صنعاء نيوز/محفوظ البعيثي -
في 12 ربيع الأول ولد الهدى الذي أشرقت من نوره الذي ليس كمثله نور، ظلمات السماوات والأرض..، وتغنت بقدومه البهي الكائنات في أرجاء المعمورة، وخرت الملائكة ومن سبق من الأنبياء والرسل سجداً له، كما خفقت فرحاً لمن بعثه الله تعالى رحمة للعالمين، قلوب المؤمنين والمضطهدين والمعذبين والحائرين..، وعبقت من مسكه الفواح السماوات العلى وكل بقاع الأرض، وما بينهما وما تحت الثراء..، ومنذ ذلك اليوم الذي غير مجرى الحياة، وما تزال وستظل إلى ما شاء الله حناجر المسلمين ومعهم الملايين من المنصفين من الأمم الأخرى، تشدو باسم وسيرة سيد الأولين والآخرين..، حبيب الله، ورحمته ونوره ومحبته محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين وصحابته الراشدين وسلم، الذي أنعم به الله سبحانه وتعالى على الإنس والجن..
فما أجملها وأعذبها وأطيبها وأغلاها من ذكرى عطرة لا تقارن بأية ذكرى أو حدث أو مناسبة على مستوى الأرض قاطبة منذ البداية الأولى للخليقة وإلى قيام الساعة، كونها ذكرى نبي اصطفاه الله عن جميع الأنبياء والمرسلين والملائكة وكافة البشرية، ذكرى التقى والعفاف والأخلاق العظيمة والقيم الفاضلة، والمحبة اللامتناهية..، ذكرى الرشد والهدى والبر والتعاون والإحسان والهداية التي تشرح الصدور وتلين القلوب الغليظة، وتزكي النفوس الأمارة بالسوء والجحود والقنوط..
ولكونها دون غيرها ذكرى مولد من أتسع قلبه وصدره للناس أجمعين، مؤمنين وعصاة ومشركين ومتكبرين ومنافقين ومرتدين، ومن مختلف المعتقدات والأديان، ذكرى من أشاع العشق الأزلي في نفوس البشرية، ذكرى من لا ينطق على الهوى، ومن لا يقول إلا قولاً ليناً وحديثاً صدقاً..، ذكرى من أخرج الناس من الظلمات إلى النور، وهداهم إلى الصراط المستقيم، فأنه يتوجب علينا نحن المسلمين إقامة الأحتفالات الكبيرة المبهجة بهذه الذكرى العطرة، كما يتوجب على القنوات الفضائية اليمنية وبقية الوسائل الإعلامية المحلية أن تفرد لها مساحة تتناسب مع عظمتها وجلالتها..، وأن تبث وتنقل وتنشر التواشيح والأناشيد والأغاني الآسرة للقلوب والأفئدة التي صدحت محبة وعشقاً بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم وبسيرته العظيمة..