صنعاء نيوز - تتزايد المؤشرات الميدانية على أن المشهد في شرق اليمن يتجه نحو مزيد من التصعيد العسكري بين السعودية والإمارات، رغم المساعي العُمانية المكثفة لاحتواء التوتر

الخميس, 01-يناير-2026
صنعاء نيوز/ -
تتزايد المؤشرات الميدانية على أن المشهد في شرق اليمن يتجه نحو مزيد من التصعيد العسكري بين السعودية والإمارات، رغم المساعي العُمانية المكثفة لاحتواء التوتر بين الطرفين في المحافظات الشرقية، وعلى رأسها حضرموت والمهرة.

ففي الوقت الذي تتحدث فيه بيانات رسمية إماراتية عن انسحابٍ تدريجيٍ للقوات الإماراتية من جنوب اليمن، استجابةً للمهلة التي منحها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، تكشف الوقائع الميدانية عن تحركات عسكرية معاكسة، أبرزها الدفع بتعزيزات من الساحل الغربي وتحريك فصائل “الانتقالي الجنوبي” نحو جبهات جديدة شرق البلاد.

مصادر ميدانية أكدت أن أرتالًا من قوات “العمالقة” تحركت من الساحل الغربي باتجاه محافظتي حضرموت والمهرة، مزودة بأسلحة متطورة وطائرات مسيّرة، في خطوة تُعدّ تصعيدًا واضحًا ضد التواجد العسكري الموالي للسعودية.

وفي المقابل، ترأس ما يُعرف بـ"قائد المنطقة العسكرية الثانية" اجتماعًا داخل معسكر الربوة بمدينة المكلا، ناقش خلاله استعدادات فصائل “الانتقالي الجنوبي” لمواجهة أي تحركات سعودية، وهو ما تبعته غارات سعودية تحذيرية على المعسكر، استُخدمت فيها قنابل دخانية وصوتية كرسالة مباشرة لأبوظبي وحلفائها المحليين.

وفي خضم هذا التوتر، أعلن محافظ حضرموت الموالي للرياض، سالم الخنبشي، التوصل إلى اتفاق مع فصائل “الانتقالي” للانسحاب من المحافظة، إلا أن المتحدث العسكري باسم “الانتقالي”، محمد النقيب، نفى صحة تلك الأنباء، مؤكدًا أن قواته في “أعلى درجات الجاهزية والاستعداد” لمواجهة ما وصفها بـ“التحركات المعادية” للفصائل المدعومة سعوديًا.

هذه التطورات، بما تحمله من تصعيد متبادل وتضارب في المواقف، تشير إلى أن الوساطة العُمانية تواجه طريقًا مسدودًا أمام واقع ميداني متفجر، وأن الساحة الشرقية لليمن تتجه نحو مرحلة جديدة من المواجهة العسكرية المفتوحة بين الرياض وأبوظبي، في إطار صراع النفوذ والسيطرة على مناطق الثروة والحدود.
تمت طباعة الخبر في: الخميس, 01-يناير-2026 الساعة: 09:02 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://sanaanews.net/news-106386.htm