صنعاء نيوز/ -
قرار في لحظة حاسمة كشف معدن القائد الحقيقي
حين قرر النجم السنغالي ساديو ماني أن يبقى في الملعب ويُعيد زملاءه لمواصلة اللعب، لم يكن يعلم كيف ستنتهي القصة. فكل التوقعات كانت تشير إلى أن ركلة الجزاء التالية ستمنح المغرب اللقب، وأن قراره هذا سيُسجل عليه كأكبر خطأ في مسيرته الكروية.
ومع ذلك، اختار ماني الطريق الأصعب — طريق المسؤولية الأخلاقية — مؤمناً بأن القيم لا تُقاس بالنتائج، وأن الانسحاب من المباراة ليس حلاً، بل خرقٌ لروح الرياضة وعدالتها. فلو فتح الباب أمام كل فريق شعر بالظلم ليغادر الملعب، لما اكتملت أي بطولة في التاريخ.
هذا الموقف ليس مجرد لقطة رياضية، بل درس في القيادة والضمير. ماني لم يتحرك بعاطفة الفوز أو الخسارة، بل بمنطق المبدأ الذي لا يتجزأ: احترام القانون والقرار، مهما كان ظالماً في نظر البعض.
ولعلنا نستحضر هنا مشهدًا سياسيًا مشابهًا من التاريخ الحديث في السودان، عندما وقف الرئيس السابق عمر البشير في خطاب حاسم مساء الجمعة، 22 فبراير 2019، أمام الجماهير. كان المنتظر أن يعلن تفكيك النظام وإطلاق مسار إصلاحي سلمي ينقذ البلاد. لكنه اختار مصلحته الخاصة، لا مصلحة الوطن. وبعد أسابيع فقط، وجد نفسه خلف قضبان سجن كوبر.
لو أنه، في تلك اللحظة، اختار الموقف الأخلاقي كما فعل الكابتن ماني، ربما لتغيّر وجه التاريخ في السودان.
الفرق بين ماني والبشير ليس في الموقع أو الشهرة، بل في البوصلة الأخلاقية: أحدهما جعل المبدأ فوق المكسب، والآخر جعل المصلحة فوق الوطن.
🟦 خلاصة “صنعاء نيوز”:
مواقف الشرف لا تُقاس بنتيجة المباراة، بل بقدرتك على الوقوف في وجه نفسك عندما تُغريك الهزيمة بالهرب.
|