shopify site analytics
بكل حسرة واسف تاسع مبعوث اممي هو عبدالله باتيلي يرحل من ليبيا - الدكتور رضا يكتب : في انتظار الليالي القادمة؟ بعد ليل الاحد الطويل؟ - اليمن مهدد بأن يكون الأفقر في العالم - مهمة "أسبيدس" البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي - أسبوع الأصم العربي.. 2024 معا على طريق الحقوق والمساواة... - القدوة يكتب: تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة - الشرق الأوسط.. أفضل استراتيجية! - المهارات الحياتية ودورها في المجتمع - لقاء تحضيري بمديرية عتمة للإعداد والتهيئة للأنشطة والدورات الصيفية - مؤسسة ثابت الخيرية تزود هيئة مستشفى الثورة بالحديدة بأدوية -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - بين الامس واليوم لايظل حال على حاله، تأتي أشياء وتروح أشياء، نكتسب أشياء ونفقد اشياء  لكن، هل الأسرة المغربية هي أيضا تغيرت

الثلاثاء, 02-أبريل-2024
صنعاءنيوز / عمر دغوغي -


بقلم: عمر دغوغي الإدريسي مدير مكتب صنعاء نيوز بالمملكة المغربية [email protected] https://web.facebook.com/dghoughiomar1

بين الامس واليوم لايظل حال على حاله، تأتي أشياء وتروح أشياء، نكتسب أشياء ونفقد اشياء لكن، هل الأسرة المغربية هي أيضا تغيرت ما بين الأمس واليوم؟ أم انها استطاعت ان تحافظ على قيمها ومعانيها؟، هل تغير مفهوم الأسرة بين الامس واليوم؟ هل حالها بالأمس أفضل من اليوم؟ أم انها أفضل حالا من الأمس؟ هل استطاعت الأسرة المغربية ان تحافظ على تماسكها ووحدتها ام ان متطلبات اليوم افقدتها بعضا من قدسيتها؟ هل الأسرة المغربية قوية ومتينة بما يكفي لمجابهة ما يفرضه اليوم أم أنها تنازلت عن صمودها وثباتها وتغيرت؟
منذ الاستقلال، وبفعل التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، حدثت هناك مجموعة من التغييرات الجذرية التي اثرت على الأسرة المغربية، فأصبح لدينا أسر نووية تمثل أكثر ثلثي هيكلة الأسرة بالمغرب مقابل الأسر العشائرية الجامعة.
وهناك أيضا تغييرات حدثت على مستوى حجم الأسرة وتغيرات حدثت على مستوى العلاقات الأسرية الداخلية، فإذا كان الخضوع والطاعة من أهم مميزات الأسرة المغربية القديمة، كطاعة المراة لزوجها، طاعة الأبناء للوالدين، طاعة الصغير للكبير فإن جيل الشباب اليوم أصبح يفضل التفاهم والحوار عوض الطاعة والخضوع في علاقتهم مع باقي أفراد الأسرة.
وحتى الأشخاص ما بين 40 و60 سنة، أصبحوا يبنون علاقاتهم على التفاهم والحوار. أما الرجل وفي علاقته بالمرأة فيفضل علاقة مبنية على الطاعة، أما المرأة فتفضل علاقة مبنية على الحوار والتفاهم.
ويظهر ذلك جليا اليوم، خصوصا عند اتخاذ القرار، فقديما، كان الزوج هو من يستأتر باتخاذ القرار، أما حاليا، فأصبح الزوجان يشاركان في اتخاذ القرارات خصوصا فيما يتعلق بالحياة الأسرية، منع الحمل، عند البيع والشراء أصبح التفاهم والحوار هو الغالب.
وهذا التغيير الذي حدث على علاقة المرأة بالرجل أثر بالتأكيد على الأسرة.
وإذا كانت الأسرة في أوروبا الشمالية، هي من تغيرت أولا، ثم انعكس ذلك على المرأة، فإن العكس هو ما حدث عندنا، فخروج المرأة للعمل، التربية والثقافة هو من ساهم في خلق التحول الأسري.
فتحمل المرأة للمسؤولية خارج البيت، ومشاركتها في اتخاذ القرار سواء داخل البيت أو خارجه، كل هذه العوامل ساهمت في التأثير على الأسرة.
فالمرأة العاملة النشيطة التي تساهم في الانفاق على الأسرة، ستعيد بالتأكيد تركيبة علاقتها مع زوجها.
لكن للأسف، فعمل المرأة خارج البيت، ومساهمتها في النهوض بتنمية بلدها، ووجودها الفاعل وتأثيرها المباشر في المجتمع، لم يشفع لها داخل اسرتها، إذ مازالت تتحمل المسؤولية كاملة داخل البيت وخارجه، لأن الرجل لا يتقاسم معها المهام داخل البيت ولازال يعتبر المشاركة في الاعمال المنزلية هو تنقيص من شأنه.
أعتقد أن هذه الإشكالية لم تجد حلا لحد الساعة، وما يجب فعله، هو التفكير في كيفية جعل الرجل يساعد المرأة داخل البيت.
صحيح أن الوحدة والتآزر والتضامن، لم تعد قوية بالشكل الذي كانت عليه في السابق، لكن لاهذا لايعني أبدا أن الأسرة المغربية لم تعد موحدة ومتآزرة ومتضامنة، فالأسرة المغربية، هي المؤسسة الوحيدة التي يوجد بها أكبر قدر من الوحدة والتضامن ما بين الأفراد إلا أن هذه الوحدة والتضامن، كانت تتسع من قبل لتشمل جميع أفراد العائلة وليس فقط الأسرة، أما حاليا، فأصبحت تضيق لتشمل فقط الأكثر قربا.
تجدر الإشارة إلى أن مظاهر التضامن ما بين الآباء والأبناء، قلّت وتراجعت شيئا ما، إلا أنها مازالت حاضرة ولا يمكن إنكارها، فإذا سألنا أحدهم عن المؤسسة الأكثر استقرارا والتي تحضى بالكثير من الثقة، فسيجيب بالتأكيد «الاسرة»، فهي تتفوق على جميع المؤسسات الأخرى إذن الأسرة هي مهمة دائما وحاضرة.
عند الحاجة، فالأسرة هي المنتجع الأساسي والضروري لجميع المغاربة، خصوصا إذا مرض أحد الأفراد، أو فقد عمله، أو نشب نزاع، أو كان في حاجة إلى مساعدة مادية.
ولا ننسى الدور الايجابي الذي تلعبه الأسرة في حل وتسوية النزاعات ما بين الأفراد، والكثير من المشاكل التي تمت تسويتها بفضل تدخل المرأة وواسطتها.
هذا الدور الداعم الذي تلعبه الأسرة، لا يمكن أن يكون بدون وجود فلسفلة أسرية شاملة، ولذلك يجب على الدولة أن تتدخل لمساعدة الأسرة على الاستمرار في لعب دورها الذي لعبته منذ مدة والحفاظ على دورها الداعم.
القيم هي شيء أساسي في المجتمع، وأعتقد أن القيم هي من يصنع وحدة المجتمع، وهي من تجمع وتوحد الحياة العامة للفرد الذي يعيش في المجتمع. هي من يحدد المعايير، سلوك الأفراد، المواقف تجاه بعضنا البعض و اتجاه العالم ككل. وفقدان هذه القيم يعني فقدان جزء من هويتنا. ما يجب علينا هو أقلمة هذه القيم والمعاني مع عصرنا الحالي، لأننا لا نستطيع أن نعيش هذه القيم بنفس الطريقة التي عاش بها أجدادنا.
الآباء لهم دور مهم في تربية الأبناء، ويجب الأخذ بعين الاعتبار هويتنا الاسلامية، التي لاتعني أبدا أن نكون رجعيين، بل يجب زرع قيم الانفتاح، التسامح، الحرية، الحوار، احترام الآخر، تقبل الاختلاف مع الآخر مع الالتزام بهويتنا التاريخية وبثقافتنا المغربية التي يمثل الاسلام أحد أهم نواتها.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)