shopify site analytics
جامعة العلوم والتكنولوجيا فرع الحديدة تدشن برنامج دروس تقوية مجانية لطلبة الثانوية - السيسي يلوّح باستخدام الطيران الحربي ضد الميليشيات المهدِّدة لأمن ليبيا والسودان - الرفاعي والمقالح يكرمان أبطال القدم والكرة الطائرة - لأول مرة.. مالم ينشر عن علي البيض والعسكر - سقوط رواية “فتح المطارات اليمنية” - أول تعليق من ترامب على عرض بوتين رصد مليار دولار من أصول روسيا المجمدة لصالح غزة - نهاية صادمة.. الكشف عن سبب وفاة "بوباي البرازيل" صاحب أكبر عضلات ذراع - تجربة عملية لنشر عدوى الإنفلونزا تكشف عن نتائج غير متوقعة - هدم منشآت مقر الأونروا في القدس - د. حسام أبو صفية الطبيب الذي بقي واقفًا مع شعبه تحت النار -
ابحث عن:



صنعاء نيوز -  في مطلع سبعينيات القرن الماضي نهض على سواحل الخليج المقسوم ساحليا بين ايران ومجموعة من الدول العربية، كيان مثير للجدل والشك لدى كثير من المراقبين

السبت, 24-مايو-2014
صنعاء نيوز/كفاح محمود كريم -

في مطلع سبعينيات القرن الماضي نهض على سواحل الخليج المقسوم ساحليا بين ايران ومجموعة من الدول العربية، كيان مثير للجدل والشك لدى كثير من المراقبين السياسيين، بعيد انسحاب البريطانيين من مجموعة من المشيحات ومنحها الاستقلال، إلا وهو الأمارات العربية المتحدة في تطبيق فيدرالي هو الأول من نوعه في الشرق الأوسط، تصور الكثير بان عقده سينفرط خلال سنوات قليلة، خاصة وان تجارب الاتحاد بين الدول العربية نموذج للفشل على مد العصور.

لكن ما حدث خلال العقد الأول من انبثاق هذا الاتحاد أوقف الكثير من المراقبين عند سر إصرار حكيمه ورئيسه الشيخ زايد في تأسيس نموذج ستحتذي به المنطقة برمتها، وخلال سنوات ليست طويلة في تاريخ الشعوب بل على العكس كانت مذهلة في سرعة ما أنجز فيها من تغييرات نوعية في بنية الإنسان أولا ومن ثم الانتقال إلى الفضاءات الأخرى، فبعد أربعين عاما من عمر هذا الاتحاد الفيدرالي الجميل دفع لواجهة الحضارة في العالم المتمدن، تجربة يتوقف عندها المرء مندهشا لأسلوب التغيير الذي حصل خلال فترة قياسية وبإرادة صلبة جمعت عدة من إرادات وأفكار وطموحات مختلفة تماما، لكنها متفقة على إنشاء وإنجاح كيان يختلف كليا عما حواليه في المنطقة، دونما أية شعارات وبالونات ثوروية أو قوموية أو دينية، مع الاحتفاظ والتقدير لخصوصيات الأمارات السبع ونهجها وأسلوب حياتها، بحيث انك تشعر وأنت تتنقل بينها باختلاف كبير حد الانفصال، لكنك تكتشف فجأة أنهم متحدون تماما دونما مس لخصوصية أي منهم!؟

في دبي التي لا تنتج برميلا واحدا من النفط ولا ملئ قنينة غاز واحدة، أثبتت للعالم أجمع قدرة الأهالي وقادتهم على استثمار الإخلاص وحب الوطن واحترام القانون، والإصرار على إنتاج ما تعجز عنه دول البترول والثروات الطبيعية الأخرى، وبعيدا عن الشعارات الافيونية التي خدرت معظم شعوب الشرق الأوسط ومن شابههم في نمط السلوك السياسي والإداري المقرف، فقد نجحت دبي بإرادة أهلها وقادتهم على انجاز ما أثار العالم برمته، بما في ذلك الأمريكان والأوربيين الذين تغص بهم هذه الإمارة الماسية، التي تفوقت على مدن الشرق والغرب في جودة ما تصنعه وفي استثمارها لا للمال الأجنبي فحسب، بل للخبرات العالية المستوى علما وتكلفة وجودة من أجل أن يشعر مواطن تلك الإمارة بالزهو، هو وسبعمائة ألف إنسان آخر يشكلون سكان الإمارة الأصليين، يشاركهم في كل ما أنجز ما يقرب من مليوني إنسان آخر من كل أنحاء الكوكب وفي مختلف الاختصاصات والوظائف باستثناء اختصاصات الكسل والتنبلة والشعارات والاتكاليات، لا يفرق بينهم عرق أو لون أو دين أو مذهب وتوحدهم مشاعر الانتماء للجودة والرفعة!

حينما تأسس هذا الاتحاد في عام 1970م كانت بغداد وشقيقاتها من مدن العراق تتباهى إلى حد ما بعمرانها وزراعتها وبعض صناعاتها وجامعاتها، وبعد أربعين عاما أصبحت الأمور في غاية التعقيد إذا ما حاول المرء أن يقارن بين دبي أو أبو ظبي وبين بغداد أو البصرة أو الموصل، ولكي لا تكون مساحة الإحباط كبيرة، نهضت مدن في كوردستان خلال اقل من عشر سنوات وبسرعة مذهلة اختصرت فيها كثير من الزمن، لكي تنهض بشكل جعلني افتخر كثيرا وأنا استمع لنخبة من المثقفين ورجال الإعلام والأعمال في دبي ممن زاروا اربيل ودهوك والسليمانية، وهم يبدون إعجابهم الكبير بما حققه شعب كوردستان خلال سنوات قليلة من الانجازات، رغم ما أفسدت بعض مشاريعه حلقات من فساد المال والإدارة، إلا إن المحصلة الأخيرة أعطت نتائج نفخر بها جميعا ونطمح أن تنتقل إلى كوردستان أروع أسباب نجاح تجربة إمارة دبي ألا وهي سيادة القانون وصرامته على الأمير وعلى عامة الناس، وثقافة صناعة الجودة التي تميزت بها هذه الإمارة وشركاتها ورجال أعمالها الذين يعتمدون في كل مشاريعهم وإنتاجهم واستيراداتهم على ارقي المستويات تنفيذا وتصنيعا، مما جعل إمارتهم (First class ) في كل شيء، وهي تعمل ليل نهار لكنها تتمتع أيضا ليل نهار، بحيث يصعب عليك أن تفرق بين ساعات العمل والمتعة، فهي قد نجحت بتميز كبير في استثمار ساعات المتعة أيضا من اجل أن لا تتوقف عجلات العمل والتقدم وهي تعج بآلاف الشركات ورجال الأعمال من كل أصقاع الدنيا، يجدون فيها ضالتهم وواحة آمالهم واستراحتهم وهم ينجزون على ضفافها أجود ما حلموا به!
[email protected]
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)