shopify site analytics
الحرية للدكتور على المضواحي - كيف يجسد ريال مدريد مقولة مورينيو في دوري الأبطال؟ - برعاية المشير حفتر وبجهود اللواء الكزة: صلح نهائي بين قبيلتي الزوية والعبيدات - ريال مدريد يقهر إنتر ميلان بهدفين ويخطف أول ثلاث نقاط في أبطال أوروبا! الرياضة - كوكوريلا بعد ظهوره الأول في الأبطال: ارتداء قميص "ملك أوروبا" مكافأة لعمل العمر - كيف يفكر مورينيو لفك شفرة ريال مدريد وتجاوز معضلة الوسط والدفاع؟ - هالاند يقود مانشستر سيتي لافتتاح مشواره في أبطال أوروبا بفوز ثمين على بورتو - الوفد المفاوض لصنعاء يكشف تفاصيل الموقف مع السعودية - ذكرى إعلان "سرت".. هل حقق الاتحاد الأفريقي طموحات القارة بعد 27 عاماً؟ - للوزارة مديرية منارة /1من2 -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - 
منذ الوهلة الأولى للمتابع للمشهد, سواءً السياسي منه أو الاجتماعي, سيرى أن المجتمع العراقي تغلب عاطفته  على مقاييسه العقلية.. لذلك تجد أن العراقيين يجسدون هذه العاطفة

الأربعاء, 31-أغسطس-2022
صنعاء نيوز/ محمد حسن الساعدي -


منذ الوهلة الأولى للمتابع للمشهد, سواءً السياسي منه أو الاجتماعي, سيرى أن المجتمع العراقي تغلب عاطفته على مقاييسه العقلية.. لذلك تجد أن العراقيين يجسدون هذه العاطفة, من خلال أتباع رموزهم وقياداتهم الدينية والسياسية، بشكل بعدي عن الوعي بالمجمل، اعتقاداً منهم بأنها جاءت لتكون خلاصاً لهم مرة، وحباً وتعلقا بها مرة أخرى، فصار الجمهور يسير وفق منطق العاطفة أكثر من المنطق العقلي, ناهيك تقديم المصالح العامة على المصالح الحزبية الضيقة.

الحالة الصدرية كانت أهم وأكثر حالة بارزة في المجتمع العراقي، فهم وبقراءة واقعية يمتلكون قاعدة جماهيرية وقوية ومتماسكة، قد تمثل 16% من الجمهور الشيعي " تبعا لأرقام التصويت الإنتخابية" وكان من الممكن الاستفادة منهم في كثير من ركائز الديمقراطية في البلاد، أو تسخير قدراتهم في تصحيح المسارات الخاطئة فعلاً، بدلاً من أن يكونوا"كماشة نار" لقياداتهم التي لم تستطع استثمار هذا الكم الهائل من الجمهور"المطيع"

التظاهرات الصدرية ليست بالشيء الجديد على المشهد العراقي عموماً، ولا تمثل عمق الخلاف السياسي بين القوى السياسية.. فمنذ عام 2003 كان الصدريون في سباق مع الزمن, لبسط سيطرتهم على مراكز القرار في الدولة..ومنذ احتلال العراق وصدامهم مع المحتل, الذي لم ينعكس عسكرياً كنتائج على الأرض, سوى انه عمق الخلاف أكثر، فلم يخرج المحتل وظل الموقف المعادي لكل القوى السياسية, التي كانت تريد ركوب التيار الصدري, وتريده "مطية" لها.. وفشلت كل محاولاتهم تجعل الصدريين أداة لتنفيذ مشاريعه, وآخرها تجربة الحزب الشيوعي" فخلافهم الفكري" والذي لم يبدوا ظاهراً أمام هذا التحالف, كان واضحا لمن يفهم الأمور.

التظاهرات الصدرية الأخيرة واقتحامهم مجلس النواب، ومنع انعقاد جلساته بالتأكيد لم تهدف لتعميق مفهوم الديمقراطية، بقدر زيادتها للشرخ بين القوى السياسية الأخرى وتحديداً مع "الإطار التنسيقي" وربما الدفع باتجاه صراع واقتتال داخلي يكون فيه المواطن هو حطبها، من خلال " تجهيله" ودفعه إنفعاليا, دون أي حرص على المصالح العامة, أو مصالح الجمهور الصدري في الأقل..

واهم من يعتقد أن الحالة الصدرية يمكن لها أن تنتهي قريبا ، بل هي متمددة ليس من خلال الجمهور، لأن الشعب العراقي هو الآخر منقسم على الوجود الصدري بينهم، فهو في غالبيته رافض لطريقة تعاملهم مع الملفات، وتعاطيهم مع النظام السياسي، ناهيك عن مقت حالة "التأليه" التي يمارسها الصدريون تجاه قيادتهم وزعامتهم، من خلال التصريحات أو التلميحات أو التغريدات, التي أنتجت حالة من العبودية والإتباع "اللامنطقي" وإيصالهم لدرجة المعصوم وربما أكثر!

يعتقد كثير من المحللين للمشهد السياسي, أن العراق ونتيجة لتنوع مكوناته, فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يقاد من جهة لوحدها.. وقد لمسنا سابقاُ كيف أن السيد المالكي رغم حصده 89 مقعداً، لكنه لم يستطع تشكيل الحكومة لوحده.. لذلك لا يمكن لا للصدريين أو غيرهم, لن تنجح محاولات تجهيل المجتمع أو استدراجه بشعارات زائفة, أو تسويق تهم هم أول المشاركون بها, وعلى القوى السياسية وخصوصا الشيعية منها, أن تتحمل مسؤوليتها أمام نفسها وجمهورها, بالمضي في عقد جلسة مجلس النواب العراقي، والانتهاء من تشكيل الحكومة وبمشاركة الجميع, أو من يريد منهم ذلك.. على أن تذهب نحو إعلان الحرب على الفساد بكل أنواعه وانتماءاته.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)