shopify site analytics
ريمونتادا مجنونة ودقائق قاتلة! ريال مدريد ينتزع فوزاً ملحمياً من قلب أثينا - لوسيد» يدخل الإنفاق الصحي بتقسيط التحاليل وعلاج الأسنان والنظارات - جامعة إب :مركز التعليم المستمر وخدمة المجتمع - جامعة إب تنظم ندوة ثقافية تفضح جرائم العدوان السعودي الأمريكي على اليمن أمام العالم. - أمريكا: الديمقراطيون يسيطرون على مجلسَي الشيوخ والنواب في الكونغرس وترمب يقر بالخسارة - جرائم الإبادة بحق الصحافيين الفلسطينيين - تأهيل 23 كادراً بمؤسسة الكهرباء بتمويل صندوق تنمية المهارات - اختتام الورشة التدريبية الافتراضية (أبجديات الكتابة الإبداعية) بنادي القصة ذمار - نيويورك تحسمها وتجدد الثقة.. كاثي هوكول تفوز بولاية جديدة حاكمةً للولاية! - عاجل وتاريخي: من التضييق والملاحقة بسبب غزة.. إلى صناعة التاريخ تحت قبة الكونغرس -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - واختلال عملية التوازن هذه لم تقف آنذاك عند خروج "الاشتراكي" من معادلة الحكم - وهو الحزب الذي كان يقدم نفسه كممثل فعلي للجنوب بكل مكوناته السياسية والاجتماعية - وإنما تعمقت أيضا بضيق أفق التفاهم بين المؤتمر الشعبي (الحاكم) وبقية الأطراف السياسية الأخرى، ومنها التجمع اليمني للإصلاح (أقوى أحزاب المعارضة) الذي تخلى عن شراكته مع المؤتمر بخروجه من حكومة الائتلاف المشكَّلة معه في الفترة ما بين (اكتوبر94 - مايو1997م).

لقد كان الجو بعد حرب (94م) مشحوناً بالتوجسات والمخاوف، شعرت معه أحزاب المعارضة برغبة "المؤتمر" في السيطرة والاستحواذ على مفاصل اللعبة السياسية عندما أعلن عن تهيُئه لـ" للانتصار الكاسح والمريح في انتخابات ابريل 97م" التي قاطعها الاشتراكي، فكان ذلك بالنسبة لأحزاب المعارضة إيذانا ببدء مرحلة جديدة من الاصطفاف والتوحد، إذ عمدت الى تشكيل تكتل جديد باسم "اللقاء المشترك"، الذي وحّد إجراءات وخطوات المعارضة في مواجهة السلطة سلمياً، ما اعتبره المؤتمر خطوة تحدٍ جديدة من قبل المعارضة.

تفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية في اليمن و(ربما) وصولها بنهاية عام 2009م حد الانسداد، جاء نتيجة لاختلال التوازن في العملية السياسية بعد حرب 1994، التي خرج بنتيجتها الحزب الاشتراكي اليمني من السلطة ، وهو الشريك الحقيقي والفعلي مع المؤتمر الشعبي العام في تحقيق الوحدة التي أفضت عام 1990م الى ذوبان الجمهوريتين الشطريتين في كيان دولة الوحدة.

ولم تكن الحركة الحقوقية والمطلبية في المحافظات الجنوبية والشرقية، بعيدة عن هذا التأزم السياسي بين السلطة والمعارضة ، بل كانت أحد أوجه هذه الأزمة التي بدت فيها أحزاب تكتل "المشترك" مؤيدة ، بل ومشاركة فيه، ولكن في أنشطتها السلمية حسب قادة المشترك .

ومن هنا وفي ضوء هذا المفهوم العام للمشكلة اليمنية الراهنة، يمكن البحث في صلب قضايا الصراع الأساسية، عبر استعراض الأسباب الحقيقية التي فاقمت هذه القضايا وزادتها تعقيدا، والبحث في هذه الأسباب لايمكن له - في رأيي - أن يتم إلاّ بالحوار الصادق والمسؤول الذي يستوعب كل أطياف العمل السياسي في البلاد ، ويستوعب كل الآراء بشفافية مطلقة.

الأحد, 24-يناير-2010
بقلم/ عبد الوهاب الروحاني -
واختلال عملية التوازن هذه لم تقف آنذاك عند خروج "الاشتراكي" من معادلة الحكم - وهو الحزب الذي كان يقدم نفسه كممثل فعلي للجنوب بكل مكوناته السياسية والاجتماعية - وإنما تعمقت أيضا بضيق أفق التفاهم بين المؤتمر الشعبي (الحاكم) وبقية الأطراف السياسية الأخرى، ومنها التجمع اليمني للإصلاح (أقوى أحزاب المعارضة) الذي تخلى عن شراكته مع المؤتمر بخروجه من حكومة الائتلاف المشكَّلة معه في الفترة ما بين (اكتوبر94 - مايو1997م).

لقد كان الجو بعد حرب (94م) مشحوناً بالتوجسات والمخاوف، شعرت معه أحزاب المعارضة برغبة "المؤتمر" في السيطرة والاستحواذ على مفاصل اللعبة السياسية عندما أعلن عن تهيُئه لـ" للانتصار الكاسح والمريح في انتخابات ابريل 97م" التي قاطعها الاشتراكي، فكان ذلك بالنسبة لأحزاب المعارضة إيذانا ببدء مرحلة جديدة من الاصطفاف والتوحد، إذ عمدت الى تشكيل تكتل جديد باسم "اللقاء المشترك"، الذي وحّد إجراءات وخطوات المعارضة في مواجهة السلطة سلمياً، ما اعتبره المؤتمر خطوة تحدٍ جديدة من قبل المعارضة.

تفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية في اليمن و(ربما) وصولها بنهاية عام 2009م حد الانسداد، جاء نتيجة لاختلال التوازن في العملية السياسية بعد حرب 1994، التي خرج بنتيجتها الحزب الاشتراكي اليمني من السلطة ، وهو الشريك الحقيقي والفعلي مع المؤتمر الشعبي العام في تحقيق الوحدة التي أفضت عام 1990م الى ذوبان الجمهوريتين الشطريتين في كيان دولة الوحدة.

ولم تكن الحركة الحقوقية والمطلبية في المحافظات الجنوبية والشرقية، بعيدة عن هذا التأزم السياسي بين السلطة والمعارضة ، بل كانت أحد أوجه هذه الأزمة التي بدت فيها أحزاب تكتل "المشترك" مؤيدة ، بل ومشاركة فيه، ولكن في أنشطتها السلمية حسب قادة المشترك .

ومن هنا وفي ضوء هذا المفهوم العام للمشكلة اليمنية الراهنة، يمكن البحث في صلب قضايا الصراع الأساسية، عبر استعراض الأسباب الحقيقية التي فاقمت هذه القضايا وزادتها تعقيدا، والبحث في هذه الأسباب لايمكن له - في رأيي - أن يتم إلاّ بالحوار الصادق والمسؤول الذي يستوعب كل أطياف العمل السياسي في البلاد ، ويستوعب كل الآراء بشفافية مطلقة.

ولعل دعوة الأخ رئيس الجمهورية (الأخيرة) للحوار تحت قبة مجلس الشورى، جديرة بالاهتمام والتعاطي معها بجدية لسببين رئيسيين هما:

الأول: أن الدعوة جاءت في ظل تزاحم القضايا(حراك في الجنوب، وحرب في الشمال، وما بينهما قاعدة) الى جانب اشتداد الوضع الاقتصادي تأزماً، وكلها تبيّن أن البلاد تمر بلحظة تأريخية لم تعد تقبل فيها المزيد من المناورات.

الثاني: لم يعد أمام اليمنيين للمشاركة في استحقاق الانتخابات الدستورية (البرلمانية) سوى 14 شهرا، وهي فترة جد قصيرة ومحدودة، للاتفاق على عدد من الإجراءات المطلوبة للتوافق السياسي، حول قضايا دستورية وقانونية وفنية.

ولكني أعتقد أن حواراً وطنياً جاداً وواضحاً وشفافاً، لابد أن تتوفر له أربعة شروط رئيسية هي:

1- الاستعداد للقبول بالآخر دون استثناء، والجلوس معه والإستماع اليه.

2 - اتفاق أطراف الحوار على أجندة الحوار، أي تحديد دقيق لقضايا ومواضيع الحوار.

3 - فتح الحوار وانفتاحه على كل القوى السياسية في إطار ثوابت (الحفاظ على النظام الجمهوري والوحدة والديمقراطية)، والتخلي عن السلاح ورفض العنف.

4 - تحديد آليات وفترات وزمن تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.

وأعتقد أنه في ضوء الإلتزام بشروط كهذه، يمكن إجراء حوار وطني مسؤول في أي مكان، يناقش مختلف قضايا الساحة اليمنية التي أفضت الى وجود كم كبير من الأزمات التي تكاد تعصف بأمن واستقرارالبلاد، ومنها قضية الحراك في المحافظات الجنوبية والشرقية، وقضية التمرد الحوثي، وقضايا الفساد والوضع الأمني والاقتصادي، الى جانب الأزمة السياسية الحادة بين السلطة والمعارضة ، واستشراف سبل التلاقي والحوار بين كل أطراف العملية السياسية اليمنية للخروج من عنق الزجاجة، والنأي بالبلاد عن المنزلقات الخطيرة التي تنتظرها في حال استمرت الأوضاع كما هي عليه اليوم.

* كاتب ومحلل سياسي يمني - رئيس مركز الوحدة للدراسات الإستراتيجية
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)