shopify site analytics
الصور والأنوثة والأناقة.. نجوم برشلونة يخطفون الأضواء على السجادة الحمراء - أليكسيا بوتياس تُحلّق بالكرة الذهبية لعام 2026 وتواصل كتابة التاريخ - مبابي يعتذر بعد تصريح أثار استياء الصين وخسارته 3 عقود رعاية كبرى - رئيس جامعة عدن يشارك في تدشين منصة الخدمات الإلكترونية لاتحاد الجامعات العربية - أ. د. سناء الشعلان ضيفة على معرض الشّارقة للعام 2026 - بروكسيل ذاك الزمن الجميل - 93 حالة تسمم في ليبيا - صندوق تنمية المهارات يختتم برنامجاً تدريبياً متقدماً في الذكاء الاصطناعي - الاحتلال والتدمير الممنهج في الضفة الغربية - قضية المنفيون الليبيون لاتسقط بالتقادم -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - د. نهلة غسّان طربيه
1
وعاد الشّتاء ياحبيبي..
ترقصُ ذرّاتُ الهواءِ الباردةِ.. الباردة..
على موسيقا ريحٍ شرقيّة..

الأحد, 31-يناير-2021
صنعاء نيوز/ د. نهلة غسّان طربيه -
1
وعاد الشّتاء ياحبيبي..
ترقصُ ذرّاتُ الهواءِ الباردةِ.. الباردة..
على موسيقا ريحٍ شرقيّة..
لَهْجَتُها تُذيبُ القلب..وهي تغنّي:
(يسعد مساكم يا أهل الشّام)!
2
وعاد الشّتاء ياحبيبي..
تَشذو هُنَيهاتُ الفجرِ.. والشّفَق.. الباردةِ.. الباردة..
بعبق القهوة السّمراء..
يتغلغلُ في حنايا شاليَ الصّوفيّ البنفسجيّ..
فيمسحُ به عن عَينيَّ دمعةَ شوقٍ وحنين!
3
وعاد الشّتاء ياحبيبي..
ترقصُ أنفاسُ المساء الطّويلِ.. الباردةِ.. الباردة..
على موسيقا نار الحطب..
فأشمّ رائحةَ الحُبِّ الذي كان..
أبي.. يشوي لي.. ويطعمني بيده.. في عزّ الشتاء.. الكستناء!
4
وعادَ الشّتاءُ يا حبيبي..
يسيلُ الدفءُ من حضنِ أمّي.. على أرض البيت الباردة.. الباردة..
سجّادةً شاميّةً على طولِ وعَرضِ البيت..
كُراتِ صوفٍ ملوَّنَة تقفز فوقَها..
فنقفز معها كالأرانب.. نأكل جزراً بنكهة حُبِّ أمّي!
5
وعادَ الشّتاءُ ياحبيبي..
تتعطّرُ أطرافُ الأصابعِ الباردةِ.. الباردة..
بعَبَقِ قشرِ اليوسُفيّ والبرتقال..
يزهرُ في عمق القلب بيّارةً..
تزقزقُ على أفنانها (عصفورةٌ زرقاء) مهاجرة!
6
وعادَ الشّتاءُ ياحبيبي..
تَطَّيَّبُ ذرّاتُ الهواءِ الباردةِ.. الباردة..
بعناقِ المطر لحبيباتِ التّراب..
تتكوّرُ لتعودَ من جديدٍ إلى رحم الأمّ الأرض..
ثمّ لتقفزَ..على حين غرّة.. زهورَ نرجسٍ صفراء بِلَونِ غيرتِكَ عليّ!
7
وعاد الشّتاء يا حبيبي..
تقفزُ شقاوةُ الأطفالِ من على أرصفةِ المدائن وساحاتِ الضِّياع الباردةِ.. الباردة..
إلى عمقِ بحيراتٍ صغيرة خلَّفتْها شلّالاتُ المطر..
وترسمُ ألوانُها الْمِنْ قهقهاتٍ ومغامرة..
أجملَ لوحاتٍ ملطّخَةٍ بالوحل على معاطفَ تغدو معارضَ فنّيّةً وجوديّة!
8
وعاد الشّتاء يا حبيبي..
يغدو مزرابُ بيتٍ من خَشَبٍ وطين.. في الصّباحاتِ الباردةِ.. الباردة..
مُطرِبَ حارةِ الفَرَح..
يوقظُ الجدّاتِ كي يصنعْنَ الخبزَ المُقَمَّر..
ويسحَبُ صغيراً من دفء فِراشٍ دالِقاً على شَعره دَلْواً من مَرَح!
9
وعاد الشّتاء يا حبيبي..
تَعْلو من بعيدٍ أصواتُ ثرثرةِ الليل في البيوتِ.. الباردةِ.. الباردة..
مؤنسةً وَحشةَ المغتربين الواجمة..
فيرسلون إلى قهرها وبَردِها.. بَرَكاتِ (آيةِ الكرسيّ).. و رجاءَ (إليكِ الوردُ يا مريم)..
إلى وطنٍ يبقى.. كلّما اشتدّتِ العتمةُ.. قنديلا!
(أكاديميّة سوريّة مقيمة في لندن)
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)