صنعاء نيوز/ -
تعز – خاص
أطلق الدكتور عبدالملك المخلافي، نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة ومستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، تحذيراً شديد اللهجة عقب محاولة اغتيال محافظ تعز ورئيس اللجنة الأمنية في المحافظة نبيل شمسان، وهي العملية التي أودت بحياة خمسة من مرافقيه، واعتبرها "جريمة إرهابية بسياق بالغ الخطورة" تعكس واقع الانهيار الأمني الذي تعيشه المحافظة.
وقال المخلافي في توضيح نشره على صفحته الرسمية إن استهداف أعلى سلطة محلية في تعز يضع علامة استفهام كبيرة حول قدرة المواطن على حماية نفسه وسط تصاعد الفوضى، مؤكداً أن المحافظة تعيش حالة انفلات أمني وعسكري تعزّزها تشكيلات لا تعترف بالشرعية ولا تنضوي في المؤسسات الرسمية.
وطالب المخلافي الحكومة بالتحرك العاجل وفتح تحقيق شفاف في ملابسات الجريمة وتحديد منفذيها والجهات الداعمة لهم، مشيراً إلى أن المعلومات الأولية التي تتحدث عن احتمال تورط أفراد في وحدات عسكرية وأمنية بالمحافظة ” إن تأكدت “ تشكل تطوراً بالغ الخطورة وتهديداً مباشراً لهيبة الدولة ومنظومتها الأمنية بتعز.
وتتزامن هذه الحادثة مع تدهور غير مسبوق في الوضع الأمني داخل تعز، الواقعة تحت سيطرة جماعة الإخوان، حيث تصاعدت خلال الأشهر الماضية عمليات الاغتيال والاستهداف المباشر لمدنيين وموظفين حكوميين وعسكريين، من بينهم مديرة إدارة النظافة والتحسين افتحان المشهري التي قُتلت على يد مسلحين يتبعون القيادي الإخواني حمود المخلافي، إضافة إلى اغتيال مسؤول برنامج الغذاء العالمي الأردني مؤيد حميدي في مدينة التربة، وسلسلة طويلة من الجرائم التي استهدفت معارضين للجماعة.
كما فتحت جماعة الإخوان في تعز معسكراتها أمام عناصر إرهابية مطلوبة أمنياً ودولياً، أبرزها المعسكرات التي تديرها مجموعات تابعة للإرهابي أمجد خالد المحكوم عليه بالإعدام من المحكمة الجزائية في عدن، والمتورط في تفجيرات واغتيالات بسيارات مفخخة طالت قيادات أمنية وعسكرية ومدنية ومرافق حيوية، وأسفرت عن سقوط مئات الضحايا بينهم أطفال ومواطنون.
ويؤكد مراقبون أن محاولة اغتيال المحافظ نبيل شمسان تمثل نقطة تحوّل خطرة في مسار الانفلات الأمني داخل المحافظة، وتضع الحكومة أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتها على فرض سلطتها واستعادة مؤسسات الدولة من قبضة الجماعات المسلحة الخارجة عن الشرعية.
|