صنعاء نيوز/يحيى الحلالي - -
- كان الأحرى بالقائمين على المراكز الصيفية التي تقام خلال الإجازة الصيفية من كل عام أن يجعلوا شعارها (إجازة صيفية بدون مراكز)، فما يحدث من عبث في هذه المراكز لا يست
كان الأحرى بالقائمين على المراكز الصيفية التي تقام خلال الإجازة الصيفية من كل عام أن يجعلوا شعارها (إجازة صيفية بدون مراكز)، فما يحدث من عبث في هذه المراكز لا يستدعي الصمت والاستمرار على ذات الحال لسنوات أخرى إلى جانب التي مرت.
مليارات تهدر على مراكز صيفية بدون فاعلية وبدون أن تحقق أدنى درجات الأهداف التي تقام من أجلها والتي يدعي القائمون عليها أنها تحقق أهدافها وتحصن الشباب والنشء من الأفكار الهدامة ولدغات الإرهاب والتطرف، وفي حين أن ذلك ما يقال، إلا أن الواقع مخالف تماماً لذلك ولا يمت لأحبار الأوراق بصلة.
عند افتتاح المركز الصيفي هنا أو هناك فإن القائمين عليه أو المشرفين تجدهم يعدون العدة ويحشدون أكبر عدد ممكن من الطلاب والطالبات على اعتبار أنهم مشاركين وبمجرد انتهاء الافتتاح نجد أن المنخرطين في أنشطة ذلك المركز لا يتجاوزون عدد أصابع اليدين.
وخلال فترة المراكز نجد أن ما يتم ليس إلا مجرد فرقعات إعلامية، فالقائمون على تلك المراكز أصبحوا ينشرون أنشطتهم الفارغة وغير الموجودة عبر وسائل الإعلام ليروجوا لأنشطتهم التي لا يشهد الواقع منها شيء، فالإعلام هو المراكز الصيفية وهو الإجازة وهو المشاركون وهو كل شيء.
نأمل أن نرى مراكز صيفية حقيقية تعادل على الأقل الأموال التي تصرف من أجلها ولكي ننشئ جيلاً سليماً محصناً لا تستطيع أشواك الإرهاب الامتداد له، جيلاً متعلماً ولائه الأول للَّه ثم الوطن، لا نريد أن نظل نرى الأطفال والنشء والشباب طوال مدة الإجازة يتسكعون في الشوارع بحثاً عن تمضية الوقت، خاصةً في ظل التقصير الكبير من أغلب الأسر التي أصبحت لا تعرف أين يذهب أبنائها ولا من أين جاءوا؟
ولكن الحمل الأكبر هو على المعنيين الذي يدعون ويتشدقون باسم مراكز صيفية لا أساس لها في الواقع سوى الاسم، وطالما أن هذه المراكز تقام وتنفق عليها المليارات فلماذا لا تؤدي واجبها بالصورة الصحيحة ولماذا لا يبحث القائمون عليها أين الخلل ولماذا لا يكون ضميرهم صاحياً تجاه هذه الشريحة التي تمثل القطاع الأوسع في مجتمعنا ومن يعول عليهم الجميع في بناء الوطن السعيد والسير به إلى الأمام؟ فهل نعي المهمة الملقاة على عاتقنا جميعاً؟