shopify site analytics
عاجل: أنباء عن هزات أرضية خفيفة بقرية "مسوس" جنوب سلوق - الدوري اليمني..الجماهير تكتب المشهد الأجمل - في أروقة نادي الطيران.. - كارثة بيئية تحت السيطرة.. التلوث الزيتي يمتد لـ 12 كيلومتراً بشواطئ "رأس مدركة" - استقرار حركة الملاحة عبر باب المندب رغم انخفاض ناقلات النفط - النشرة المسائية لوسائل الإعلام العبري لنهار السبت الموافق 15  أغسطس 2026  - وحدة الأراضي الفلسطينية وحل الدولتين - مؤسسة في مستوى رئيسة /1من3 - كيف ترسخت الهيمنة الفارسية في مرجعية كربلاء والنجف؟ - الحوار الوطني في اليمن والمشاركة السياسية تحديث جديد للدكتور العثربي -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - هايل علي المذابي

السبت, 26-ديسمبر-2020
صنعاء نيوز/ هايل علي المذابي -

تعتمد فعالية السوشيال ميديا على ثيمة رئيسة هي ثيمة التتويج والخلع، تماما كما رأينا ذلك في كرنفال باختين، وقبل الحديث عن ذلك يجب الإشارة إلى أن ثنائية التتويج والخلع تشير في سياق أعمق إلى سيرورة القدر من حيث التجدد بالولادة، والفناء بالموت.
ثمة نوعان من الأنظمة، نظام قائم بذاته ونظام يكتمل مع غيره، وأدوات التكنولوجيا وجميع وسائلها وتطبيقاتها تنتمي أنظمتها إلى النوع الثاني من الأنظمة، في حين أن نظام الابتكارات والحياة بمختلف وسائلها ومجالات ما قبل عصر المعرفة كان ينتمي في نظامه إلى النوع الأول وهو الأنظمة القائمة بذاتها.
وبما أن فعالية السوشيال ميديا هي جزء من وسائل التكنولوجيا كان لابد أن يكون نظامها تفاعلياً لا يكتمل إلا مع غيره؛ من هنا نجد أن فعالية السوشيال ميديا فيما تتناوله، وكشرط لدوام سيرورة التجدد فيها، لا بد من عملية تتويج سواء على صعيد الأفراد من حيث عملية النشر أو من خلال التناول الجماعي لظواهر الحياة واحداثها، فالمنشور الجديد هو بمثابة تتويج لحدث أو موقف أو فكرة أو حالة، وهذا التتويج ينطوي على موت/خلع ما قبله من منشور، وهذا على الصعيد الفردي، وأما على الصعيد الجمعي فكل ظاهرة من ظواهر الحياة أو حدث من أحداثها كموت شخصية عامة أو ذكرى ولادة أو ذكرى وفاة لشخصيات ملهمة أو فعل ينطوي على الغرائبية في الأوساط الاجتماعية أو حدث مهم من أي نوع فإن تناوله من قبل الجميع في فعالية السوشيال ميديا يعتبر تتويجا/ولادة وينطوي على خلع/موت ما قبلها من أحداث وظواهر وأفعال تناولها الجميع وتحدث عنها.
ومن هذا نجد أن المهمة المنوطة بالإنسان في فعالية السوشيال ميديا هي مهمة وظيفية وليست مهمة جوهرية، وظيفية من حيث أن شرط تحقيق التفاعل مع المحتوى الذي ينشره الفرد هو الاستمرارية في التتويج/والخلع وشرط بقاء الجماعة في الحيز الاجتماعي هو أيضاً التفاعل والاستمرارية في عملية التتويج/والخلع اليومي.
إن فعالية السوشيال ميديا إنعكاس للواقع والحياة الاجتماعية وفيها يختلط المدنس بالطاهر، والبريء بالمجرم، والطيب بالخبيث، والخير بالشر، وبقدر ما يملكه الأفراد من المرونة بقدر ما يمكن أن يحققونه من نجاحات في هذه الفعالية، وبقدر ما تلغي فعالية السوشيال ميديا التراتبية في المجتمع والمركزيات والحواجز التي كانت تتميز بها الحياة الاجتماعية الواقعية، بقدر ما تؤثث لمجتمع خال من الأمراض الطبقية التي سادت كثيرا في العصور الماضية، ويبقى تميز الأفراد بقدرتهم على إدارة هذه الثنائية التتويج/الخلع بحكمة وانتقاء ما يمكنهم أن يحتفوا به، أو يروجوا له في هذه الفعالية.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)