shopify site analytics
مأساة في مأرب.. حريق "البنزين المخزن" يلتهم عائلة ويخلف 16 ضحية بين قتيل وجريح - اشتباكات "المسافة صفر" في بنت جبيل.. حزب الله يتصدى لمحاولة تقدم إسرائيلية - اختراق طبي.. حقنة ثورية واحدة قد تقضي نهائيا على السكري - سرت تحتضن "فلينتلوك 26": انطلاق العد التنازلي لأضخم مناورات عسكرية - تحذيرات دولية: اليمن يواجه موجة أمطار "غير مسبوقة" وفياضانات تهدد الملايين - تراجع "ترامب" أمام التصلب الإيراني: جبهة لبنان تفرض شروطها على طاولة التفاوض - إسرائيل تراقب مرور النفط العراقي والسعودي عبر مضيق هرمز كاختبار لوقف إطلاق النار - أيلول… حين يتحوّل الإهمال إلى قدر - موقع إسرائيلي: شبح العراق يطارد إسرائيل في واشنطن بسبب الحرب على إيران - النشرة المسائية لوسائل الإعلام العبري لنهار الخميس الموافق 9  أبريل 2026  -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - هو التعبير النهائي لتلك الحالة التي نكمل فيها عبور الهوة المستحيلة في داخلنا، حين نتجاوز مطلق مخاوفنا ونعبر اللحظة الحرجة التي ننتصر فيها في ميدان النفس على النفس وترجح رغبة

الثلاثاء, 05-يوليو-2011
صنعاء نيوز/علي شكشك -



هو التعبير النهائي لتلك الحالة التي نكمل فيها عبور الهوة المستحيلة في داخلنا، حين نتجاوز مطلق مخاوفنا ونعبر اللحظة الحرجة التي ننتصر فيها في ميدان النفس على النفس وترجح رغبة الإنسان فينا على مجرد العيش لنصبح أكبر من الحياة ذاتها ونتجاوزها إلى الحرية، حينها تصبح التضحيات المتوقعة في الميدان أقل بكثير من الإنجاز الذي عبرناه فينا وقد أصبحت الحرية بطعم هذه الحياة، إذ ليس الاستقلال إلا أحد مفردات الحرية التي تحققت سلفاً في العميق من أغوار الروح ولم تعد بلورتها في المحيط الخارجي على الأرض إلا مسألة وقت، فقد حُسِمَ الأمر من قبل هناك في الميدان الأهم، ميدان الإرادة،

وهو في المقابل التعبير الأول لجوهر الخلق، كلِّ الخلق من الذرة حتى الإنسان، لتكون كلُّ مفردةٍ مستقلةً بذاتها وحرَّةً في كينونتها، نبتةً تستنشق النور وتزهو بحريتها في الأرض والماء والهواء وبحريتها الكاملة تمنح ثمارها وعسلها وتغرد كما تشاء، مع فارق أنَّ الخالق قد كرَّمَ الإنسان وفضله على كثير من خلقه تفضيلا، مما جعله أهلاً لحمل ألأمانة وأفاض عليه من التميز والاستقلال والحرية حين منحه المشيئة التي تضفي حرية على الحرية واستقلالاً على الاستقلال، وميزه بأشواق الروح حيث الحرية الكاملة والحصانة الشاملة التي لا يطالها غيره مهما استبدّت أدوات قمعه، ولقد كانت الكرامة حارسة وضامنة لاستمرار هذه المعاني، ترفض أن تُمَسَّ أو تُمتهَن، مسباراً لكل ما يخدشها، ومستفزّةً لكل آليات الدفاع عنها، عن هذا التكريم الذي خصّه الله إياه،

وبين التعبير الأوّل والتعبير الأخير قد يحدثُ التعدّي فتفرض بعضُ الشعوب إرادتَها ضدّ بعض الشعوب الأخرى بفضل وسائل الدمار المتقدمة أو بفعل تفوقها العددي، كما يذكر فرانز فانون، ذلك أن الغريزة الكولونيالية تقوم على العنف وتترجم انحرافاً عن المفهوم الأوّل لجوهر الخلق الحرّ المستقل بكينونته والمتساوي بهذه السمة مع غيره من البشر، وهو بهذا التعدّي يكشف عن انحراف يمتد إلى الجانب النفسي ويسعى للاستعلاء على أبناء جنسه وإشباع رغباتٍ تكون قد تملكته هو سلفاً وأسقطته في دركها واستعبدته قبل أن يشرع هو في استعباد شعبٍ آخر، ولذلك فهو يلجأ إلى صياغة منظومة كاملة تتجاوز العنف المادي إلى العنف النفسي وتتجاوز ارتهان الحاضر إلى الماضي والمستقبل وتتجاوز الممارسة إلى النظرية "حين تصوّرُ أيديولوجيا الغزاة الشعبَ المستعمَر على أنه شعبٌ توقف عن التطور ولا يستوعب العقل وعاجزٌ عن إدارة شؤونه بنفسه ومحتاجٌ على الدوام لحضور من يديره ويقوده"، "وهذا النظام المفروض بالعنف لا يمكن له إلا أن يكون وفياً مع ذاته" فيغرق في دوامة العنف التي لا يملك غيرها والتي ترهن استمراره بمقدار ما يختزن من قدرة على استخدام هذا العنف، والذي سيولد لدى المستعمَر آلياتِ المواجهة "غضبا يفتش عن تعبيرٍ له" على حدّ تعبير فانون، ذلك أن مسبار الكرامة المكنونة بفعل التكريم الرباني لا يقبل ولا يستقيم مع التعبير الأول لجوهر الخلق ولا ينسجم إلا باستعادة ذاته وحريته واستقلاله الذي فُطر عليه، فيكون ما يكون، وقد كان، حين تصبح الحرية والكرامة أكبر من الحياة ذاتها وتهون التضحيات أمام عدوٍّ مأسورٍ مستعبَدٍ لشريعة النهب والعنف والظلم والعنصرية والاستعلاء، لقد استقلت الجزائر وتحررت، فهل تحرر الغزاة؟.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
التعليقات
اياد (ضيف)
31-10-2019
احييك على اسلوب المقال من خلاله تفهمت ماهية وابعاد الحرية والشخصية لنصل الى اخر المقال حيث ادركت ان عنوانه فهمته عندما قرأت المقال تحياتي


ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)