صنعاء نيوز/ -
في مشهد مؤلم لا يليق بمديرية عُرفت بالعلم والإيمان، تعرّضت أملاك بيت الخلبة في منطقة الميدان – مديرية عتمة لاعتداء وصفه الأهالي بأنه "تجاوز صريح للقانون والاتفاقات الشرعية"، بعد أن أقدم عدد من الأطقم التابعة لمكتب الأوقاف في المديرية بقيادة مدير المكتب مطهر المحاقري، على اقتحام الموقع ومحاولة الاستيلاء عليه دون أي مسوغ قانوني.
وفي مناشدة وجهها الشيخ قايد علي الخلبة إلى مدير عام المديرية السيد عبدالمؤمن يحيى الجرموزي، عبّر عن استغرابه وأسفه لما حدث، مؤكداً أن هذه التصرفات "لم تكن لتقع لولا شعور المعتدين بأن القانون لن يطالهم"، وأنها تمثل "طعنة في خاصرة العدالة التي قامت من أجلها المسيرة القرآنية".
وأشار الشيخ الخلبة إلى أن أملاك الميدان موضوع الخلاف سبق وأن تم البت فيها بمحاضر رسمية واتفاقات موثقة بين بيت الخلبة ومكتب الأوقاف، وبإشراف مباشر من قيادة المديرية، مؤكداً أن تقارير المهندسين خرّجت خرائط تثبت ملكيتهم للموقع، وجرى اعتمادها من الجهات المعنية، غير أن التراجع عنها يعد مخالفة صريحة للعقود والعهود.
وأضاف في مناشدته:
"لقد تحوّل الحق إلى باطل، والمظلوم إلى متهم، وكأن العدل غاب عن أرضٍ طالما عُرفت برجالها الذين لا يرضون بالظلم، ولا يقبلون المساس بحقوق الضعفاء."
وأردف قائلاً إن ما جرى من تهجم بالأطقم والمسلحين يمثل سابقة خطيرة لم تعرفها عتمة، مؤكداً تمسك بيت الخلبة بالطرق القانونية والسلمية لاستعادة حقوقهم، إيماناً منهم بأن "الحق لا يموت ما دام وراءه مطالب".
وختم الشيخ قايد علي الخلبة مناشدته للسيد عبدالمؤمن الجرموزي بالعودة إلى ما تم الاتفاق عليه، وتنفيذ تقارير المهندسين التي وثّقت الحقيقة بوضوح، داعياً إلى إنصاف المظلومين وصون العدالة التي هي عنوان الثورة والمسيرة القرآنية.
تضامن واسع من أبناء المديرية
وقد عبّر عدد من مشايخ وعُقّال وأعيان المديرية، وفي مقدمتهم الشيخ أمين ضورة الأمين العام للمجلس المحلي، عن تضامنهم الكامل مع بيت الخلبة، مؤكدين أن الحق بيّن، وأن الوثائق والخرائط الرسمية تقطع الشك باليقين.
وشدّد الحاضرون على ضرورة أن تكون مؤسسات الدولة مثالاً للإنصاف، وأن يُحاسب كل من يتجاوز سلطته أو يستغل موقعه للإضرار بمصالح المواطنين.
واختتم أبناء المديرية موقفهم بالتأكيد على أن عتمة كانت وستظل رمزاً للعدل والكرامة، وأنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام أي ظلم يطال أحد أبنائها.
|