shopify site analytics
ملف الكهرباء يضع الحكومة أمام المساءلة القضائية.. مطالب للنائب العام بالتحقيق - تضحية في وجه الظروف.. قصة فتاة أفغانية تنكرت في زي صبي 3 سنوات لإعالة أسرتها - تقارير كبرى.. النجم الفرنسي مايكل أوليس يضع ريال مدريد هدفاً قادماً ل مسيرته - بصورة لافتة.. مورينيو يحتفل بعيد ميلاد ابنته الـ 30 ويخطف أنظار المتابعين - خسارة عاطفية قبل المادية.. سرقة مجوهرات الفنانة أصالة في أمريكا بقيمة 6 ملايين دولار - صنعاء تلوح باستهداف محطات التحلية السعودية وتتوعد بالرد على مجزرة الوازعية - النقل: عبور 1083 سفينة تجارية عبر مضيق باب المندب خلال أكتوبر الماضي صنعاء - رويترز: عسكريون سوريون إلى السعودية لمساعدتها في مواجهة قوات صنعاء - بروكسيل ذاك الزمن الجميل /8 - صدى بابل في مهب الريح قصة قصيرة: -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - منذ ثمانية عشر عاماً والشعب العراقي يواجه محن لاحصر لها ،اليوم، نجد أنفسنا في حالة استسلام للواقع المزري،

الثلاثاء, 14-سبتمبر-2021
صنعاء نيوز/محمد حسن الساعدي -

منذ ثمانية عشر عاماً والشعب العراقي يواجه محن لاحصر لها ،اليوم، نجد أنفسنا في حالة استسلام للواقع المزري، فلا نحن قادرون على مقاومته ، ولانحن مستعدون حتى للاستسلام له ، وتلك محنة كبرى حين يعجز المرء عن فعل شيء، ولا يستطيع أن يقبل بالتعايش مع واقعه .

قبل أكثر من عشر سنوات تقريباً، حين تشكلت حكومة السيد المالكي في العراق تعهد أنه سيضع حداً للإرهاب، وتقتيل للشعب العراقي، وجعل ذلك في مقدمة أولوياته، وقبلنا بذلك مع إن الخدمات التي تشكل قوام حياتنا، كانت منهارة، وماشيناه في ذلك، وقبلنا تحت ضغط أولياته !

وانقضى العام الأول وزحف نصف العام الثاني، وبدأ الإرهاب يتراجع ببطئ، وفرح الشعب العراقي بذلك ، وتأملنا خيراً في الأيام القادمة وان الايام القادمة من حكم المالكي، ستتجه نحو تحسين ظروف عيشنا. وانقضت السنة الثانية أيضاً، من دون أن يحصل أي تحسن في مجالي الأعمار والخدمات وفي مطلع السنة الثالثة، وطل علينا رئيس الحكومة السيد الكاظمي ليقول أن سنة الأعمار والبناء قد بدأت وحين تصرمت أيامها ثقيلة لاحظنا أن وباء آخر، غير الإرهاب، جعل من كل خطط الكاظمي للنهوض بالبلد والشعب تذهب من دون فائدة، وإن الأعمار والبناء يحتاجان إلى ثلاثة عوامل كي ينجحا، أول هذه العوامل هو المال. وثانيهما هو الخبرة ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وثالثهما هو الوقت .

وظل الأعمار حبراً على ورق، أو حديث إعلام من دون أن يتحقق، ولو قدر بسيط منه،إلا أن تلك الحال، حال المال الفائض وقلة الخبرة والزمن المهدور بلا فائدة، قد انتج فساداً مالياً وإدارياً يشبه (زلزال تسونامي) إلى حد كبير . ومع إن الفساد بنوعيه (المالي والاداري) لم يكن وليد هذا الحال المتأخر للعراق وشعبه، إلا انه ، أي الفساد، وجد بيئته المناسبة وحظي برعاية كبار المسؤولين من جهة، وانعدمت الرقابة الشعبية، لأن لا احد يقرأ أو يسمع وسائل الاعلام في طرحها لقضايا الفساد، وحتى إذا ما وجد ذلك الأحد، فأنه لايكترث وكأن الأمر لايعنيه أو يزعجه !

اكثر من ثمانية عشرعاماً انقضت من دون أن يتقدم العراق خطوة واحدة إلى الأمام، وهذا لايعني إن الحكومات المتعاقبة نجحت في التغيير ولكنها متهمة بالفساد بشكل مضطرد،وبناءً على كل ما تقدم ، أنا على يقين ، بان البلد تتجه نحو الهاوية، ولن توقفها عن لقاء هكذا مصير تصريحات وشعارات مع خصومة السياسيين،فالسيد رئيس الحكومة كما يحلو له وصف حكومته، يكاد يكون منعزلاً عن الواقع،بل إنه لايدري بما يعانيه العراقيون من ضيق العيش،وقد تحولوا في كسب رزقهم من الزراعة والصناعة والتجارة إلى البحث في المزابل،نعم، هكذا وعلى امتداد النهار ترى الآلاف من العراقيين يبحثون في المزابل عن القناني الفارغة أو الأدوات المستهلكة ليبيعونها ثم يأكلوا خبزاً بثمنها !

بلد الثلاثين مليون مواطن، والذي يزيد دخله السنوي على مئة مليار دولار، لايجد أبناءه سبيلاً للعيش غير البحث المضني في القمامة. بينما تجد الكثير من المسؤولين يسرقون المال العام وبه يعمرون بلداناً أخرى !

وأخيراً ، أعتقد انه لا السيد الكاظمي ولاغيره من السياسيين القابضين على السلطة، يملكون رؤية واضحة عما هو مطلوب منهم أو يترتب عليهم ولا اعتقد أيضاً بأن تغييراً جذرياً سيحصل من دون هولاء الساسة، فنحن نسير غير مخيرين إلى مصير لايعلمه إلا الله .
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)