shopify site analytics
تحت رعاية رسمية.. افتتاح مستشفى "نجم الجزيرة" بمحافظة ذمار كإضافة نوعية للقطاع الصحي - مسير ووقفة لمنتسبي أمن مديرية المشنة والشرطة المجتمعية بمحافظة إب .. - دور الشباب في صناعة التغيير - محافظ إب يتفقد الدورات الصيفية واختبارات الشهادة الثانوية بمديرية الظهار - جامعة إب: استحداث وتطوير وثيقة برنامج التصميم الداخلي وتحديث برنامجي الحاسبات - ذمار | محكمة شرق ذمار تتصدر نسبة الإنجاز وغرب ذمار في المرتبة العاشرة - المراكز الصيفية.. استثمار تربوي لبناء جيل واعٍ ومحصّن بالعلم والإيمان - كتيبة احسن فريق 16 تتصدر مشهد الفرح في قاعة العاصمة الكبرى في بني حوات بصنعاء - الشاب الخلوق سفيان الركب يحتفل بزفافه - أبو قيلة يحذر من مشروع قرار بريطاني في مجلس الأمن لفرض الوصاية على النفط الليبي -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - دبابات بالكاد نراها تسير بتلكؤ وسط تلال من الرمال، وجنود يقاتلون من بعيد، ولقطات ثابتة لمسلحين حوثيين، وبضعة نازحين يقبعون ببؤس في الخيام..

يكاد هذا الوصف السريع يختصر ما تحويه ذاكرتنا من مشاهد المعارك الدائرة بين الجيش اليمني وأتباع جماعة الحوثي المتمردة في مدينة صعدة شمال اليمن.

إنها حرب فعلية اندلعت بداية في عام 2004 لتخبو وتعاود الاشتعال فجأة قبل أسابيع، إنها حرب بكل ما تحويه الكلمة من فظاعة القتال وقساوته، تذكرنا من جديد بمدى سهولة الانزلاق نحو القتال والعنف في بلادنا بصفته المظهر الوحيد للتعبير عن انقساماتنا.

الجمعة, 02-أكتوبر-2009
ص -

دبابات بالكاد نراها تسير بتلكؤ وسط تلال من الرمال، وجنود يقاتلون من بعيد، ولقطات ثابتة لمسلحين حوثيين، وبضعة نازحين يقبعون ببؤس في الخيام..

يكاد هذا الوصف السريع يختصر ما تحويه ذاكرتنا من مشاهد المعارك الدائرة بين الجيش اليمني وأتباع جماعة الحوثي المتمردة في مدينة صعدة شمال اليمن.

إنها حرب فعلية اندلعت بداية في عام 2004 لتخبو وتعاود الاشتعال فجأة قبل أسابيع، إنها حرب بكل ما تحويه الكلمة من فظاعة القتال وقساوته، تذكرنا من جديد بمدى سهولة الانزلاق نحو القتال والعنف في بلادنا بصفته المظهر الوحيد للتعبير عن انقساماتنا.

إنها حرب. ربما ينبغي أن نكرر بصوت عالٍ هذه الكلمة لنستيقظ من غفوة باتت تلازمنا حين يتعلق الخبر أو الحدث باليمن.. إنها حرب تصلنا أخبارها يوميا لكننا نتعامل معها وكأننا غافلون، وبالكاد نلتفت إلى ما يرد من أخبار عن سقوط قتلى وضحايا وتشريد آلاف من اليمنيين. وهنا يتجلى الأثر المباشر للقتال على المدنيين ليجسد من جديد نقطة الفشل الأولى لنا كإعلام ومجتمع ونظم سياسية. منظمات الإغاثة تحذر من كارثة إنسانية بدأت نذرها بالظهور، لكن رسخ في وعينا أن هذه تفاصيل وبات عاديا التنصل من المسؤولية حيال استمرار محنتهم.

لا تبدو الحرب بين القوات اليمنية الحكومية والمسلحين الحوثيين واضحة الأهداف، ولا يبدو أيضا أنها على وشك الانفضاض. وقد صرح الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أنه مستعد للقتال لسنوات لكنه لن يتنازل أمام الحوثيين.

إذن نحن أمام أزمة مفتوحة لا نعلم أولا حقيقة حجمها ويصعب تقدير مصيرها وخاتمتها، فالتعتيم الإعلامي يطوق هذه الحرب، بمعنى تعقيد إجراءات دخول الصحافيين إلى اليمن وضبط المادة التي تنقل ميدانيا. هناك أيضا معلومات هي على الأرجح مغلوطة يبثها كل من السلطة اليمنية وقوات المتمردين حيال عدد الإصابات وتقدم المعارك، ومع عرقلة دخول صحافة مستقلة أو شبه مستقلة وعرقلة وصول جهات دولية يمكنها نقل صورة أقرب إلى الواقعية تبقى الحرب في اليمن موضوعا خاضعا للابتزاز السياسي...

كثيرة هي الملابسات المحيطة بحرب صعدة التي أخذت بالتأكيد بعدا خارجيا لا ينفصل عن كثير من أزمات المنطقة. من الواضح أن المتمردين الحوثيين يحاولون الاستفادة مما يتيحه الإعلام غير التقليدي، فيصل إلى الصحف ووسائل الإعلام يوميا مئات البيانات مما يسمونه «مكتب السيّد»، وهو المكتب الإعلامي للسيّد عبد الملك الحوثي. في حين تقتصر بيانات الجيش اليمني على بثها على الإعلام التقليدي، أي وكالة الأنباء اليمنية. مرة جديدة نقع أمام معادلة يتفوق فيها طرف في الإعلام على طرف متفوق عسكريا فتضيع معها حقائق ما يجري على الأرض.

مزاعم الحكومة اليمنية بتدخل إيراني لمصلحة الحوثيين قد تكون منطقية، ولكننا في الإعلام نحتاج إلى أكثر من هذه المزاعم حتى تنجلي الصورة أمام المشاهد أو القارئ. يحتاج الإعلام إلى أن يصل إلى محاذاة الجبهة ومعاينة ما يجري، والأهم زيارة مخيمات اللاجئين، فقصة هؤلاء تتقدم على أي اعتبار آخر.

المصدر : الشرق الأوسط
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)