shopify site analytics
ليبيا بعد دولة الجماهيرية وبعد عهد فبراير هل تعود ليبيا الي حكم المملكة - محافظ شبوة ثورة 21 سبتمبر من أعظم الثورات في تاريخ اليمن أخرجت البلاد من الوصاية - صدور المجموعة القصصية «سبولة صوت حقول الذرة» للكاتب عبد الرحمن السماوي بالقاهرة - من وراء المسيرة الخضراء/الجزء 15 - هندسة الحرب على باب المندب - منيع يكتب : اهتموا بالجدران وأهملوا الإنسان - قلعة بني أسد – حصن الحقيبة وحصن عتمة - العفو الدولية: قمع احتجاجات إيران تم وفق سياسة دولة منظمة - 1023 طالبًا وطالبة يتنافسون على مقاعد كلية الحاسوب بجامعة عدن - إلى رئيس وزراء العراق: لا تجعل ألمانيا حلمًا زائفًا للعراقيين -
ابحث عن:



صنعاء نيوز -  جاء في خبر ورد في صحيفة "الناس" مطلع الأسبوع الماضي ان السلطة بخلت حتى ببيان نعي على "مهندس التغيير" ومثال الوطنية والنزاهة فيصل بن شملان. فهل كان بن شملان بحاجة الى بيان نعي  من قبل السلطة؟ ثم من ينعي من في حالة مثل هذه؟ لقد نعى بن شملان السلطة القائمة خلال حياته أكثر من مرة. نعى نزاهتها يوم قدم  استقالته من منصبه كوزير للنفط ونعى ديمقراطيتها عندما علق عضويته في مجلس النواب بعد ان مددت السلطة لنفسها، ونعى شرعية السلطة في حملته الإنتخابية المجلجلة  في سبتمبر 2006  عندما ترشح باسم احزاب اللقاء المشترك وأعطى دفعة كبيرة للديمقراطية  اليمنية. ونعى مهندس التغيير والديمقراطية السلطة القائمة عندما رفض الإعتراف بنتائج الإنتخابات  غير النزيهة وغير العادلة.  فهل كان يمكن  لسلطة لم يعترف بن شملان بشرعيتها ان تنعيه؟ بالطبع لا فما لكان لميت ان ينعي الحي.  ثم من منا  يمكن ان ينسى صوت المهندس الجهوري وهو يدوي في عمران وعدن وحضرموت واب  وتعز والحديدة وفي كافة ارجاء اليمن ؟  من منا يمكن ان ينسى ذلك العلم وتلك الشعلة من القيم الوطنية والصرامة الإخلاقية؟ من منا يمكن ان ينسى كلمات بن شملان في برنامجه الإنتخابي وهو يخاطب الشعب اليمني بلغة ملؤها الصدق والبساطة: "أنت تتحمل عناء الفقر والجوع وضيق ذات اليد.. وقلة يعانون التخمة وينهبون الثروة باسمك وعلى حسابك. دخلك الشهري لم يعد يكفي لتأمين الغذاء الضروري لأسرتك أو لتسديد نفقات التعليم والدواء ولم تعد قادراً على تأمين الوظيفة أو العمل أو السكن اللائق، بسبب فساد الحكم القائم وفشله في الوفاء بالتزاماته. بيدك اليوم تغيير هذا الواقع ..." واصر بن شملان من خلال رفضه الإعتراف بنتائج الإنتخابات على ان يبقى الخيار بيد الشعب اليمني

الأربعاء, 13-يناير-2010
د . عبد الله الفقيه -
جاء في خبر ورد في صحيفة "الناس" مطلع الأسبوع الماضي ان السلطة بخلت حتى ببيان نعي على "مهندس التغيير" ومثال الوطنية والنزاهة فيصل بن شملان. فهل كان بن شملان بحاجة الى بيان نعي من قبل السلطة؟ ثم من ينعي من في حالة مثل هذه؟ لقد نعى بن شملان السلطة القائمة خلال حياته أكثر من مرة. نعى نزاهتها يوم قدم استقالته من منصبه كوزير للنفط ونعى ديمقراطيتها عندما علق عضويته في مجلس النواب بعد ان مددت السلطة لنفسها، ونعى شرعية السلطة في حملته الإنتخابية المجلجلة في سبتمبر 2006 عندما ترشح باسم احزاب اللقاء المشترك وأعطى دفعة كبيرة للديمقراطية اليمنية. ونعى مهندس التغيير والديمقراطية السلطة القائمة عندما رفض الإعتراف بنتائج الإنتخابات غير النزيهة وغير العادلة. فهل كان يمكن لسلطة لم يعترف بن شملان بشرعيتها ان تنعيه؟ بالطبع لا فما لكان لميت ان ينعي الحي. ثم من منا يمكن ان ينسى صوت المهندس الجهوري وهو يدوي في عمران وعدن وحضرموت واب وتعز والحديدة وفي كافة ارجاء اليمن ؟ من منا يمكن ان ينسى ذلك العلم وتلك الشعلة من القيم الوطنية والصرامة الإخلاقية؟ من منا يمكن ان ينسى كلمات بن شملان في برنامجه الإنتخابي وهو يخاطب الشعب اليمني بلغة ملؤها الصدق والبساطة: "أنت تتحمل عناء الفقر والجوع وضيق ذات اليد.. وقلة يعانون التخمة وينهبون الثروة باسمك وعلى حسابك. دخلك الشهري لم يعد يكفي لتأمين الغذاء الضروري لأسرتك أو لتسديد نفقات التعليم والدواء ولم تعد قادراً على تأمين الوظيفة أو العمل أو السكن اللائق، بسبب فساد الحكم القائم وفشله في الوفاء بالتزاماته. بيدك اليوم تغيير هذا الواقع ..." واصر بن شملان من خلال رفضه الإعتراف بنتائج الإنتخابات على ان يبقى الخيار بيد الشعب اليمني. لقد رحل بن شملان بينما بلده في أمس الحاجة اليه والى أمثاله من الرجال الأوفياء والعصاميين، وحسب اليمن أن بن شملان قدم خلال سنين حياته نموذجا لا يمكن ان يزول من ذاكرة امته للشخصية الوطنية الوحدوية النزيهة الساعية الى التغيير من خلال تقديم المثل الأعلى للاخرين. واذا كانت السلطة واعلامها قد تجاهلت رحيل بن شملان خوفا مما يمكن ان يثيره في نفوس اليمنيين من ذكريات ومقارنات، فحسب بن شملان بان قناة سهيل واحزاب اللقاء المشترك والصحف المستقلة قد فوتت الفرصة على السلطة وجعلت من رحيله مناسبة للاحتفاء بما قدمه لبلده وما مثله من قيم جمعت الإصالة بالمعاصرة.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة صنعاء
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)