shopify site analytics
الخميسي يكتب : أنت بطل..وأنت كأس العالم ..! - الجدول الكامل لمباريات دور المجموعات في كأس العالم 2026.. المواعيد وقنوات البث - وسط أزمة استبعاد الحكم الصومالي.. ترامب يثير الجدل بتصريحات - أبو تريكة يهاجم نظام المونديال الجديد وينتقد "ازدواجية" المواقف - المنامة تكشف عن أضرار مادية وإصابة طفل عقب إعلانها اعتراض أهداف جوية إيرانية - معلومات قد لا تعرفها عن كرة كأس العالم 2026 - نحن والعطلات.. قصة حب لا تنتهي - موقع عبري: "ذات مرة كانت الوكلاء يحمون إيران.. الآن إيران تحميهم" - خطر وصول تقنية الطائرات المسيرة إلى داعش والقاعدة - ماذا يعني أن تفرقنا السياسة وتجمعنا كرة القدم: -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - حسين  الوادعي

الثلاثاء, 30-مايو-2017
صنعاء نيوز/ حسين الوادعي -
من الطبيعي إن يثير مسلسل "غرابيب سود" ضجة وغضبا، فهو يقدم ظاهرة الارهاب الديني المتأسلم بعيدا عن نظرية المؤامرة والتبرير والانكار.
فأفراد داعش كما يقدمهم المسلسل مسلمون عاديون ، يفكرون كما نفكر، ويتحدثون كما نتحدث، ويفهمون الإسلام كما نفهمه لكن مع درجة أعلى في التطرف والانتقال للعمل المباشر.
فالفارق بين المعتدل والمتطرف في ظل الخطاب الديني المتأزم صارا فارقا في الفعل فقط، أما الفكر فمتشابه إلى حد كبير.
هناك حالة إنكار عميقة عند مناقشة ظاهرة الإرهاب ، وهي حالة نابعة من خوف طفولي يعتقد ان الاعتراف بالارهاب المتأسلم يعني بالضرورة اتهام للاسلام إنه دين ارهابي.
سيصرخ الكثيرون ضد المسلسل لا ضد الإرهاب، وسيغضبون ممن يناقشون الارهاب بشجاعة وينقدون الذات بلا خوف أكثر من غضبهم من الإرهابيين أنفسهم.
لدي ملاحظات كثيرة حول الطابع الوعظي المباشر لبعض مشاهد البرنامج، وعجزه عن التصوير الدرامي المقنع لشخصيات المنخرطين مع داعش، ولا شك ان الخوف من الدوس على بعض الخطوط الحمراء وراء هذا الارتباك.
لكن للمسلسل قيمة مهمة: أنه يضعنا وجها لوجه أمام الوجه القبيح للإرهاب الديني الذي نرفض مواجهته.
لا شك ان اغلب المسلمين ضد الإرهاب، لكنهم أيضا ضد مناقشته نقاشا علميا. وهذه الأعمال أشبه باللقاح الذي قد يصيب الجسم بالحمى والإعراض الجانبية، لكنه يجعل مقاومة الجسم أقوى ومناعته امتن.
عندما ظهر مسلسل "العائلة" في تسعينات القرن الماضى مناقشا قضية التطرف وجماعات الجهاد ثار الناس ضده باعتباره تشويها للدين و المتدينين ، أما اليوم فطروحات مسلسل العائلة صارت جزءا عاديا من الوعي الشعبي.
وأرجو هذه المرة ألا يتأخر الوعي لأننا لم نعد نملك ترف التبرير والانكار.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)