shopify site analytics
البرمكي يكتب: رؤوفة حسن: يمنية الهوى.. عالمية الهوية.. وإرثٌ يتجدد رغم الرحيل - تحذيرات دولية: اليمن ضمن 5 مناطق مهددة بـ "المجاعة الكارثية" خلال 2026 - واشنطن تحسم الجدل: لا نية لاستبعاد إيران من مونديال 2026 وإيطاليا خارج الحسابات - إصابة 8 أشخاص في حادث مروري مروع بـ "سائلة" صنعاء - سلام تحت النار: المفاوضات الأمريكية الإيرانية في باكستان" - صحيفة إسرائيلية: إسرائيل تدخل السعودية رسميًا.. التطبيع يتقدم عبر الألعاب الإلكترونية - اختفى الغاز وظهر التجنيد ومازال بايش يغرد ضد المنتخب - محكمة هولندية تقضي بسجن مغترب يمني وتغريمه مبلغاً باهظاً في قضية - شرطة نيويورك تنهي "مغامرة" شاب يمني استبدل حلم الاغتراب بـ "طيش الشوارع"! - السلام ومعالجة جذور الصراع -
ابحث عن:



الإثنين, 29-أكتوبر-2012
صنعاء نيوز - صنعاءنيوز صنعاء نيوز/د.أشـــرف الـكـبـسـي -

تواصل الولايات المتحدة تقديم نفسها على خشبة المسرح العالمي ، باعتبارها لاعب دور البطولة في تجسيد شخصية القديس ، دون أن تدرك أنه وفي كل مرة يشاهد فيها الجمهور سوء أدائها ، تتضح له الصورة أكثر فأكثر ، فلا يعدو ذلك القديس أن يكون وبوضوح مجرد (إبليس) ...!

القديس الأمريكي يسعى وبكل قوة إلى منع انتشار السلاح النووي ، بينما (الإبليس) الأمريكي هو من قتل بالسلاح النووي مئات الآلاف من المدنيين المسالمين في اليابان ، القديس الأمريكي يتحدث عن حق الشعب العراقي في التحرر من طاغيته ، بينما (الإبليس) الأمريكي هو من حرر الشعب العراقي ليس فقط من طاغيته وإنما من حياته وأمنه وعزته وكرامته ، القديس الأمريكي يدافع عن حق الإنسان في الحياة والمحاكمة العادلة ، بينما (الإبليس) الأمريكي هو من يقتل الإنسان (والعشرات من حوله) بالطائرات ، لمجرد (الظن) بأنه إرهابي ، أو حتى لأنه (ربما) يفكر في أن يصبح يوماً ما إرهابياً..!!

كلما ارتقى مستوى التقنية والقدرة الأمريكية كلما تدنى مستواها الأخلاقي والإنساني ، وكلما ارتفع صوت خطاباتها عن الحرية والعدالة والمساواة ، كلما عاد صدى أفعالها ليحدثنا عن العبودية والظلم والعنصرية. يدرك ذلك الجميع باستثناء عملائها ومأجوريها ، وثلة من الواهمين بصداقتها لهم ، وما أشبهها بصداقة الذئاب والأرانب ، التي وإن طالت لابد وأن تنتهي دائماً على مائدة العشاء..!

يمكن للأمريكيين أن يفاخروا بتطورهم العلمي والتقني وهيمنتهم العسكرية والاقتصادية ، لكنهم لابد وأن يعترفوا بالصورة البشعة التي يجيدون رسمها لأنفسهم في وعي ووجدان شعوب العالم ، والتي تترجمها ممارساتهم المتغطرسة وسياساتهم الهمجية إلى كراهية متنامية وحقد متزايد ، قد يتحول يوماً إلى قنبلة (أنوية) تفوق قدراتها التدميرية تلك المتولدة عن ترسانتهم النووية الحمقاء..!

لقد عبثت الولايات المتحدة بكل جميل في هذا العالم ، فأحالت الأمم المتحدة إلى أمم منحلة ، ومجلس الأمن إلى مجلس ناطق باسم وزارة الحرب الأمريكية ، وحقوق الإنسان إلى سلعة تبيع عفتها على ناصية شوارع وجادات الرغبة الأمريكية الجامحة ، كما أحالت القانون الدولي إلى (القانون لي) ، عدى عن وقاحة احتكارها لمفاهيم السيادة الوطنية، والأمن القومي ، فبات كل مدافع عن وطنه في وجهها إرهابياً ، وكل رافض لعنجهية سياساتها متشدداً أو متطرفاً ينتمي إلى محور الشر.. !

يستعرض العملاق الأمريكي عضلاته حصرياً على الضعفاء ، فتقصف طائراته كيفما شاءت وأينما شاءت في دول العالم الثالث ، كأفغانستان والسودان واليمن ، لكنها لا تجرؤ حتى على الاقتراب من حدود الأقوياء ، فهل سمعتم يوماً عن طائرة أمريكية – باستثناء أفلام هوليود - تستهدف أراض روسية أو صينية ..!

إذا كانت جريمة النازية الهتلرية ، تمثلت بنظرتها الإستعلائية العنصرية وقولها بتفوق الجنس الألماني على غيره من الأجناس ، وتميزت باضطهادها للسامية ، فإن النازية الأمريكية المعاصرة– إضافة إلى عنصريتها المماثلة المقيتة – تتميز باضطهادها هي والسامية للجميع !!

باللغة العربية والإنجليزية وبكل لغات العالم ، ينطق ضمير العالم الحر اليوم ليقول لأمريكا: عندما تقصف طائراتكم بلدي ، فأنتم ولاشك عدوي ، وعندما تنتهكون حرمة ديني ومقدساتي ، فأنتم ولاريب عدوي ، وعندما تُسقطون بالفيتو قراراً يدين احتلالي ، فأنتم عدوي ، وعندما تنهبون ثروات أرضي وشعبي ، فأنتم لصوص وأنتم – مهما قلتم - عدوي ..!
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)