shopify site analytics
"تنمية المهارات" والمعهد الماليزي يؤهلان كوادر "مياه شملان" في المهارات القيادية - المسمار الأعوج لا يستقيم إلا بالطرق - كارغر يفتح النار ويحرج المنتقدين: الفوز بالكلاسيكو لا يمنعنا من فتح ملف التحكيم! - "هو في وضع أفضل للإجابة!".. يان ديوماندي يرد بذكاء على مقارنته بـ لامين يامال - زلزال كروي وتصريحات نارية.. دي ماريا يخرج عن صمته ويفجر المفاجأة بعد كلاسيكو الأرض! - 5 أشخاص فقط يعرفون السر الكامن.. من يحسم صراع الكرة الذهبية 2026؟ - رئيس حكومة الوحدة الوطنية ونائب القائد العام يردون على القذر الرئيس الأمريكي - ثنائية ملكية حسامة.. ريال مدريد يحسم "الكلاسيكو" أمام برشلونة في عقر داره (2-1) - قصف غير مسبوق.. صنعاء تضرب العمق السعودي بعشرات الصواريخ - أسواق الخليج تدفع بشكل جماعي فاتورة عناد “بن سلمان” -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - المصدر: صنعاء نيوز

الإثنين, 26-أغسطس-2019
صنعاء نيوز/ حسن عبد الوارث‎ -

أشدُّ ما يُثقل قلبي ويُقلق راحتي في هذه الأيام وفي مشهد الحرب الملعونة ليس منظر الدماء والدموع والدمار ، فهذه سُنَّة الحرب في كل زمان ومكان ، انما هو الأكثر ايلاماً من هذا وذاك ..
انه مشهد السقوط الأكبر ، سقوط المرء في مهاوي الخيانة والعمالة والارتزاق !
ظل اليمنيون يقتتلون بأبشع صورة ولأتفه سبب . وبعد أن ينجلي غبار المعارك ، يلتقي المتحاربون على كلمة ليست دائماً سواء ، غير أن صفحاتهم تكون برغم سوادها واحمرارها خالية من شائبة العمالة ونائبة الارتزاق .
كانوا يقتتلون لأغراض دنيئة في معظمها ، لكنها مُطهَّرة من دنس الأصبع الدخيلة . انما اليوم فقد كشفت هذه الحرب عن نتانة طافحة جامحة كاسحة لدى أطراف الحرب ، ولا أستثني أحداً منهم على الاطلاق . فقد انقسموا فسطاطين : خليجي وفارسي .. ولا مكان بينهما لليمن البتة .
لقد كان العملاء والمرتزقة والخونة من أبناء اليمن - في ما مضى - هم أولئك المرتبطون بالسلطات البريطانية أو اللجنة الخاصة السعودية . كانت لندن كعبتهم وكمال أدهم نبيَّهم وسلطان ربَّهم الأعلى .. فاذا بنا اليوم قبالة أنبياء كثيرين وأرباب أكثر ، وثمة كعبة هنا وهناك : في الرياض وأبوظبي وطهران والسطور تتسع للاضافة .
وكان الخونة والعملاء والمرتزقة من أبناء اليمن - في ما مضى - ينحصرون في فئات الساسة وكبار الضباط وشيوخ القبائل ، الاَّ من رحم ربي ودعت له أمه الطاهرة .. لكن فئة جديدة أُضيفت اليها اليوم هي فئة المثقفين ، بما تحتوي من كُتَّاب وأدباء وصحافيين وأساتذة جامعات ونحوهم .
وكان الخونة والعملاء والمرتزقة من أبناء اليمن - في ما مضى - يخوضون في وحلهم بصمت مُدثَّر بالخجل وشعور بالخزي واحساس بذنب عظيم ، فيما هم اليوم يُفاخرون بعمالتهم للأجنبي ويُجاهرون بارتزاقهم على قارعة الطريق ، كأنِّي بهم يتلذَّذون بوصفهم " قحبة وفي يدها مشعل " !
وهؤلاء بالذات تروح اليوم تبحث عن اليمن في سطور كتاباتهم وأطروحاتهم ومشاريعهم فلا تجدها على الاطلاق . فلست تجد ثمة الاَّ حمامة ظبيانية ترقد على عروش أفئدتهم ، أو غزالة نجديَّة تربض في تلافيف أدمغتهم ، أو طاؤوس فارسي يختال بين جوانحهم وجوارحهم . أما اليمن فهي مجرد منطوق لفظي رخيص في قاموسهم .
أن يسقط زعيم سياسي في بالوعة العمالة ، أو يكبو قائد عسكري في وحل الارتزاق ، أو يغدو شيخ قبيلة نخَّاس رذيلة في سوق الخيانة ، فهذا والله أهون احتمالاً من رؤية مثقف في هذا الموقف .
وأشدُّ ما آلمني أن أرى رفيقي الماركسي القديم ، حامل شهادة التختوراه في علوم المادية التاريخية والجدلية - يخرُّ ساجداً مُتعبِّداً قبالة العقال والريال ، في لحظة مكثفة البشاعة وكالحة السوداوية ، تجلَّت فيها كل صور السقوط الرخيص ومعاني الانحطاط الأسطوري !
لعنتي مضروبة في 28 مليوناً و250 ألفاً .
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)