shopify site analytics
الدكتورة لبنى العموري أيقونة العمل الجمعوي ورائدة العطاء الإنساني - مركز الإرشاد والرعاية النفسية بجامعة ذمار ينظم غد مخيمًا طبيًا نفسيًا مجانيًا - تدشين مخيم طبي مجاني لأمراض القلب والسكري والعيون بمستشفى الأقصى بالحديدة - طب الأسنان بجامعة عدن توظف الذكاء الاصطناعي في تطوير توصيف المقررات - من وراء المسيرة الخضراء/الجزء 21 - لماذا لم تصبح المعرفة النفسية جزءًا من الوعي العربي؟ - بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام - وفاة طفلين غرقًا في سد الجبجب بمديرية جهران في محافظة ذمار - غياب محاسبة الاحتلال يؤجج هجماته في غزة والضفة - تنمية المهارات والمعهد الوطني للعلوم الإدارية يطلقان برنامج تحليل الوظائف لكوادالبريد -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - عبد الرحمن الراشد  

هل ما قاله الرئيس اليمني علي عبد الله صالح من أن الحرب مع الحوثيين لو استمرت خمس أو ست سنوات لن يتنازل لهم؟ هو حديث مجازي أم يمكن للحرب أن تدوم بالفعل طويلا في تلك المناطق الجبلية الوعرة؟

الحقيقة لا أحد يحتمل حربا طويلة مهما كانت إمكانياته، بدليل أن قوة عظمى مثل الولايات المتحدة لم تحتمل أي حرب تتجاوز الخمس سنوات، واليمن نفسه مر بتاريخ متكرر من الحروب الطويلة الفاشلة، فالأتراك خرجوا يائسين من حربها، وعبد الناصر عجز عن التوغل وفضل الانسحاب مهزوما على الاستمرار فيها. فمقاتلة القبائل أو المتمردين، مثل الحوثيين، في مناطقهم مهمة عسيرة جدا. هذا النوع من الحروب يحتاج إلى ما هو أكثر من جيش مدجج حديث التسليح، يحتاج إلى إدارة سياسية فعالة في مناطق المعارك تعمل على استمالة كل الأطراف هناك إلى صف الحكومة والتضامن معها والقتال ضد المتمردين.

الجمعة, 02-أكتوبر-2009
ص -
عبد الرحمن الراشد

هل ما قاله الرئيس اليمني علي عبد الله صالح من أن الحرب مع الحوثيين لو استمرت خمس أو ست سنوات لن يتنازل لهم؟ هو حديث مجازي أم يمكن للحرب أن تدوم بالفعل طويلا في تلك المناطق الجبلية الوعرة؟

الحقيقة لا أحد يحتمل حربا طويلة مهما كانت إمكانياته، بدليل أن قوة عظمى مثل الولايات المتحدة لم تحتمل أي حرب تتجاوز الخمس سنوات، واليمن نفسه مر بتاريخ متكرر من الحروب الطويلة الفاشلة، فالأتراك خرجوا يائسين من حربها، وعبد الناصر عجز عن التوغل وفضل الانسحاب مهزوما على الاستمرار فيها. فمقاتلة القبائل أو المتمردين، مثل الحوثيين، في مناطقهم مهمة عسيرة جدا. هذا النوع من الحروب يحتاج إلى ما هو أكثر من جيش مدجج حديث التسليح، يحتاج إلى إدارة سياسية فعالة في مناطق المعارك تعمل على استمالة كل الأطراف هناك إلى صف الحكومة والتضامن معها والقتال ضد المتمردين.

إنما إن لم تفلح القوات الحكومية في دحر قوة المتمردين خلال الأشهر القليلة المقبلة فإنها ستصبح عصية عليها لسنين طويلة. والرئيس اليمني، يدرك أنه يواجه أكبر تحد له ليس منذ توحيد اليمن كما يقال اليوم، بل هو أكبر تحد منذ قيام الجمهورية. يدرك أن هذه الجماعة لا تعمل لوحدها، وهناك مدد يصلها من الخارج، وأنها جزء من حرب إقليمية، والأكثر خطورة أنها تملك مشروعا سياسيا يستهدف العاصمة صنعاء، ولا يكتفي بكهوف الجبال المتمركزة فيها اليوم. وما هجومها الفاشل في يوم العيد الماضي على مدينة صعدة إلا خطوة باتجاه صنعاء.

لهذا عندما قال الرئيس إنه يختار الحرب على تقديم التنازلات، فهو محق طالما أن سقف المطالب الحوثية لا يزال غير واقعي ويمس بشكل أساسي وجود النظام الذي تعتبره الحركة الحوثية مرفوضا وتريد أن تحل محله. ومع الإقرار بأن الخيارات الأخرى، غير الحرب، معدومة في الوقت الحاضر، بعد فشل كل الوساطات وخرق الاتفاقيات، فإن الرئيس يملك ذخيرة لا تقل أهمية عن قوته العسكرية وهي تجربته الغنية في تعاملاته مع القبائل وعلاقاته بها. يمكن أن تلعب له الدور المكمل في عزل المتمردين والقضاء عليهم أكثر مما يستطيع الجيش أن يفعله لوحده في تلك المناطق الصعبة. الحوثيون من جانبهم حاولوا من قبل استمالة القبائل، لكنهم لم يفلحوا كثيرا، وهم يعلمون جيدا أنهم يحتاجون إلى تحقيق انتصارات معنوية، مثل احتلال مدينة صعدة الذي فشل. كان ذلك الهجوم هدفه إقناع المحيطين بأنهم قوة تماثل طالبان في أفغانستان قادرة على خلق مملكتها وتحقيق رقم صعب على السياسيين في الداخل والخارج تجاهله. إلا أن عجز الحوثيين حتى الآن عن التقدم يجعلهم مجرد ثلة متمردة ومشروع فاشل ويمكن بناء تحالف معاد لهم.

المصدر : الشرق الأوسط
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)