
|
|
| |
|
صنعاءنيوز / ماطري صالح المنتصر -
توطئة :
ليس كل ما يتمناه المرء يدركه .. لكن الفرصة أو الحظ قد تجعلك تحقق هدفاً محدداً أو عدة أهداف لم تكن تتوقع تحقيقها .. رغم ضيق الوقت وصعوبة المهمة فقد وجدت فرصة الوصول إلى مديرية عتمة أن استغلها لمشاهدتها عن كثب والتعرف على تضاريسها لما سمعت عنها من أنها من مناطق اليمن السياحية وقد تحقق هذا عندما ذهبت في مهمة تربوية لهذا العام 2010/2011م في محافظة ذمار التي منها وزعت على هذه المديرية الجميلة بمناظر جبالها ومدرجاتها .. وبعد هذا حاولت أن أجمع بعض المعلومات عن المديرية غير أنني فوجئت بمقابلة الأستاذ الجليل / عزيز علي صلاح رئيس قسم التوجيه بالمديرية كما تعرفت على الأستاذ القدير / مجاهد علي حنحين / رئيس قسم الإحصاء التربوي والتخطيط بالمديرية الذين ساعداني كثيراً في توفير بعض المعلومات عن المديرية ..
موقعها وحدودها : تقع مديرية عتمة جنوب غرب ذمار على مسافة تقدر بـ52 كيلو متر ويحدها من الشرق مغرب عنس ، ومن الجنوب رحاب القفر ، ومن الشمال ضوران آنس وجبل الشرق والسلفية ومن الغرب كسمة ، ووصاب العالي .. ( ).
مساحتها : تصل مساحة المديرية إلى 449 كم2 ، كثافة الاستيطان الريفي ، أي كثافة الاستقرار بلغت (121) قرية لكل (100كم2) ، إجمالي عدد القرى في المديرية (543 قرية) ( ).
سكانها : يقدر عدد السكان في المديرية حوالي (160 ألف نسمة) بعد استخدام معدل النمو السكاني في المديرية والبالغ 2%( )
ومن هذا تكون الكثافة السكانية لكل كم2 من المساحة الكلية هو (356) نسمة وبهذه الكثافة تحتل المديرية المرتبة الثانية على مستوى المحافظة( ).
طبيعتها : تزخر مديرية عتمة بمقومات سياحية عديدة وبتنوع بيئي وحيوي واضح مما جعلها محمية طبيعية من الطراز الأول حيث تتكامل فيها مقومات التنوع البيئي والحيوي مع المقومات التاريخية والثقافية ، جمال الطبيعة البديع من جبال شاهقة تعانق قممها السحاب ، مكسوة بمدرجات زراعية خضراء ، نباتات طبيعية مختلفة الأشكال والأحجام والمنافع ، إلى جانب القلاع والحصون التاريخية( ) وتشتهر المديرية بطبيعتها الساحرة وجمالها الخلاب ، واخضرارها الدائم على مدار فصول العام( ) وقد زار الأستاذ الدكتور / عبدالعزيز المقالح مديرية عتمة وكتب عنها متغنياً بجمال طبيعتها وواصفاً ملامحها الفريدة فقال نثراً :
كل شيء في عتمة أخضر الوديان والجبال والمنازل والناس ، الطريق والفراشات والطيور .. تكوينات مغمورة بالخضرة والنور ، وسواء كانت تسير على قدميك أم كنت راكباً سيارة فإنك كمن يطل من السماء وكل ما هبطت جبلاً أو هضبة أحسست أنك ما تزال في السماء وأن الأرض تنشق عن جبال ووهاد وأخرى مغطاة بألوان من الخضرة الغامقة التي كانت وراء تسمية الناس للمنطقة ... (عتمة) ( )
ويتراوح إرتفاعها عن سطح البحر ما بين (920 – 2800) متر( ).
النشاط الاقتصادي : يعمل سكان المديرية غالباً في الزراعة والرعي وفي التجارة والعقارات والوظائف الحكومية المدنية منها والعسكرية والأمنية والقلة منهم يذهب للاغتراب في المهجر ..
الزراعة : مديرية عتمة من المناطق كثيرة الخبرات فهي تتمتع بتنوع مناخي وبيئي أدى إلى تنوع المحاصيل الزراعية ، حيث توجد مدرجاتها الزراعية الجبلية التي تجود بمحصول الذرة الرفيعة ، وبأصنافها العديدة ، محصول الذرة الشامية ، الدخن ، محاصيل القمح والشعير ، البقوليات المختلفة ، الخضر والفواكه ، الحمضيات ، كما يزرع في الوديان وبطون الجبال محصول البن ، الموز ، المانجو الباباي ، الجوافه البرتقال وغيرها من المنتجات ( ).
ومن جدير الذكر أن مديرية عتمة قد حضيت باهتمام الدولة ممثلة بوزارة الزراعة والموارد المائية حيث قامت الأخيرة ببناء العديد من السدود والحواجز المائية : في رخمة ، المعدالة بني البحري ، شيبة ، أريم بني غصين ، الناصفة ، الحوادث ، يفاعة ، الصفاء ، المحروم ، منعق ، خيارة ، حوفه ، بلاد الريمي ، الخثالة ، جعران ، الصرم ، بروة ، عينان ، من أشهر الوديان في عتمة : وادي رماع ، وادي مضهد ، وادي بني رفيع ( )
الثروة الحيوانية : إن تربية المواشي كالأغنام والأبقار وغيرها لا توجد لها أي بيانات إحصائية دقيقة حتى يمكن اعتبارها ثروة حيوانية ذات بعد اقتصادي. غير إن المديرية تتمتع بالإخضرار الدائم على مدار فصول العام ، امتداد المراعي والأحراش ، الغابات الكثيفة التي تخللها الكثير من الوديان ومسيلات المياه ، هو مما أدى إلى توازن بيئي وبيولوجي ، ساعد على تكاثر الحيوانات البرية وأنواع متعددة من العصافير والطيور والزواحف النادرة ( )
التقسيم الإداري : تتكون المديرية من خمس مخاليف رئيسية هي : مخلاف بني بحر ، مخلاف حمير الوسط ، مخلاف سماه ، مخلاف السمل ، مخلاف رازح ، كل هذه المخاليف يضم عدة مراكز إدارية نشير إليها كما يلي : -
1) مخلاف بني بحر : ويضم 17 مركزاً إدارياً هي : مركز بني سويد (مركز المديرية) ، الحوادث ، الشقر وظلمان ، الناصفة ، الهادلة ، الشعوب ، القعد ، لكمه ، الذراع ، جوفة ، أبزار ، بني العراص ، بني الزكري ، يفاعة ، الثلث ، بني البحري ، ربيعة بني بحر ..
2) مخلاف حمير الوسط : ويضم 16 مركزاً إدارياً هي : تهيجر ، حويز ، المقرانة ، القحصة ، النوبتين ، عمر ، العقد العالي ، العقد السافل ، السلف ، بني حسين ، بني رفيع ، الشرم السافل ، الشرم العالي ، كبيرة ، المقنزعة ، الأتام.
3) مخلاف سماة : ويضم (10) مراكز إدارية هي : الصفا ، الغربي ، السفل ، الشرقي ، رصب ، المطباية ، الربيعة ، بني مرتد ، بني غصبين ، هجارة.
4) مخلاف السمل : ويضم (6) مراكز إدارية هي بني الغريب ، حمير أبراز ، بني بعيث ، بني عبدالصمد ، حلمة وبني أيوب ، بروة.
5) مخلاف رازح ويضم (9) مراكز إدارية هي : بني أسد ، الغرابي والطفن ، القبل ، القشب ، بني عيوة ، المصانع ، الغربي والفجرة ، الشرقي ، صورة ، هذا وقد تحدد للمديرية (4) دوائر انتخابية (206 ، 207 ، 208 ) (209) التي أضيف إليها
من مديرية وصاب العالي ، ومن أكبر المراكز الإدارية من حيث المساحة وعدد السكان هو مركز حمير أبراز التي يبلغ عدد سكانها إلى عشرة آلف نسمة( ).
آثار مديرية عتمة :
- تتميز المديرية بوجود العديد من الحصون والقلاع القديمة التي تنتشر فوق قمم الجبال ومن هذه الحصون والقلاع : سماه ، رصب ، الذاهبي ، العر ، المقنزعة ، المنضوف ، المقراح ، حلمة وغيرها وهي مجموعة قلاع وحصون عظيمة ، غنية بالآثار القديمة ، توجد بها المدافن ، كروف المياه المحفورة في الجبال( )، ومن القلاع أيضاً قلعة رازح التي هي عبارة عن حصن أعلى منطقة بني الغريب ، هي قلعة صعبة المرتقى ، كان يسكنها آل الأسد من قبائل حاشد( ).
- الجبال : من أشهر جبال المديرية جبل المقرانة الذي فيه حروث ومزارع وعدد من القرى منها : الشرف ، المحاقرة ، المدهونة ، يند ، الصولة ، الذبوب ، قراهد ، المعزبة ، عرنون ، المقواري ، وغيرها من المناطق التي لا تخلوا من آثار قديمة ، وكان الهمداني قد أورد هذا الجبل باسم ( ورف ) ( ) وجبل هاشم ، جبل مقري في مركز المقنزعة( ) وجبل حبران في المطبابة( ) وجبل قرم ، وجبل شقريت في بني أيوب وجبل حبوس في مخلاف رازح .. ومن الجبال المشهورة أيضاً : جبل الأعمل ، غربه جبل الصبورة المطلين على شعوب غيلان وجبل سومان في حمير أبزار.
- القبائل : من أشهر القبائل بالمديرية آل مهدي من قبائل حمير بن سبأ بن يشجب ، بن يعرب بن قحطان ( ).
- الأسر : من أشهر الأسر : آل السماوي ، آل المعلمي ، آل الغابري , آل السمحي ، آل معوضه ، آل المطبابة ، آل الشريفي ، آل صلاح ، آل الذاهبي ، آل الريمي .. وغيرهم( ).
- الحياة الاجتماعية في المديرية :
من جدير الإشارة أن نذكر أو نلمح إلى المعاناة وقساوة الطبيعة التي تشكل جانب من السمات الشخصية للمرء في المجتمع الريفي ويرافقها من العناصر الأخرى كالفقر والغنى والعلاقات الاجتماعية ، المستوى التعليمي والمستوى المهني والسياسي والثقافي والصحي ، المستوى الاقتصادي ، الولاء للقبيلة أو العشيرة وكل هذه العناصر مجتمعة تشكل وتنظم إطار الحياة الاجتماعية في هذا المجتمع أو ذاك وتحدد مسار التعامل بين الأفراد والجماعات ، ومنه ترسم خطوات التغلب على تمرد الطبيعة وقساوة تضاريسها بل وقهرها وتطويعها وتسخيرها واكتشاف خاماتها من ثروات معدنية وأحجار كريمة للانتفاع بها لخدمتهم وللتخفيف عن معاناتهم بأسلوب تعاوني ومحبة تضامنية لمواجهة الظروف الطبيعية الجبلية شديدة الوعورة والتعقيد وبقوة صبرهم وتحملهم وحلمهم وبحدودهم النفسية وبعزمهم وبإصرارهم وإمكانياتهم المادية والبشرية وبخبراتهم الفطرية أستطاعوا أن يشقوا الطرق لتيسير الوصول بين قراهم الجميلة المتقاربة بالنظر إليها والمتباعدة بالمشي إليها على الأقدام أو بواسطة ركوب الدواب أو الركوب فوق السيارات ، كما أنهم فطنوا كغيرهم من أبناء اليمن في حفر خزانات المياه الأرضية لجمع مياه الأمطار والاستفادة منها ، حملهم لطواحين الحبوب فوق العيدان والصعود بها إلى بيوتهم وقراهم المشيدة على قمم الجبال الشاهقة ، وترى الأطفال وهم يسيرون مجموعات أو فرادى ، يرتدون ملابسهم الزاهية وحقائبهم المدرسية فوق ظهورهم الصغيرة ، قد تجد بعضهم يمسكون بأيدي بعض أو قد تجدهم يتساعدون على تجاوز هذه العقبة أو ذلك الجدار أو أنهم قد يصعدون جبلاً أو يقطعون وادياً ليصلوا إلى مدارسهم أو عند عودتهم إلى بيوتهم .. إنه منظر جميل وأجمل منه فرح وابتهاج وسعادة الآباء بعودة أبنائهم سالمين نهاية كل يوم دراسي والأمل بنجاحهم وتفوقهم في دراستهم نهاية كل عام دراسي:
الجانب التعليمي : -
الذين يسعون للتعليم يهون عليهم تحمل المشقة والتعب في الغربة وفي المسير وفي الصبر على الجوع والعطش ، الصبر على تحمل شدة البرودة أو شدة الحرارة .. والجلد من مقومات ومرتكزات النجاح الأساسية والتغلب على مكاره الحياة وذلك ما يلمسه المرء عند ما يشاهد أبناء المناطق الجبلية في محافظة حجة ، المحويت ، ريمة وفي بعض المناطق الجبلية من محافظة إب وصنعاء ، عمران ، وصعده ومأرب ولحج ، أبين ، الضالع ، تعز ، الحديدة وذمار ومنها مديرية عتمة ذات المنحدرات الشديدة وقمم الجبال الشاهقة التي تعانق السحب .. لقد جعلني هذا أتذكر المثل القائل: (ما خلق الله بلاد إلا وجعل أهلها أشد منها) ولا تعليق بعد هذا يمكن أن يوصف به أبناء مديرية عتمة .. إلا أن الجانب التعليمي هو أحد نتائج قوة التحمل والصبر على صعوبة الحياة الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية لأبناء هذه المديرية ومن هذا المنطلق نشير إلى ما يلي : -
أ.التعليم قبل ثورة 26 سبتمبر 1962م :
إن التعليم قبل الثورة كان يعرف بالمعلامات (الكتاب) وكانت تضم أكثر من مستوى تعليمي كما أذكر عندما التحقت في (كتاب) قرية شعب المريسي أحد المراكز الإدارية لمديرية النادرة بمحافظة إب وقد كان هذا الالتحاق إجبارياً قبل الثورة بثلاث سنوات عندما عدت إلى البيت ووجدت شخصاً غريباً أخبرني أخي ووالدتي أنه عسكري جاء من النادرة ليلزم الآباء وأولياء الأمور للأطفال الذين تحت سن ست سنوات أو أكثر بالوصول إلى المعلامات (الكتاب) ، وأذكر أن المعلم الذي قابلته في هذه المعلامة هو الأستاذ القدير / علي الغفاري أطال الله عمره وكان التعليم رغم تعدد مستوياته في تعلم القراءة والكتابة والحساب وتعلم علوم الفقه والشريعة وغيرها بنظام المجموعات كان مجد ونافع ومؤثر في تغيير سلوك ونظام حياة أولئك الذين يذهبون إلى تلك الكتاتيب في كثير من مناطق اليمن ، وكان الميسورين منهم ينتقلون بعدها إلى المدارس الداخلية الأكثر تنظيماً وترتيباً وإشرافاً تربوياً وتنسيقاً في مراكز مشهورة للتعلم في قعطبة وزبيد وعدن وتريم وجبله ورداع وذمار ، تعز ، إب ، صنعاء ، شهاره ، كانت هذه المراكز أو المعاقل العلمية تتبع الجوامع أو المساجد التي تتوفر بها سبل الإقامة والأكل والإشراف الاجتماعي المنظم من قبل أهل الخير ومن قبل الدولة كمدارس الأيتام ، والساحة اليمنية مملوءة بجهابذة العلم والشريعة والأدب وغيرها ولا يتسع المجال لذكر أسماء الأعلام منهم ، وبصدد حديثنا عن مديرية عتمة من محافظة ذمار نشير إلى أن عدد المعلامات الكتاب هو (24) معلامة (كتاب) وقد كانت موجودة في القرى والمناطق الآتية :-
رخمة ، يفاعه ، المقنزعة ، الناصفة ، الطفن ، بني سويد ، سطيح ،بيت سعدان ، الزيله – الولي ) ( المحصن – الدار ) (تهجير – التلوث ) ،المطبابة ، العر بيت السماوي ) هجرة المحروم ، الشرم السافل ، الحمراء بلاد الريمي ، الرباط , الضبر ، رصب بيت الغابري ، جمعة حمير ، البر ، شعوب غيلان ، المحل بني غصين ، بني عيوة ، تدل هذه المعلامات (الكتاب) على قوة تأثيرها في التغيير الإيجابي في سلوك كثير من الأسر والبيوت في عتمة وتحديداً في سلوك الذين برعوا في كثير من مجالات العلم والمعرفة الإنسانية في الشريعة والأدب والتاريخ وغيرها مثل آل السماوي ، آل المعلمي ، آل الغابري ، آل صلاح .. الخ فلم تكن آتية من فراغ بل أنه من الجد والمثابرة والصبر ، ومن واجب الذكر والاعتراف بالجميل والشكر نورد أسماء المعلمين الذين افنوا عمرهم في تعليم الناس مبادئ القراءة والكتابة والحساب ومبادئ وأساسيات في الشريعة والفقه .. ومن هؤلاء من قضى نحبه ومنهم من ينتظر والأسماء هي : -
موقع المعلامة اسم المعلم موقع المعلامة اسم المعلم
المحروم علي أحمد الجرموزي المحصن الدار أحمد علي عبدالله عدف
علي عبدالله الجرموزي عبدالله محمد السالمي
حسين محمد أبو طالب الضبر أحمد صلاح السماوي
بني سويد عبدالكريم حسن غسان الطفن عبدالوهاب أحمد المعلمي
إبراهيم محي الدين المعلمي عبدالسلام أحمد الشاعر
رصب بيت الغابري عبدالكريم صالح الغابري بني عيوة أبو بكر محمد حسين المعلمي
رخمه عبدالله عبدالرحمن الهاملي الناصفة عبدالله محمد يحيى المعلمي
بلاد الريمي عبداللطيف عبدالمجيد المعلمي يفاعة محمد أحمد المعلمي
علي النهاري المقنزعة أحمد حفظ الدين الشرفي
العر بيت السماوي عبدالله محمد قاسم السماوي سطيح إبراهيم عبدالرحمن الهاملي
تهجير التلوث ناصر يحيى السماوي بيت سعدان محمد شوربان
المطبابة عبدالرحمن علي السماوي الزيله – الولي أحمد حامد الهاملي
عبدالله محمد محمد السماوي البر عبدالكريم علي السماوي
الشرم السافل سليمان بن حسين المعلمي الرباط علي قاسم الحسيني
جمعة حمير عبدالرزاق السالمي الشعوب السيد / قاسم الأهدل
السيد / سعيد الأهدل
المحل بني عضين علي علي محمد الغابري عبدالرحمن أحمد الهاملي
والسؤال الآن :
ما هو دور أو واجب وزارة التربية والتعليم نحو هؤلاء المعلمين وبمعنى آخر هل يوجد لدى الوزارة بنظامها الحديث إدارياً وفنياً وإلكترونياً إحصائية عن عدد المعلامات (الكتاب) على مستوى اليمن وكم عدد المعلمين الذين كانوا يسيرون ليلاً أو نهاراً أو يواصلون الليل بالنهار حتى يصلوا إلى معلاماتهم قبل وصول السيارات وشق الطرقات؟ ما هو واجب نقابات المعلمين / المعلمات نحو هذه الشريحة الأساسية من المعلمين الذين لا زالوا على قيد الحياة وما هو واجبهم نحو أبناء الذين قد انتقلت أرواحهم إلى الرفيق الأعلى .. ؟
هذا ونلفت عناية الذين يقللون أو ينتقصون أو ينكرون وجود النظام التعليمي باليمن قبل الثورة بأنهم مخطئون فهذه مديرية عتمة كان يوجد بها (16%) من المعلامات (الكتاب) نسبة إلى عدد المدارس الحديثة اليوم .. ثم نلفت انتباه هؤلاء المنكرين إلى أنه كان الالتحاق إجبارياً لمن هم في سن التعليم ، والذي لم يلتحق يتم مسائلة ولي أمره وإجباره على الدفع بإبنه إلى الذهاب إلى هذه المعلامات وتفريغه من أعمال الرعي والفلاحة .. أما الآن فكم عدد الأطفال الذين هم في سن التعليم وهم غير موجودين في المدارس ؟؟ وهل تقوم وزارة التربية بمسائلة أولياء أمورهم ؟؟ نترك الإجابة على هذا الاستفسار لمن يدركون الفرق بين مستوى التعليم ونتاجاته في الماضي من خلال الرموز الوطنية والاجتماعية والثقافية والتاريخية الذين تخرجوا من تحت سقف هذه المعلامات وهم يقرأون القرآن ويجودونه ويحفظونه ، والذين يقرأون الشعر ويحفظونه بمختلف مدارسه ويكتبونه بملكاتهم الابداعية والفكرية.
ب. التعليم بعد الثورة :
إن الاستمرار في التعليم لا يتحقق ما لم يكن المرء صابراً أو مثابراً في أي ظرف من ظروف متغيرات الحياة حتى وإن كانت المدرسة على بعد متر أو أمتار قليلة من المنزل حيث يقيم ومن هذا المنطلق فإن نظام التعليم الحديث رغم قلة عناصرة أو كثرتها أو عدم توافرها بالصورة المثالية فإن المدرسة قد وجدت في كل قرية أو على الأقل في كل مركز إداري به عدة قرى والجدول التالي يوضح لنا عدد المدارس في مديرية عتمة( ).
الصفوف
المركز
الإداري (المخلاف) 1-6 1-7 1-8 1-9 1-12 7-12 10-12 الإجمالي ملاحظات
ع.مدارس بني بحر 25 - 2 5 4 2 - 38
ع.مدارس حمير الوسط 27 - - 11 4 1 - 43
ع. مدارس سماه 13 1 - 12 6 - - 32
ع. مدارس السمل 11 - - 9 2 - 1 23
ع. مدارس رازح 5 1 1 5 2 - - 14
الإجمالي 81 2 3 42 18 3 1 150
ومن هذا الجدول يتضح لنا الآتي : -
أ. المدارس وهيئة التدريس :
- عدد مدارس التعليم الأساسي بالمديرية من (1-9) هو (128) مدرسة وعدد الشعب الدراسية التي تحتويها من صف (1-3) هي (457 شعبة) فيكون احتياجهم من المعلمين / المعلمات هو (457) معلم/معلمة.
- عدد الشعب الدراسية للصفوف (4-9) أساسي هي (604) شعبة فيكون احتياجهم من المعلمين /المعلمات هو (906) معلم / معلمة.
ب. عدد مدارس التعليم الأساسي الثانوي (مدارس مشتركة) هي (22) مدرسة من صف (1-12) وعدد الشعب الدراسية للمرحلة الثانوية فقط (10-12) هي
(65 شعبة) فيكون احتياجهم من المعلمين/ المعلمات هو (130) معلم / معلمة.
إجمالي عدد المعلمين / المعلمات المتواجدين بالمديرية من الذكور (1195) معلم ومن الإناث (87) معلمة وجملتهم (1282) معلم/ معلمة .. بينما جملة الاحتياج الفعلي للمديرية بناء على عدد الشعب الدراسية المثبتة لهذا العام 2010/2011م هو (1493) معلم / معلمة ومن هذا نستنتج أن مقدار العجز القائم (211) معلم/معلمة ومعظمهم عجز نوعي في التخصصات العلمية واللغة الانجليزية.
ج. المتعلمين : -
1) النسبة العامة للملتحقين في التعليم الأساسي والثانوي إلى إجمالي عدد السكان في المديرية هو (22%).
2) التلاميذ في التعليم الأساسي : من الذكور (20696) تلميذاً ، من الإناث (12829) تلميذة.
نسبة الإناث إلى الذكور = 38% ، نسبة الذكور 62%
3) الطلاب الطالبات في التعليم الثانوي :
من الذكور (1776) طالباً ، من الإناث (220) طالبة.
نسبة الطالبات إلى الطلاب 11% ، نسبة الذكور = 89%
ومن هذه البيانات يتضح لنا ما يلي : -
نسبة التحاق الإناث في التعليم الأساسي أقل من نسبة التحاق الذكور وقد يرجع ذلك إلى :
- ارتفاع نسبة الهجرة الداخلية للأسر من المديرية إلى المدن المجاورة أو البعيدة عنها.
- ارتفاع نسبة الوفيات عند الإناث قبل سن التعليم أو إهمالهم تحت وطأة الأمراض القاتلة أثناء سير الدراسة حتى يأخذ الله أمانته.
- ارتفاع نسبة المواليد الذكور أكثر من الإناث لدى الأسرة.
- تدهور الحياة المعيشية للأسرة تحت عامل الفقر يمنع أولياء الأمور من الدفع ببناتهم للإلتحاق بالتعليم.
في التعليم الثانوي :
- تدني نسبة مواصلة تعليم الإناث في المرحلة الثانوية وقد يرجع ذلك إلى : -
- ملاحظة الفتاة للظروف الاقتصادية المرهقة للأسرة فتفضل ترك الدراسة ..
- وجود الاختلاط في التعليم الثانوي بالمديرية ..
- وعورة الطرق وبعد المسافة بين المنزل والمدرسة الثانوية.
- إجبار الفتاة على الزواج المبكر بالإكراه من قبل ولي أمرها بعد إتمام المرحلة الأساسية.
- عدم توفر المعلمات داخل المدرسة الثانوية.
- عدم وجود غرف دراسية كافية داخل المدرسة الثانوية وعدم توفر دورات للمياه فيها ..
- منع الأبوين لابنتهم من مواصلة الدراسة قسراً ..
- عدم ملامسة برنامج التغذية المدرسية والحقيبة المدرسية للأسر الفقيرة التي تعيل الإناث بمختلف مراحل التعليم ..
أما من حيث ملاحظة النسبة العامة للملتحقين في التعليم الأساسي والثانوي نستنتج منه أن الفاقد التعليمي نسبته 78% وتعتبر نسبة مرتفعة على مستوى عدد السكان بالمديرية وسيكون أكثرهم أو معظمهم من الذين حرموا من الالتحاق بالتعليم نهائياً أو أنهم قد تسربوا من مختلف المراحل التعليمية.. أو أن التفكك الأسري وتعدد الزوجات وفقدان أحد الأبوين أو كلاهما ودفع الأطفال للعمل وضعف الرعاية الأسرية هو السبب المحوري في ارتفاع نسبة الفاقد التعليمي.
ومن البيانات التعليمية الجديرة بالاهتمام ما يلي : -
بيانات مكتب التربية بالمديرية وفيه : -
115 موظفاً وموظفه منهم : -
- 23 موجهاً فنياً جميعهم من الذكور.
- 4 موجهين في مجال الأنشطة المدرسية.
- 41 مفتشاً مالياً وإدارياً .. جميعهم من الذكور.
- 5 موجهين في مراكز حو الأمية جميعهم من الذكور.
- 7 في إدارة وأقسام محو الأمية وجميعهم من الذكور.
- 34 في إدارة وأقسام مكتب التربية بالمديرية ومن بينهم موظفة واحدة من الإناث.
- 1 موجه تحفيظ قرآن كريم.
المراكز التعليمية التابعة للإشراف المباشر من قبل مكتب التربية بالمديرية.
مراكز محو الأمية وتعليم الكبار ، يوجد بالمديرية (37) مركزاً وهي خاصة بتعليم الإناث منهم (17) مركزاً عاملة و (20) مركزاً مغلقة وعدد الدارسات (564) ، وعدد المعلمات (20 معلمة).
مراكز تحفيظ القرآن الكريم : يوجد بالمديرية 6 مراكز منها (4) مراكز عاملة ، مركزين مغلقين ، عدد الدارسين الذكور (138) دارساً ومن الإناث (52) دارسة وعدد المعلمين (8) معلمين من الذكور).
ونستخلص من هذه البيانات الآتي : -
- يرجع سبب إغلاق بعض المراكز في تعليم الكبار وتحفيظ القرآن الكريم إلى الآتي:
- بعد المراكز عن القرى
- عدم اقتناع بعض الدارسين والدارسات بما يقدم من المواد التعليمية والأشغال اليدوية.
- تكرار تأخر المعلمين /المعلمات عن الحضور يزيد من الملل والضجر في نفوس الملتحقين للدراسة بهذه المراكز ويزيد من سآمة الانتظار وضياع الوقت.
- عدم مناسبة أوقات الدراسة للجنسين.
- موظفي الرقابة والتفتيش هم أكثر عدداً ومعدل المدارس لكل مراقب (4 مدارس) بينما الموجهين الفنيين يكون لكل موجه (7) مدارس تقريباً.
- معدل الإشراف في مراكز محو الأمية لكل موجه (3 مراكز) تقريباً وموجه القرآن الكريم واحد له (4) مراكز تحفيظ ومعدل الإشراف لموجهي الأنشطة المدرسية (37) مدرسة لكل موجه أنشطة ، بقية الموظفين (41 موظفاً وموظفة) موزعين في إدارات وأقسام المكتب ما بين شئون مالية ، شؤون موظفين ، وتعليم ، ومخازن وإدارة توجيه وإحصاء وتخطيط ، وإدارة تعليم الفتاة وغيرها .. هذا ومن الملاحظ أن نسبة وجود العنصر النسائي في العملية التعليمية بالمديرية منخفض جداً حيث يشكل ما نسبته (10%) من العمل الإداري والميداني ( ).
وللمقارنة بين حالة الجودة في النظام التعليمي قبل الثورة وبعدها نطرح بعض الاسئلة لعلها قد تساعد بعض المهتمين في هذا الأمر لدراسة تتبع مراحل التطور التعليمي من حيث جودة مخرجاته العامة والنوعية وهي :-
- كم عدد سكان المديرية الآن .. ؟
- كم كان عدد سكان المديرية قبل خمسين سنة مضت ؟
- ما هي النسبة المئوية للملتحقين في التعليم الأساسي والثانوي الآن إلى إجمالي عدد السكان الآن في الفئة العمرية (6 – 21) سنة ؟
- ما هي النسبة المئوية للملتحقات في التعليم الأساسي والثانوي الآن إلى إجمالي عدد السكان الآن في الفئة العمرية (6-21) سنة ؟
- ما هي النسبة المئوية لفئة الذكور غير الملتحقين في التعليم في الفئة العمرية (6-21 سنة) ؟
- ما هي النسبة المئوية لفئة الإناث غير الملتحقات في التعليم في الفئة العمرية (6-21 سنة) ؟
- كم عدد المتعلمات في المديرية قبل الثورة عام 1962م ؟
- كم كان عدد المعلامات (الكتاب) قبل الثورة ؟
- كم عدد المتعلمين في كل معلامة ؟
- كم كان عدد المتعلمين لكل معلم قبل الثورة؟
- كم عدد المتعلمين(ذكور وإناث)لكل معلم في المدارس الحديثة بالمديرية اليوم؟
- كم عدد الإناث العاملات في ميدان التربية وفي غيرها من المكاتب الحكومية في المديرية ؟
- ما هو الوقت الافتراضي الذي كان يمكث فيه المتعلم داخل المعلامات قبل الثورة ؟
- ما هو الوقت الافتراضي الذي يقضيه المتعلم داخل المدرسة الحديثة في وقتنا الحاضر ؟
قضايا مثيرة للاهتمام : -
القضية أو الحدث مهما كان صغيراً أو كبيراً هو نتاج فعل ممدوح حسن أو مذموم قبيح من قبل الإنسان نفسه سواء كان طفلاً أو شخصاً راشداً أو قد يكون من غيره مرتبط به ، ومن لحظة وقوع الفعل لهذه القضية أو لذلك الحدث تتولد لدى الإنسان الحيثيات والاستنتاجات ، ومن خلالها تطرح المقترحات والحلول التي من نتائجها أن تؤول لصالح الإنسان ولأجياله القادمة ، ولكن حتمية الوقوع بهما هو بدون شك من قضاء الله وقدره ، ولا مفر من القدر ، ومن هذا تتجلى حكمة الله من باب الإبتلاء والاختبار للإنسان لعله من أجل أخذ العبرة والتفكر وحث العقل الذي كرمه الله به ليأخذ حذره من البيانات التي قد تودي بحياته أو تكون سبباً في هلاكه أو خسارته جزئياً ومن هذه القضايا ما يلي : -
أ. قضايا سمعت عنها :
-
مدرسـة الثـورة :
- الخلافات والمنازعات القبلية بين سكان مجموعة من القرى المحيطة بمدرسة الثورة بالقحصة والتي آلت وتصعدت إلى المواجهات المسلحة بين هذه القبائل وأتخذت من المدرسة مسرحاً وساحة وهدفاً لمشاكلهم سنة بعد أخرى ومرة تلو مرة حتى جعلوا من المدرسة خرابة لا أبواب ولا نوافذ ولا كراسي ، جدرانها وسقفها آيلة للسقوط فوق رؤوس الأطفال ، وما نأمله من هذه القبائل الكريمة هو تخصيص قسط أو جزء من تكلفة قيمة حزم القات والذبائح ومن قيمة صناديق الرصاص من العيار الثقيل والخفيف وذلك لإعادة تأهيل المدرسة كونها الملجأ الآمن لأبنائكم وأطفالكم وأن تتوجهوا لحل خلافاتكم القبلية إلى القضاء والمحاكم النيابية وأقسام الشرطة الشرفاء الذين يرفضون أخذ الرشوة ويرفضون المتاجرة بقضايا الناس ، وأن تتركوا المواجهات والمصادمات المسلحة التي من نتائجها إزهاق الأرواح وتدمير البيوت وخرابها وتخويف الأطفال وترويعهم وتحويلهم إلى أيتام بفقدان آبائهم وتحطيم المنشآت العامة فهل إلى ذلك من سبيل ..
خزانات المياه :
- الخلافات بين قبيلة آل غيلان وآل حمير أبزار على منابع مصادر المياه ، قد تطورت بوجود المساعدين المشجعين الأبرار الشرفاء إلى المواجهات واستخدام السلاح والمرافقة والقنص ، بدلاً من هذا كان الأجدر بهم أن يلتفتوا إلى إصلاح المدارس في مربعهم وترميمها وتأهيلها وتوسيعها لتستوعب أبنائهم في مختلف المراحل الدراسية حيث أنهم يجلسون الآن في فصول دراسية عارية من الأسقف وعارية من الأبواب والنوافذ ، فما الذي يقيهم من الرياح والشمس ، ومن الأحرى أيضاً بهم أن يحافظوا على نظافة خزانات المياه الأرضية التابعة لبعض مدارسهم والتي تحولت إلى مخازن لحفظ القمامات والأوراق والزجاج المكسر والقوارير الفارغة والأوساخ...
ومن القضايا المأساوية
السيـول الجارفـة :
- يحكى أن أشخاص (رجل وزوجته) اختطفتهم السيول الجارفة إلى مسافات بعيده من الطريق التي تقطع مصبات السيول باتجاه قريتهم وسحبتهم بعنف شديد حتى وادي رماع ، إنها مأساة بدون شك فكيف سيكون شعور أبنائهم الذين ينتظرون عودتهم في ليلة ممطرة .. لعل هؤلاء لم يدركوا الحكمة من المثل القائل (ما خلق الله العقل إلا للسيل والليل ) ولكن العتاب في هذا الحديث هو لجميع سكان القرى المجاورة للطرق التي تقطعها مصبات السيول الذين لم يقوموا ببناء ممرات وطرق آمنة ولنا في جسر شهارة نموذجاً يحتذى به أو إقامة الجسور الحديثة المسلحة .. فهل إلى ذلك من سبيل .. ؟
عبـارة الطريق :
- قيل أن أطفال هطل عليهم المطر وكانوا يحملون معهم اسطوانة غاز منزلي فلجأوا للكنان تحت عبارة طريق السيارات ولم يدركوا أن بخبراتهم الفطرية أو المكتسبة أن هذه العبارة هي لخروج المياه المتدفقة بعد سقوط الأمطار الغزيرة والتي كانت نتيجتها أن جرفتهم وأفقدتهم حياتهم ، فكيف سيكون وقع الخبر على والديهم الذين ينتظرون عودتهم ؟ أليس من الأجدر أن توجد لوحات إرشادية لمنع الناس من استخدام العبارات في الطرقات للكنان من المطر ، أوليس من الأحرى أن يكون من ضمن تنفيذ المقاول لمثل هذه الأعمال وضع شباك من الحديد على هذه العبارات لمنع الأطفال ولمنع المتخلفين عقلياً من اللجوء إلى هذه الأماكن .. ؟
ليلة مظلمـة :
- يقال أن شخصاً صعد إلى سطح بيته المكون من طابقين أو أكثر في أحد الليالي المظلمة لغرض ما لكنه لم ينزل ، وقلق عليه أهله وأبنائه وأخذوا يبحثوا عنه ووجدوه قد سقط من سطح بيته المبنى على منحدر ، فلماذا يتهاون الناس من بناء جدار ساتر أو جدار مانع فوق سطح البيت ليكون كابحاً وصاداً لكبار السن والأطفال من الوقوع بمثل هذا المحذور المؤلم عواقبه ..
ب. من القضايا التي شاهدتها : -
- المدرسة الأساسية في الجمعة : المبنى المدرسي سيء والفصول الملحقة بجوار المدرسة الثانوية بالأمحال سيئة جداً من حيث التهوية والإضاءة ومنخفضة عن ساحة المدرسة الثانوية ، مملوءة بالأتربة فهي لا تصلح أن تكون بيئة مدرسية فهي موبوءة بالرطوبة والتهوية الفاسدة ومكان سيء لإنتشار العدوى بالأمراض بين الأطفال كالسعال والزكام والحصبة وغيرها ..
- مدرسة عمر بن الخطاب بالشعوب السافل مبنية تحت جبل الشرفة من جهته الشرقية ولا يوجد للمدرسة سور من جهتها الغربية حماية لها من طريق السيل النازل من سفح الجبل وقد تعرضت المدرسة للغرق في خريف 2007/2008م وشاهدنا ركام الأتربة كيف ضغطت على أحد أبواب المدرسة وإتلاف النوافذ وتكسيرها ، وبناء على هذه الإشارة فالمسئولية تقع أولاً وأخيراً على المهندسين والجهة الإشرافية على تنفيذ المباني المدرسية الذين تعمى قلوبهم قبل أبصارهم فيوافقون على مواقع غير مناسبة لبناء المدارس .. فماذا بعد ؟
- مناظر القمامة المتراكمة في أكثر من جهة من مركز مديرية عتمة (بني سويد) والروائح التي تنبعث منها ، مناظر تجمع الغربان السوداء والبيضاء وما يصدر عنها من أصوات مزعجة وهي تحط على أسطح المنزل العالية وأسلاك الكهرباء والهاتف الممدود فوق البيوت وفوق الأشجار.
إن منظر الغربان يثير الاشمئزاز ومنظر القمامة المتراكمة من مختلف المواد وجيف الحيوانات الميتة يسبب الغثيان ، فلماذا مركز المديرية على هذه الحالة من القذارة والإهمال ، لماذا شوارعها البسيطة والصغيرة أزقتها ومخالفها الضيقة غير مرصوفة بالحجارة الملونة المتوفرة من بيئتها الصخرية ، كما أنه لا يوجد بها أماكن أو فنادق للإقامة المؤقتة ، أين دور المجلس المحلي الذي يتناسب وموقع المديرية الخضراء التي هي إحدى المحميات الطبيعية في الجمهورية اليمنية .. قد يرجع هذا الإهمال وهذا التقصير في عدم الإشراف المنظم إلى الجهات ذات العلاقة المباشرة على المحميات الطبيعية في مؤسسات الدولة ومرافقها الخدمية .. ترى ماذا بعد ؟
المجلس المحلي :
ونحن متجهين إلى إحدى المدارس لأخذ بياناتها رأينا بعض الأشخاص على جانبي الطريق أشعرونا أن الطريق إلى المدرسة مقطوعة وأن الذي قام بقطع الطريق الشيخ/... أحد أعضاء المجلس المحلي بالمديرية ، لقد استغربنا لهذا التصرف الأحمق ، التصرف غير المسئول بل إن هذا التصرف يدل على التخلف والجهل في الوعي في مفهوم حقوق الطريق العام ، فأين شعور هذا المرء بتأمين الطريق وأين واجبه بتقديم الخدمات العامة للذين انتخبوه في منطقته وماذا لو أن أحد أفراد أسرته تعرض لمرض فجأة أو أنه سقط من منحدر فهل يستطيع إسعافه إلى أقرب مركز صحي بالمديرية ، وماذا لو أن أحد المواطنين الذين انتخبوه ليمثلهم في المجلس المحلي تعرض لمرض أو سقط أحد أطفاله من سطح البيت كيف سيتم إسعافه ؟!!
إننا نستغرب من سكوت أعضاء المجلس المحلي بالمديرية على تصرف هذا المرء وماذا عن انتخاب أمثاله في المجلس المحلي مستقبلاً ...
خاتمــة :
من الجدير بالإشارة أن نلفت عناية السادة المستثمرين في المجال السياحي أن يخرجوا إلى كثير من المناطق اليمنية وتحديداً المحميات الطبيعية والمناطق الجبلية والصحراوية والساحلية ذات الطابع السياحي الآخاذ ومن أمثلة المناطق الجبلية جبال محافظة ريمة وجبال ملحان وحفاش وكوكبان والطويلة من محافظة المحويت ، وجبل جحاف من محافظة الضالع والقلعة والنظير والجبال المشرفة على وادي أملح وجبال مران وجبال جماعه من محافظة صعده ، وبعض جبال محافظة لحج
وجبل العود وحصن التعكر في محافظة إب وبعض الجبال في محافظة شبوة ومحافظة أبين وجزيرة سقطرى في محافظة حضرموت وبرع في محافظة الحديدة وكثير من المواقع السياحية الجبلية في محافظة حجة ، وصنعاء وعمران .. وغيرها وأن يطوفوا في هذه المناطق ليدركوا مقادير الأرباح المالية التي سيكسبوها ، أما إذا استخدموا التكنولوجيا الحديثة في الاستفادة من طاقة الرياح والطاقة الشمسية في الجبال العالية وغيرها لتوليد الكهرباء ولتحريك المصاعد لنقل الأحمال الثقيلة فإنهم سيجنون الكثير من الثروات .. والله المستعان ..
إعداد / ماطري صالح المنتصر
مستشار توجيه الصفوف الأولية
من مرحلة التعليم الأساسي
قطاع التوجيه والمناهج
|
|
|
|
|
|
تعليق |
إرسل الخبر |
إطبع الخبر |
RSS |
حول الخبر إلى وورد |
|
|
علي بن الحسين ابن علي الاهدل (ضيف) ليش نسيتو السادة الكرام والعلماء الأفضل وقضاة العدل آل الحجي.
علي بن الحسين ابن علي الحجي (ضيف) ليش نسيتو السادة الكرام والعلماء الأفضل وقضاة العدل آل الحجي.
علي بن الحسين ابن علي الحجي (ضيف) ليش نسيتو السادة الكرام والعلماء الأفضل وقضاة العدل آل الحجي.
علي بن الحسين ابن علي الحجي (ضيف) ليش نسيتو السادة الكرام والعلماء الأفضل وقضاة العدل آل الحجي.
محمود المحراق (ضيف) بارك الله فيك على جهودك وجعلها الله في موازين حسناتك افدتنا كثيرا بارك الله فيك
الشيخ عمارمحمدسنان الجهمي (ضيف) ليش نسيتوا ال الجهمي ونسيتوا حصن الكوله من الاثار ونسيتو مدرسه الثوره الخاربه عندهم
|