shopify site analytics
ثورة الخدمات تشتعل في شوارع عدن.. والمحافظ عبدالرحمن شيخ يعلن عرض شاشات مونديال 2026 - الاحترام أساس الاستقرار الزوجي - كارثة بيئية تهدد العاصمة،، والحل في ذهبان - "امتداد عقلي".. الصندوق الأسود لإمبراطورية إبستين يفتح أسراره في الكونغرس - عام دراسي جديد وبطون المعلمين وأساتذة الجامعات خاوية على عروشها - "امتداد عقلي".. الصندوق الأسود لإمبراطورية إبستين يفتح أسراره في الكونغرس - سقوط "ملاك الأيتام": فضيحة جنسية مدوية تزلزل ولاية واشنطن بطلتها معلمة ومديرة مدرسة! - كيس بلاستيكي و11 ألف دولار يُنهيان حياة رجل ويقودان نجمة "أونلي فانز" إلى السجن! - لغز "مطار الكويت": طهران تتهم واشنطن بتدبير "هجوم وهمي" لتسويق صفقات سلاح بمليارات - غربلة منظومة الدعم في مصر: حذف 850 ألف مواطن من بطاقات التموين وفتح باب التظلمات -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - بقلم د. غسان شحرور

السبت, 28-مايو-2016
صنعاء نيوز/ بقلم د. غسان شحرور [1] -


وأنا أتابع اليوم زيارة الرئيس الأمريكي "أوباما" إلى مدينة "هيروشيما"، تذكرت كلمات ممثل "الهيباكوشا" (الناجون من القنبلة الذرية) ، أثناء مؤتمر عقد بمقر وكالة الطاقة الذرية بمدينة "فيينا" في نهاية شهر نيسان/أبريل 2012، وهو يروي لي ما شاهده عند قصف مدينته "هيروشيما" بالقنبلة الذرية في صباح يوم الـسادس من آب/أغسطس سنة 1945: " لم يكن عمري أكثر من 13 سنة، عندما ضربت القنبلة الذرية مسقط رأسي "هيروشيما"، وفي لحظة واحدة تحول وسط المدينة إلى رقعة بيضاء مسطحة، سرعان ما اختفي كل ما عليها، كانت الأبخرة الناجمة عن التفجير ذات قطر تنتشر في دائرة قطرها ميل ونصف، لقد سببت تدميراً كاملاَ، بينما امتد اللهب لأكثر من ثلاثة أميال".
لازلت أذكر حديثي معهم أثناء زيارتي لجناحهم في قاعة المعارض، فهم يحرصون من خلال ذلك، على إطلاع كل مدن العالم على ماحل بهم، ويحثون الشعوب وصناع القرار على العمل معاً لتكون "هيروشيما" و "ناجازاكي"، بكل نتائجها الإنسانية والبيئية المأساوية، آخر كوارث هذه الأسلحة غير الإنسانية . نعم، لقد تقدم بهم العمر، وفقد بعضهم السمع والبصر، والقدرة على الحركة، واشتدت بصمات الأمراض المزمنة والخبيثة على كاهلهم، لكن الأمل لا يزال يراودهم، وهم في سطور حياتهم الأخيرة، في أن يشاهدوا العالم قد خطا خطواته الأولى نحو إزالة ما عليه من أسلحة نووية، وسن معاهدة عالمية تحظر هذه الأسلحة وإلى الأبد.
لم تكن زيارة الرئيس الأمريكي هذه على مستوى الآمال، التي طالما تطلعت إليها منظمة "الهيباكوشا"، والتي طالما انتظرها العالم سيما بعد خطابه في "براغ" عام 2009، وتعاطفه مع الضحايا، وتطلعه إلى عالم بلا أسلحة نووية، وكذلك كونها جاءت بعد خطوات مهمة أقدم عليها المجتمع الدولي في سعيه للتخلص من أخطار الأسلحة النووية في العالم، فقد انعقد المؤتمر العالمي حول العواقب الإنسانية الكارثية للأسلحة النووية في "أوسلو" آذار/مارس 2013، ثم واصل المجتمع العالمي مسيرته هذه في "نايريت" بالمكسيك في شهر شباط/فبراير 2014، رغم غياب دول النادي النووي، وبعدها خلال مؤتمر "فيينا" في نفس العام والذي حضرته وفود 158 دولة، بالإضافة إلى العديد من المؤسسات الدولية والبرلمانية، ومنظمات المجتمع المدني الصحية والبيئية والإغاثية والأكاديمية، والذي اختتم بإصدار "عهد فيينا" "Austria pledge" بالسعي الجاد والمستمر نحو نزع السلاح النووي في العالم من خلال اتفاقية دولية شاملة.
نعم، لا نستطيع إلا أن نقول أنه مع خلو هذه الزيارة من أي خطة، أو إذا لم يتبعها "أوباما" بمبادرة قوية من أجل تقليص الأسلحة النووية في العالم، على طريق تحقيق عالم بلا أسلحة نووية، فإن هذه الزيارة لاتزيد عن كونها مناسبة إعلامية لا تضيف سوى سطور أخيرة قليلة إلى السيرة الذاتية للرئيس الأمريكي وهو يغادر البيت الأبيض.

[1] د. غسان شحرور ، طبيب، كاتب وباحث
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)