shopify site analytics
حتى الذَّهَب في تطوان سيَذْهَب - من الفجوة الرقمية إلى كرامة الإنسان… لماذا نحتاج عقدًا اجتماعيًا رقميًا عربيًا؟ - في تطوان للسياسة فنان / 3من3 - تحديد مواقف للدراجات النارية بشوارع مدينه ذمار - الاحتلال وإعدام الأسرى والإبادة الجماعية - نصيحةُ والدٍ إلى أبنائه وبناته من شباب اليمن وشاباته - لقاء قبلي في مخلاف رازح بمديرية عتمة يعلن الجهوزية والجهاد المقدس - ديناميكيات التصعيد في مضيق هرمز.. مقاربة دولية جديدة لإدارة الصراع - صحفي إسرائيلي يتجول في قلب مدينة الصدر ببغداد: "النفوذ الإيراني حاضر - محافظة بابل وتلكؤ إنجاز المشاريع الخدمية -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - صنعاء نيوز/عمار الأشول:

الأحد, 29-يناير-2017
صنعاء نيوز/عمار الأشول: -
في لبنان يعيش طلاب اليمن المبتعثين على وجبة واحدة في اليوم. راسلني أحدهم قائلاً “يا عمار، نحن على مقربة من الموت، في كل ليلة نتضوّر من الجوع، لقد تقطّعت بنا السبل، نعيش بلا منحة مالية منذ ما يقارب تسعة أشهر، وأهلنا في اليمن بلا مرتبات منذ خمسة أشهر، نحن على شفا حفرة، إن لم نكن في الحفرة ذاتها”.
توجّعت كثيراً وتألمت أكثر، لا أدري ما أقول، ولا أعلم بماذا أتكلّم، فطلابنا يمتلكون من عزّة النفس ما يجعلهم يموتون دون أن يرفعوا بمعاناتهم إلى سماسرة الدولة أو جهابذة رؤوس المال والأعمال، لكننا نجدهم في نفس الوقت صامدون، ومثابرون، يتصدّرون قوائم الشهائد في الكليات والمعاهد، رغم عوزهم ومعاناتهم.
الحكومة “الشرعية” متمثلة بهادي، لا تأبه بهم، تريدهم، بشكل أو بآخر، أن يعيشوا حياة المنفى التي تعيشه هي في الرياض، الفرق، أن طلابنا يعيشون بكرامة، بينما الحكومة تقبع تحت الهوان والمذلّة. كذلك سلطة الأمر الوقع في صنعاء، متمثلة في “أنصار الله” (الحوثيين) و “المؤتمر الشعبي العام”، المسمّاه بحكومة “الإنقاذ الوطني”، هي الأخرى، لا تختلف عن حكومة هادي، بل هي أشد فظاعة وقسوة وخذلان، حيث أنها تريد، أو تسعى، لأن تلقّن الطلاب والباحثين درساً، تريدهم أن يرفعوا الرايات البيضاء، ويستسلموا لواقعهم المرير، ويعودوا إلى الوطن خائبين، لينخرطوا في جبهتها، أو يكونوا خصوماً لها في المعركة، كي تبرّر بقائها وديمومتها.
هذه الحكومة الطارئة، لا تريد لأحد أن يتعلّم أو يفكّر، تريد من الجميع أن يكفروا بالحياة، ويؤامنوا بالموت المستقى من شعارها. إنها تسعى دائماً لأن تملشن الجميع، وتدجّن الكل في حلفها وبوتقتها. لا أدري لماذا تسمّي نفسها حكومة، وهي عاجزة عن تقديم أدنى الحقوق، والقيام بأقل المسؤوليات، إنها في حقيقة الأمر “نكبة”، لا تختلف عن نكبة هادي.
حكومة الحوثيين، مبنية على الفقر والجهل والمذلّة، من يراهن عليها كمن يراهن على جرثومة خبيثة، ويريد منها الشفاء من مرض مزمن، كذلك حكومة هادي، الفاشلة والعاجزة، لا يؤمن بها إلا من فقد عقله.
لا أبالغ إن قلت بأننا نعيش أسوأ إنقلاب على أسوأ شرعية، وليس أمامنا إلا أن نكون، سواءً في لبنان، أو باكستان، أو السودان، كل الطلاب في كل المدن والعواصم العالمية، ليس أمامهم سوى ان يكونوا أو لا يكونوا، فالحكومة، بشقيها، (هادي وحوثيين) لن تلتفت، لن تستجيب، لأنها بصريح العبارة كافرة، لا تؤمن سوى بالدم أو الموت، ومشكلتنا أننا نؤمن بالحياة.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)