صنعاء نيوز/ -
في خطوة أثارت موجة من التساؤلات والتحليلات العسكرية، نشرت البحرية الأمريكية صورًا حديثة لمدمّرتها القتالية "USS Roosevelt" وهي تمخر عباب خليج عدن، وعلى متنها مروحيات "MH-60R Sea Hawk" المسلحة بصواريخ "Hellfire"، في مشهدٍ وصفه خبراء بأنه مؤشر على تصعيدٍ وشيك في المواجهة البحرية مع الحوثيين.
وبحسب موقع Army Recognition العسكري الأمريكي، فإن نشر هذه المروحيات القتالية لا يأتي من فراغ، بل يحمل رسائل متعددة الاتجاهات، أهمها استعداد واشنطن لخوض جولة جديدة من المناوشات البحرية في البحر الأحمر، بعد فترة هدوء نسبي أعقبت اتفاق الهدنة غير المعلنة مع الحوثيين في مايو 2025.
وتُظهر الصور الملتقطة للمروحية الأمريكية وهي مزوّدة بصواريخ "هيلفاير" الجاهزة للإطلاق، في رسالةٍ واضحة إلى خصومها مفادها أن اليد على الزناد وأن واشنطن تراقب بحذر التحركات في المياه الإقليمية، خاصة في ظل تصاعد الأنشطة الحوثية باستخدام الزوارق المفخخة والطائرات غير المأهولة في المنطقة.
ويشير مراقبون إلى أن توقيت نشر هذه الصور ليس بريئًا، إذ يأتي وسط تحركات سعودية مريبة في البحر الأحمر وباب المندب، ما يجعل المشهد البحري مرشحًا لانفجارٍ جديد قد يعيد المنطقة إلى دوامة التصعيد والمواجهات المفتوحة.
ويرى محللون عسكريون أن هذا الاستعراض الأمريكي للقوة البحرية يُعد رسالة رد اعتبار بعد ما وصفوه بـ"الانسحاب المهين" من الساحة البحرية في وقت سابق، حين تلقت واشنطن وحلفاؤها ضربات موجعة في البحر الأحمر على يد الحوثيين، وهو ما أضرّ بهيبتها كقوة بحرية عظمى.
وبينما تبدو المنطقة اليوم كـ"برميل بارود" ينتظر شرارة الاشتعال، فإن نشر هذه المدمّرة المسلحة ومروحياتها القتالية قد يكون العود الذي يُشعل مجددًا فتيل الصراع البحري في واحدٍ من أهم الممرات البحرية في العالم.
|