shopify site analytics
معهد "دراسات الحرب" الأمريكي يكشف أسباب تفضيل الرياض للتصعيد العسكري على رفع الحصار - اتصال سعودي - تركي مفاجئ عقب إسقاط "بيرقدار".. وفضيحة عسكرية تطال أضخم صفقة تسليح - خبراء يشككون في جدوى خطة "أرامكو" البديلة لتفادي هجمات البحر الأحمر - تحذيرات أممية من جفاف واسع يهدد الزراعة والأمن الغذائي في اليمن - في حفل حاشد بالمسرح الشعبي.. سبها تحتفي بالمرأة العاملة عبر "جائزة التميز الوظيفي" - اهمية تظافر وتكامل عناصر العملية التعليميه.... - النشرة المسائية لوسائل الإعلام العبري لنهار الأحد الموافق  26 يوليو 2026  - ميليشيات الاحتلال وفرض واقع استعماري بالقوة - المارد الصبور يخرج عن صمته: هل انتهى عصر "الضبط الاستراتيجي" الإيراني؟ - تحت لهيب تموز -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - عبد المنعم سليمان كاتب سوداني

السبت, 27-مايو-2017
صنعاء نيوز/ عبد المنعم سليمان كاتب سوداني -

انفطر قلبي وغالبت دموعي وشعرت ببكاء كل ذرة في كياني وانا أشاهد الصور التي نشرتها وسائل الإعلام اليمنية أمس ، وتُظهر جثث العشرات من الجنود السودانيين .. قتلوا بواسطة قوات المقاومة اليمنية الباسلة في مديرية "ميدي" باليمن الأحد الماضي.
وما أقسى ان يتعاطف المرء مع القاتل والمقتول .. وينحاز للطلقة وللصدر الذي اخترقته في آن ! هذه المشاعر الغريبة والمختلطة انتابتني وانا أطالع جثث الجنود متفحمة ومتعفنة في الصحراء كما الفرائس .. بعد ان غرر بهم رئيسهم المرتزق ، ورماهم في أتون حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل ، مقابل حفنة من الدراهم يواري بها سؤاته.. ولن يواريها !
لم أغضب لصمت المرتزق الذي رمى جنوده في جحيم اليمن .. فلم يُعرف عنه بانه انسان يتألم كما يتألم شعبه .. ويشعر بالعار الذي شعر به أي سوداني لديه ذرة من الكرامة.. بل اغضبتني حالة الصمت العامة في المواقع السودانية .. وكأن الجثث لكائنات من كوكب آخر ! فعندما تفتح أسواق النخاسة من جديد بقرار من رئيس الدولة ، وتصبح الأرواح سلعة تباع في الأسواق .. وعندما تسترخص الأنفس وتهان الكرامة بهذا الشكل الفاضح ، فان الإدانة بـ"الكيبورد" تصبح من أضعف الايمان بالوطن .. ويصبح الصمت جريمة ضده !
ان غالبية أهل السودان يشعرون بالعار يكللهم من رؤوسهم إلى اقدامهم .. بعد ان ورطهم "رئيسهم" الذليل في حرب ضد أهلهم باليمن .. وبعد ان أصبح لقب "مرتزق"في اليمن ماركة مسجلة باسم "السوداني" ، والذي كان: مدرساً يبني العقول ، ومهندساً يقف كالنسر على قمم الجبال مشيداً للمباني ، وطبيباً يعالج الأبدان في القرى والفيافي ، فاستحوذ على حب واحترام جميع طوائف الشعب اليمني، شمالاً وجنوباً .. وقد حكى لي صديق حقوقي أثق في حديثه: ان قاضي يمني سابق قال له: ان القضاة في اليمن كانوا يعتبرون شهادة السوداني شهادة حاسمة ومبرئة في أي قضية تعرض أمامهم .. وذلك لما عُرف عنهم من صدق ونزاهة وإستقامة أخلاقية ! فأين كنا وأين وصلنا وإلى أين نسير ؟
تحكي القصة المعادة عن أمير المؤمنين "عمر بن الخطاب" رضي الله عنه ، انه نادى على الشاعر "الحُطيئة" - الهجّاء الشهير - الذي لم يوفر أحداً إلا وهجاه .. طالباً منه التوقف عن ذم الناس وسبهم ، فرد الحطيئة قائلاً : إذاً تموت عيالي جوعاً يا أمير المؤمنين ؟ فإشترى منه عمر بن الخطاب أعراض المسلمين بثلاثة آلاف درهم ، وأخذ منه العهد على ذلك .
ذهب "عمر بن الخطاب" الذي اشترى أعراض المؤمنين إلى رحاب ربه ، وبقى "عمر البشير" يبيع أرواح السودانين بثلاثة آلاف درهم اماراتي ! فمن يشتري منه أرواحنا وأعراضنا وكرامتنا ؟ من ؟.
...
مع تحفظي عن بعض ماورد
روح الله
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)