صنعاء نيوز - النشاط الزلزالي في محافظة البيضاء يثير تساؤلات السكان
تصاعد النشاط الزلزالي في المنطقة الوسطى
من المتوقع استمرار النشاط الزلزالي

السبت, 05-أبريل-2025
صنعاء نيوز/ الثورة - رشاد الجمالي -


النشاط الزلزالي في محافظة البيضاء يثير تساؤلات السكان
تصاعد النشاط الزلزالي في المنطقة الوسطى
من المتوقع استمرار النشاط الزلزالي في البيضاء والمناطق المجاورة
ضرورة اتخاذ تدابير احترازية وخطط إخلاء وإيواء..
طمأن رئيس مركز رصد الزلازل سكان محافظة ذمار بعدم تسجيل أي نشاط زلزالي في الاوقت الحاضر
رشاد الجمالي - ذمار
شهدت محافظة البيضاء والمناطق المجاورة مؤخرًا نشاطًا زلزاليًا متكررًا، ما أثار قلق السكان خاصة في ظل الشعور بعدة هزات أرضية خلال الفترة الماضية. في هذا السياق، التقت "الثورة" بالمهندس محمد حسين الحوثي- رئيس مركز رصد ودراسة الزلازل والبراكين بمحافظة ذمار، للحديث عن طبيعة هذه الهزات وأسبابها المحتملة.
تحليل علمي
أوضح المهندس الحوثي أن المركز قام بتحليل النشاط الزلزالي الأخير في البيضاء بالاعتماد على البيانات المسجلة في محطات الرصد الزلزالي.
وأكد أن الهدف من هذه التحليلات هو تحديد العوامل الجيولوجية والتكتونية المسببة لهذه الهزات، إضافة إلى تقييم مدى استمراريتها وتأثيراتها المحتملة.
طبيعة النشاط الزلزالي في البيضاء
أشار المهندس الحوثي إلى أن النشاط الزلزالي في أي منطقة يمر بفترات متزايدة من الهزات القوية وأخرى من الخمود..
وأوضح رئيس مركز رصد ودراسة الزلازل أن الهضبة الوسطى في اليمن تعد من المناطق النشطة زلزاليًا منذ إنشاء الشبكة اليمنية للرصد الزلزالي عام 1994م وحتى توقفها في 2015م بسبب القصف الجوي..
وأكد أن الهزات المسجلة كانت في الغالب ضعيفة، إذ لم تتجاوز قوتها (4) درجات على مقياس ريختر، بمعدل هزة محسوسة كل ثلاث إلى أربع سنوات.
استئناف الرصد الزلزالي
مع بداية العام 2024م، استأنف مركز رصد ودراسة الزلازل نشاطه بتركيب محطات جديدة للرصد الزلزالي والبركاني، بما في ذلك محطة في مدينة البيضاء، التي سجلت مؤخرًا نشاطًا زلزاليًا جديدًا في مختلف مناطق المحافظة.
إحساس السكان بالهزات
واشار المهندس الحوثي الى أن الشعور القوي بالهزات الأخيرة يعود إلى عمقها الضحل جدًا، بالإضافة إلى الطبوغرافيا الخاصة للمنطقة، حيث يعيش معظم السكان فوق الصخور الصلبة والجبال، مما يزيد من تأثير الاهتزازات عليهم.
العوامل التكتونية المؤثرة
استنادًا إلى تحليل الزلازل السابقة، مثل زلزال 2016م وزلزال 15 فبراير 2025م، هناك عدة عوامل تفسر استمرار النشاط الزلزالي في المنطقة، منها:
• الإزاحة التكتونية بين الصفيحة العربية والصفيحة الأفريقية: تؤدي الحركات التكتونية المستمرة إلى توليد إجهادات كبيرة في الطبقات الصخرية، مما يؤدي إلى تنشيط خطوط التصدع.
• تنشيط الصدوع المحلية: بسبب عدم وجود صدوع إقليمية كبيرة، يتم تحرير الطاقة التكتونية عبر صدوع صغيرة ومتوسطة، ما يفسر طبيعة الزلازل التي تحدث في البيضاء.
• توسع خليج عدن وتأثيره على النشاط الزلزالي: تلعب منطقة التوسع في خليج عدن دورًا رئيسيًا في إعادة توزيع الإجهادات الجيولوجية في اليمن، مما يؤثر على خطوط التصدع في مناطق محافظة البيضاء.
التوقعات المستقبلية
بناءً على المعطيات الحالية، من المتوقع استمرار النشاط الزلزالي في البيضاء والمناطق المجاورة ضمن نطاق الهزات الضعيفة إلى ما دون المتوسطة، مع احتمالية حدوث زلازل أعمق في بعض الحالات.
إجراءات احترازية للسكان
أوصى المهندس محمد الحوثي- رئيس مركز الرصد الزلزالي بمحافظة ذمار بضرورة اتخاذ تدابير احترازية وخطط إخلاء وإيواء، مشيرًا إلى أن مسؤولية تنفيذ هذه الإجراءات تقع على عاتق السلطات المحلية. كما طمأن سكان محافظة ذمار بعدم تسجيل أي نشاط زلزالي فيها حاليًا، مؤكدًا عدم وجود أي مؤشرات تدعو للقلق.
ختامًا، يظل الرصد الزلزالي ومراقبة النشاط التكتوني أمرًا ضروريًا لفهم تطورات النشاط الزلزالي في اليمن واتخاذ الاحتياطات المناسبة لحماية السكان.
تمت طباعة الخبر في: الأحد, 06-أبريل-2025 الساعة: 09:03 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://sanaanews.net/news-102214.htm