shopify site analytics
الخضر العزاني..حقيقة لا مجال لإنكارها..!! - اختتام دورة تدريبية بفرع جمعية الهلال الأحمر اليمني بذمار في مجال الإسعافات الأولية - الدفاع المدني بأمانة العاصمة ينتشل جثمان طفل جرفته السيول ويُنقذ شقيقته - من ضغط أسعار النفط إلى خفضها: الهدنة كتكتيك أمريكي للعودة إلى الحرب: - عندما يتحول الفصل الدراسي إلى منصة لتلقين الأطفال - كأس العالم.. بطولة لا تنتهي مع صافرة الختام - عقارب تغيير العالم - المجلس الإقليمي نموذج للتدبير العالمي - جمعية أدلاء السياح تثمّن إشراك أدلاء جرش المحليين لأول مرة في المهرجان - وسوف.. يضع بصمته من جديد في مهرجان جرش -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - د. امال جبور

الثلاثاء, 31-مايو-2022
صنعاء نيوز/ د. امال جبور -


كتبت د. آمال جبور – هناك إشكالٌ واضح ٌحول تعدد مفهوم الدولة من وجهة النظر الفلسفية والسياسية والفكرية والاجتماعية والقانونية، طبقاً لتنوع الاسئلة المطروحة حول المفهوم وواقعه.
وفي عصرنا الحديث اهتم الفكر العربي بالدولة كأدلوجة لا كنظرية، باعتبارها حدثاً تاريخياً موضوعياً كما اتجه اليه المفكر المغربي عبدالله العروي.
وأهم ما يذهب اليه العروي في مقاربته لمفهوم الدولة هو “النسبية التاريخية” إذ يشير إلى أراء الفلاسفة حول المفهوم كلٍ حسب السياق التاريخي الذي عاشه، فمثلا مفهوم الدولة عند فلاسفة الأنوار هو دولة الفرد ، في حين هو الدولة التاريخية عند انجلز، أو دولة المُلّاك عند ماركس، أو الدولة البيروقراطية عند فيبر، أو الدولة السوسيولوجية في القرن التاسع عشر، فيما هو دولة الأجهزة عند سوسيولوجي القرن العشرين.
فكل تصور مما سبق محكوم بمحيطه التاريخي، وإذا أخذنا المعيار التاريخي هنا تحديداً، وجب علينا التوقف واستدعاء الاسئلة الراهنة حول مفهوم الدولة في مجتمعاتنا العربية في خضم التحولات المتسارعة السياسية والثقافية والفكرية والاقتصادية، لتتدفق لنا اسئلة مهمة حول الدولة على مستوى الواقع:
هل الدولة غاية في حد ذاتها ام هي وسيلة ؟ وسيلة لخدمة الفرد ومصالحه ؟ ام غاية لتهذيب سلوك الفرد في حياته ؟ او كما تعدها الأكثرية جهاز ردع وقمع للطبيعة الإنسانية وحريتها ؟
والنقطة التي تستوقفني هنا، ماذا تعني الدولة في ذهنية شريحة تشكل النسبة العالية من عدد سكان المنطقة العربية، وهم الشباب؟
اردنياً، لفت انتباهي في الأيام القليلة الماضية الحماس غير المسبوق للشباب الأردني في التعبير عن فرحهم بمناسبة الذكرى السادسة والسبعين من استقلال المملكة، ومدى الانتشار الواسع لمشاركته في احتفالات إما منظمة من الأجهزة الحكومية، وأخرى اكثر انتشارا ً لمجموعات شبابية انفردت من تلقاء نفسها ليعبروا عن سعادتهم باستقلال المملكة، فهل هذا التعبير عفوياً ام مبني على قاعدة معرفية لتاريخية الدولة؟
وهنا وجب علينا السؤال : كيف يمكن لنا التقاط اهمية توظيف حماس الشباب ووطنيتهم كقوة إيجابية للدخول في المئوية الثانية للدولة الأردنية والتي بالضرورة تلزمنا بتوفير الأدوات الفكرية والتعليمية الممنهجة لربط المفهوم النظري للدولة بسياقه التاريخي المنجز وغاياته وأهدافه القادمة لتتطابق مع مكتسبات الحداثة للفرد المنتج حضارياً والمنتمي لهويته العربية ، ليكون جزءا من التاريخ القادم ، تاريخ الهوية والإنجاز ليكونوا شركاء في صناعة تاريخ إنساني مُشرف، مخرجين شبابنا من مظلة الشعارات الموروثة والزائفة التي ساهمت في حالة الفوات التاريخي والحضاري للأمة العربية منذ عقود.
كاتبة وصحفية اردنية
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)