shopify site analytics
مجلس جامعة إب يقر مراسلة الجامعات العربية والإسلامية لعرض مظلومية الشعب اليمني - جامعة إب تختتم الورشة التدريبية الخاصة باستخدام منصة التعليم الإلكتروني - الرئيس الأميركي المجنون والمجرم ترامب يتطاول علي ليبيا واقول من دولة المملكة الليبية - أبو شنب.. تحت سن 17؟!! - الدكتور عبدالله علي بانخر.. مسيرة علمية تستحق التقدير والتكريم أكاديمي وإعلامي وكاتب - مفاجأة الكلاسيكو: استدعاء الموهبة أوريان غورين اللاعب الاسرئيلي - في اجتماع بمقر هيئة المواصفات.. إقرار حملات ميدانية للرقابة على أوزان الخبز - قراءة نقدية: هل يُحاكم الشعر بالأخلاق أَمْ بالفن؟ - قطار الزواج في العراق: تأخر في المغادرة، أم غيّر اتجاهه - النشرة المسائية لوسائل الإعلام العبري لنهار السبت الموافق 24 اكتوبر 2026 - "حنظلة" -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - كان أهالي مدينة "جُبن" بالضالع يلقبوه بـ"القاضي دَرْبـَـه"، وحين زرته في منزله نهاية تسعينات القرن الماضي كان عمره يناهز الـ(135) عامــاً،

الإثنين, 12-أغسطس-2013
صنعاء نيوز /* نــــزار العبـــادي -

كان أهالي مدينة "جُبن" بالضالع يلقبوه بـ"القاضي دَرْبـَـه"، وحين زرته في منزله نهاية تسعينات القرن الماضي كان عمره يناهز الـ(135) عامــاً، وكان يخلط في كلامه عبارات من عدة لغات فهو يتحدث سبعة لغات، وشارك في الحربين العالميتين تحت لواء بريطانيا، ويعد الرجل الوحيد في العالم الذي يحمل إشارة "المحاربـين القــدامى" وما زال على قيد الحياة حينذاك..!

"القاضي دَرْبـَـه" التحق بالبحرية البريطانية منذ بلوغه سن الرشد، وجاب عباب البحار والمحيطات على متن سفنها المتنقلة بين مستعمراتها في شتى أرجاء العالم، فتعلم سبع لغات، وشهد أحداثاً تاريخية صاخبة ظل يتذكر الكثير جداً من تفاصيلها، وتفاصيل بدايات هجرات المغتربين اليمنيين لمختلف أرجاء العالم...

كل ذكريات "القاضي دربه" ظلت حبيسة صدره، ولم تجد أحداً من اليمنيين يكترث لتوثيق حرفاً منذ عودته الى "جُبن" للاستقرار في وطنــه، لكــن البريطانيــــين كانوا وحدهم من يعرف قيمــــة (آخر المحاربين القدامي على قيد الحياة)، فقد أرسلت السلطات البريطانية منتصف التسعينات وفــداً عسكرياً لاصطحاب "القاضي دربه" إلى لندن ليتم الاحتفاء به بحفل مهيب، وليحظى بالرعاية والراحة الرسمية لما تبقى من حياته... لكــنه رفـــــــض العرض، وأصــر على أن يقضي بقية عمره بين حنايا وطنه اليمني الحبيب، ويدفن في ترابه الطاهر؛ فأبهر البريطانيين بهذا التشبث اليمني بوطن يتصدر قائمة أفقر بلدان العالم.. ورغم ذلك لم تلتفت أنظار الجهات اليمنية إلى القيمة التاريخية لهذا الرجل الأسطوري!!!

ومع أن (135) عاماً كافية للفتك بالجسد البشري، إلاّ أنني كنت أرى "القاضي دربه" صباح كل يوم يتوكأ على عكازه ويقطع نحو ثلاثة كيلومترات مشياً ليصل إلى محل لصناعة الفؤوس وأدوات الزراعة وماشابه ذلك، وقد فوجئت بأنه مكان عمله الذي يعينه فيه بعض أحفاده، ولا يتغيب عنه إلاّ إذا أصابه مرض.. وعرفت من أسرته أن كل مايتناوله هذا الرجل المعمر صباحاً هو كوب حليب مع السمن البلدي أو العسل، وفي الغداء يفت فيه قليلاً من الخبز، ولا شيء آخر!!

في 1998م (تقريباً) لزم "القاضي دربه" الفراش، وكنت أزوره بمنزله مع بعض الأصدقاء نسليه ونستمتع بحكاياته، وكانت هذه الصورة المنشورة هي آخر صورة التقطتها له، فبعدها بشهرين تقريباً انتقل القاضي دربه الى رحمة الله تعالى، حاملاً معه أسرار تأريخ أكثر من قرن وربع،، فيما ظلت الدولة اليمنية تجهل حتى هذه الساعة أن مَن واراه أبناء جُبن الثرى كان (آخـــر المحاربــين القــدامى في العالـــم)، ولو قبل بالعرض البريطاني لكان له اليوم تمثــال في قلب لنـــدن!!!
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)