shopify site analytics
حماية القيم الإنسانية - من القاهرة.. فريال زياري تحضر اجتماع مجلس سيدات الأعمال العرب - رئيس جامعة عدن يناقش آلية تنفيذ واستدامة مشروع المكتبة الإلكترونية - النشرة المسائية لوسائل الإعلام العبري لنهار الإثنين الموافق  05 اكتوبر 2026  - مجازر الاحتلال في قطاع غزة تعكس نوايا التهجير - الدكتور الروحاني يكتب.. حينما تتساقط اوراق الشجر..!! - رئيس استئناف ذمار يتفقد محكمتي شرق وغرب ذمار الابتدائية - كهرباء منطقة البيضاء تنعي مصطفى محمد الجروي،مدير الرقابة بمنطقة كهرباء البيضاء - كرّم منتدى الفريق الإبداعيّ للثّقافة والفنون الأديبة أ. د سناء الشّعلان (بنت نعيمة) أ - مشاهدة نيزك يضيء سماء طرابلس ومناطق غرب ليبيا وسماع دوي انفجارات قوية -
ابحث عن:



الجمعة, 07-مارس-2014
صنعاء نيوز - 
كان الظلام حالكاً والصمت الرهيب يخيم على أجواء القرية «البائس» أهلها لا شيء يسمع هناك غير نباح الكلاب وقليل من أصوات حشرات المساء الريفي وصريرها الذي يبدد صنعاءنيوز/حمدي دوبلة -



القليل من ذلك السكون المخيف لكنه يضيف أيضاً الكثير من الرعب والوحشة التي باتت من سمات ليالي قرى تهامة المتناثرة على طول السهل الغربي للبلاد.

عندما وصل الزميل محمد المحمدي برفقة كاميرا برنامجه التلفزيوني الجماهيري الشهير «كلام الناس» إلى واحدة من هذه القرى في زيارة ليلية بدا الأمر للوهلة الأولى وكأنه في مهمة خطيرة في أحد أدغال أفريقيا وأحراشها الموحشة.. قبل أن يهتدي وطاقمه وسط ذلك الليل البهيم إلى منزل أسرة معدمة تحيا في هذه القرية في ظروف معيشية معقدة أقل ما يمكن أن توصف به بؤس الحياة بكل معانيه وأبعاده شأنها في ذلك شأن السواد الأعظم من سكان قرى إقليم تهامة الوليد والغني بثرواته الطبيعية والبشرية.

هذه الأسرة التي استهدفها المحمدي.. ولعله تعمد تصوير قصتها الانسانية الأليمة في الليل لم تكن غير مثال حي ونموذج مكرر لمستوى البؤس والشقاء الذي بات عليه الكثيرون من أبناء هذه البلاد التي افتقدت وما تزال لأدنى صور وأشكال العدالة الاجتماعية

في هذه الأسرة التي تعيش في منزل من القش وبدون لحاف واحد أو سرير أو فرش 3 أطفال أشقاء دون سن العاشرة وجميعهم يعانون إعاقات دائمة جعلتهم مقعدين دون حركة بسبب غياب أبسط أشكال الرعاية الصحية وعجز وقلة حيلة الأب وفقره المدقع الذي اضطره إلى الاكتفاء بمشاهدة أطفاله يقعون ضحايا لهذا المرض واحداً تلو الآخر عند بلوغهم سن الثانية من العمر تقريباً وهو المرض الذي قال عنه الأطباء والمختصون وهم يشرحون خصائصه وأعراضه بأنه كان يمكن تلافيه إذا تم عرض المصابين في سن مبكرة من العمر وقبل الإصابة.. عموماً وضع المحمدي محبي الخير أمام هذه الحالة الإنسانية الحزينة كما هو دأب البرنامج بعد أن عرف أن هذه الأسرة لم يتم قبولها ضمن الحالات المستفيدة من مساعدات صندوق الضمان الاجتماعي الذي ارتأى مسؤولوه في الحديدة وضعها في قائمة الانتظار الطويل وعلى سبيل الاحتياط في معايير غريبة وعجيبة لتحديد واختيار هذه الحالات في تهامة تحديداً وفي عموم مناطق اليمن عموماً حيث يأبى غول الفساد إلا أن يأتي على كل شيء حتى وإن كان فتاتاً ولا يستحق الذكر.

ويبقى هؤلاء البؤساء وما أكثرهم في بلاد الإيمان والحكمة في انتظار العدالة الاجتماعية المفقودة والتي قد لا تأتي أبداً..

( اخر المقالات الاسبوعية في صحيفة الوحدة )
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)