shopify site analytics
الخميسي يكتب : أنت بطل..وأنت كأس العالم ..! - الجدول الكامل لمباريات دور المجموعات في كأس العالم 2026.. المواعيد وقنوات البث - وسط أزمة استبعاد الحكم الصومالي.. ترامب يثير الجدل بتصريحات - أبو تريكة يهاجم نظام المونديال الجديد وينتقد "ازدواجية" المواقف - المنامة تكشف عن أضرار مادية وإصابة طفل عقب إعلانها اعتراض أهداف جوية إيرانية - معلومات قد لا تعرفها عن كرة كأس العالم 2026 - نحن والعطلات.. قصة حب لا تنتهي - موقع عبري: "ذات مرة كانت الوكلاء يحمون إيران.. الآن إيران تحميهم" - خطر وصول تقنية الطائرات المسيرة إلى داعش والقاعدة - ماذا يعني أن تفرقنا السياسة وتجمعنا كرة القدم: -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - المصدر: صنعاء نيوز

الجمعة, 08-ديسمبر-2017
صنعاء نيوز/ بقلم: عمر دغوغي الإدريسي -
يعتبر التسامح من طرق الوصول إلى الله سبحانه وتعالى، والسعادة، والحب، حيث يفتح الفرص للتخلص من الخزي، واللوم، والذنب، كما أنه يطهر الروح والقلب، ويزيد الشعور بالاستقرار النفسي والأمن، وقد يكون التسامح على مستوى الأفراد، والجماعات، والدول، ويعرف التسامح أيضاً بأنه الاحترام، والتقدير، والقبول للصفات الإنسانية، ولأشكال التعبير، وللتنوع الثقافي، كما أنّه من الأمور المهمة التي دعا لها العظماء على مر الزمان، وخاصةً الرسول المصطفى محمّد صلّى الله عليه وسلم والعديد من الأنبياء المرسلين، حيث لم يكره أحداً من قومه على الدخول بالإسلام، وبذلك كان خير إمام للدعوات السلميّة بالرغم مما لاقاه من ظلم وأذى واضطهاد.
تظهر أهميّة التسامح جليّة في العديد من جوانب الحياة المختلفة، حيث يزيد التكافل بين أفراد المجتمع، ويبعث على الشعور بالسعادة، مما يقلل نسبة العصبيّة والتوتر التي تؤدي إلى انتشار الجريمة والعنف في المجتمع، بالإضافة إلى أنّه يبني المجتمع، ويجعله يزدهر من خلال فتح آفاق السعادة والحبّ بين الأفراد، وتقوية العلاقات الاجتماعيّة، ويزيد تحضر المجتمع ويوحده، كما أنّه من الأعمال التي يؤجر الإنسان على فعلها كونها تنقي القلوب، وترفع صاحبها لأعلى المراتب، وهو من الأمور التي تقوي الجهاز المناعي، وتقلل نسبة تلف خلايا الدماغ العصبيّة.
للتسامح العديد من الأشكال المتمثلة في التسامح الديني، وظهر ذلك جليّاً في العديد من الآيات القرآنيّة كقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) [المائدة: 62]، حيث يظهر ذلك التعايش مع الديانات الأخرى مع مراعاة ممارسة الشعائر الدينيّة والطقوس لكل ديانة بعيداً عن التعصّب، والتسامح في المعاملات، والتسامح الثقافي الذي يعطي لكل مجتمع الحق في الاعتزاز بثقافته ونشرها، واحترام آراء الآخرين مع تجنّب تجاوز آداب الحوار العامة، والتسامح العرقي الذي ينبذ التعصّب القائم على النظرة الدونيّة للأعراق أو الأصول.
وأخيراً فإنّ البشريّة في يومنا هذا أحوج ما تكون إلى قيمة اجتماعيّة ودينيّة عظيمة بحجم التسامح، كما تحتاج إلى تبادل الاحترام بين الطرفين، وذلك لأنّ معظم أنواع التعصب والانحراف السلوكيّة غالباً ما تستهلك طاقة البشر في كثير من الأمور التي لا تحتاج لذلك، وبالتالي استغلالها في الأمور التي يكون فيها الخير للبلاد، وتعمير للأرض، وراحة الناس وهدوء حياتهم، مما ينعكس على تطور المجتمع ورفعته نتيجة لهذه الأخلاق الفاضلة المنتشرة فيه.

بقلم: عمر دغوغي الإدريسي صحفي وفاعل جمعوي [email protected] https://www.facebook.com/Omar.Dghoughi.officiel/ https://www.facebook.com/dghoughi.idrissi.officiel/
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)