صنعاء نيوز/بقلم المحامي / محمدالمسوري -
تلقيت ردودا كثيرة حول الموضوع الذي كتبته بعنوان.
(نهب أراضي الدولة..خير من بيعها؟!)
وتنوعت الردود ما بين مؤيدة للفكرة وبين الرافضة لها تماما والبعض الأخر معترض على أسلوب تنفيذ الفكرة.
وكل صاحب رد له رأيه وموقفه الشخصي.
وكان لزاما عليا التوضيح عقب ذلك.
مؤكدا للجميع عدم معرفتي بالاخ معين المتوكل على الإطلاق.
ولعلمكم جميعا..
أنني كتبت موضوعي السابق مقتنعا بالفكرة من حيث المبداء دون أي إطلاع مسبق لتفاصيلها والإجراءات المقترحة لتنفيذها التي قدمتها هيئة الأراضي لرئاسة الوزراء.
وبعد أن تكرم بعض الأعزاء بموافاتي بالخطاب الذي تضمن فكرة بيع الأراضي والآلية المقترحة لتنفيذها على الواقع.
وجدت فيها ما يستوجب الإعتراض عليها وقبل البدء في تنفيذ المقترح.
أقولها لكم صراحة..
أنا مع مقترح بيع أراضي الدولة سواء بتخطيط البعض منها كمناطق سكنية تباع بالتقسيط لذوي الدخل المحدود أو للمستثمرين لإقامة مشاريعهم الاستثمارية.
بدلا من أن يقوم علي محسن بصرفها لشراء الذمم وكأنها ممتلكات خاصة به ومن على شاكلته أو المتاجرة بها والبسط عليها.
خطاب معين المتوكل للقائم بأعمال رئيس الوزراء مقبول مرجوع.
مقبول من حيث الفكرة.
مرجوع من حيث الآلية المقترحة.
وكنت أتمنى أن يقدم مقترحه للمجلس السياسي الأعلى بإعتباره السلطة المختصة أو على الأقل أن يطلب فيه من القائم بأعمال رئيس الوزراء العرض على المجلس السياسي الأعلى للموافقة عليه وفقا للقانون.
آلية تنفيذ المقترح مدعاة للفساد.
ومن عدة جوانب أهمها..
*يجب أن تصدر لائحة تنظم كافة الإجراءات التي يجب إتباعها لتنفيذ عمليات التخطيط والبيع والإجراءات التي تحمي المال العام في حالة عدم الإلتزام من المستفيد وتحدد ضوابط تحديد الأسعار أو طريقة البيع بالمزاد وغيره.
*يجب أن تشكل لجنة مشتركة بقرار من المجلس السياسي الأعلى تضم فيها أعضاء من الحكومة والهيئة ووزارة المالية وهيئة الإستثمار والخدمة المدينة والشئون القانونية وغيرها.
وتكون هذه اللجنة هي الجهة المختصة في تنفيذ المقترح وفقا لما تنص عليه اللائحة الخاصة بها لا أن يترك الأمر لهيئة الأراضي فقط.
*ثمن الأراضي ليست غنيمة يتم تقسيمها ثلثين وثلث.
فعلا هيئة الأراضي تستحق مردود من ذلك ولكن ليس بتلك الطريقة.
فهناك مثلا فوائد ستعود على الهيئة كبقاء ملكيتها للمرافق الخدمية في التجمعات السكنية تعود عليها بالدخل الشهري وكذا رسوم عمليات البيع والمزايدة وغيرها.
هناك أمور كثيرة لا يتسع المجال لذكرها في هذه الأسطر البسيطة.
فهناك الكثير من المختصين بإمكانهم إثراء ذلك من كافة الجوانب القانونية التي تحمي المال العام وتحمي المستفيد وتضع الضوابط التي تمنع المجاملات والعبث والفساد.
مالم فهي ديمة وخلفنا بابها.
ولاننسى أن هناك ممتلكات خاصة يصفها البعض بأراضي الدولة وهي ليست كذلك ويجب أن يقتصر الأمر على ما هو ملكا خالصا للدولة فقط.
أتمنى من المجلس السياسي الأعلى أن يبادر وعلى وجه الإستعجال للنظر في هذا الموضوع وتكليف لجنة لدراسته والرفع بمشروع للائحة تنفيذه والبت في المواضيع التي يتدخل فيها نفوذ سلطة البعض لتحقيق أغراض شخصية.
قلنا لكم..في أول يوم..
البطانة هي أساس نجاحكم وسبب فشلكم.
ختاما..
سنحمي أراضي الدولة من النهب.
سنوفر للدولة المليارات ودخل دائم.
سنشجع الإستثمار والمستثمرين.
سنوفر لعامة أبناء الشعب مساكن تأويهم.
سنفتح فرص كثيرة للعاطلين عن العمل.
سنبدأ في تحقيق مبدأ المساواة بين الغني والفقير بين الراعي والرعية.
فلا تتجاهلوا..الفكرة..
فهي جديرة بالتنفيذ ولكن بضوابط قانونية دقيقة وصارمة.
#حفظ_الله_اليمن_وشعبه_العظيم
الخميس 20 أكتوبر 2016م