بتقدير ممتاز - ايران تعلن رسمياً الانسحاب من كأس العالم - الحرس الثوري الإيراني يرفع وتيرة التصعيد: صواريخ "خرمشهر" برؤوس تزن طنين - أبناء الحمدي يعزون بوفاة المتوكل.. - أبناء الحمدي يعزون بوفاة المتوكل.. - صواريخ "خرمشهر" الفرط صوتية تدك القواعد الأمريكية.. وصفارات الإنذار تزلزل تل أبيب وال -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - علي ربيع

الإثنين, 09-يناير-2012
صنعاء نيوزعلي ربيع -
لا نريد أن يكون الصراع المحتدم في هذا المفصل التحولي من تاريخ اليمن صراعاً بين أجنحة الماضي، نريده صراعاً مصيرياً تنتصر فيه إرادة الحداثة الاجتماعية بمفهومها الإنساني على حساب البنية الاجتماعية الراهنة المتغوّلة والثابتة، وما لم يكن ركاب التغيير في هذا الاتجاه، فلا معنى لأي نشوة واهمة بالانتصار، ستبقى شؤون القبائل كما هي بلا مصلحة، وستصبح الحرية التي بشر بها التغيير إما ملازمة بكل فخر لبندقية مرافق شخصي تسرب من التعليم الأساسي إلى بوابة الشيخ، وإما مسبلة جفنيها في حضرة أجير مطيع في بلاط الزعيم المبجل أو القائد المهاب، المتاح بالنسبة لها فقط أنها وفي الوضعيتين كلتيهما ستحظى ــ وبما لا يساوره الشك ــ بمطلق الإباحة في ذم العهد البائد والتغني بالفتوحات الملهمة للعصر الجديد.
> لهذا ندأب على استساغة تكرار القول بأن التغيير الاجتماعي لن يكون بالسهولة التي يعلبها للاستهلاك الجماهيري مجمل الخطاب الإعلامي، هناك إرث قرون من السطو على إرادة الإنسان وتغييبه، والخطورة الحقيقية ـ مع هذا الميراث الهائل الذي يحفل به الوعي الجمعي ــ تكمن في أن يصبح فعل التغيير رهناً لمشيئة القوى الاجتماعية التي تدعي وصايتها على هذا الميراث، لأنها تعتقد أن بقاءها يستند في الأساس على مدى إخلاصها في الذود عن هذا المقدس التاريخي.
> لا شك في أن للحرية أثقالها، ولا تشكيك في أن غيابها باعتبارها قيمة إنسانية عن الأداء الفردي والجمعي للمجتمع كارثة حقيقية، لكنها لا تقل في مأساوية غيابها، عن مأساوية تخلف الفهم الاجتماعي لجوهر الحرية، وهو ما عناه أرنست هيجل حين قال إن " إدراك وفهم الحرية بشكل كامل في وعينا لابد أن يكون سابقا على تحققها عمليا على أرض الواقع" وفي تقديري أن جزءاً كبيراً من تشخيص المعضلة التاريخية المستمرة في فرض هيمنتها على الوعي العربي يؤشر بثقة عالية إلى هذه الإشكالية المعقدة لثنائية الحرية بين الحضور والغياب.
> كل ذلك يوصلنا مجدداً إلى ضرورة التنبه لسيل الشعارات التي تنطق اليوم باسم الحرية عبر خطابات هلامية تكتفي بتأطير معاني الحرية في دائرة البواعث السياسية التي تقف خلفها، دون أن تعبأ بالجوهر الحقيقي الذي تدل عليه مفردة الحرية، وهي انتقائية عبثية تستصرخ وعينا من هذا الخطر المحدق بالمفاهيم القيمية، كما تستلزم تداعياتها حضوراً قوياً يجب أن تنهض به النخب المثقفة لإحباط عملية السطو مجدداً على نتائج فعل التغيير، بما يحمله من قيم إنسانية سامية تستهدف في مقامها الأول تحرير الذات الفردية وإطلاق قدراتها الخلاقة.
> ربما لن يجد القارئ العجول في ما سبق ما يسترعي انتباهه، لكن من المهم جداَ أن يعي أن اليمن اليوم على مشارف فعل تغييري لا يكفي فقط الاستبشار به بقدر ما يستوجب العمل الدؤوب لتحقيق مقاصده الحقيقية في تفكيك بؤر الاستحواذ والتملك لإرادة الفرد، وتحريره من السطوة الغالبة التي يمارسها اليوم سدنة الميراث التاريخي لتسطيح فعل التحول أوعكس مسارته المنشودة.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)