صنعاء نيوز - 
لم تكن ليلة مدريدية عادية في ملعب النور.. بل كانت رجة قوية، زلزالًا عنيفًا ضرب البيت الأبيض وحوّله إلى أطلال. وجوه عشاق ريال مدريد

الخميس, 29-يناير-2026
صنعاء نيوز/محمد العولقي -

لم تكن ليلة مدريدية عادية في ملعب النور.. بل كانت رجة قوية، زلزالًا عنيفًا ضرب البيت الأبيض وحوّله إلى أطلال. وجوه عشاق ريال مدريد تجمّدت على ملامح الذهول، وأصواتهم تاهت بين الصدمة والإنكار: هل يُعقل أن يُقصى الريال من ربع نهائي الأبطال بهذه الطريقة المهينة؟
في الجانب الآخر، كان عشاق بنفيكا يعيشون لحظة لا تُنسى.. حلمٌ تجسّد على أرض الواقع، لا يصدقونه هم أنفسهم، إلا أولئك القلائل الذين راهنوا على سقوط ريال مرتبك ومفكك البنية.
دفاع ريال مدريد كان هشًّا كـ"شوربة خضار"، وخط الوسط مقطوع الأوصال، فيما وقف المدرب ألفارو أربيلوا على الخط صامتًا، يراقب الانهيار وكأنه يشاهد كابوسًا يتمنى أن يكون حلمًا عابرًا.
الخسارة في كرة القدم واردة، لكن مأساة الريال كانت في الطريقة.. فريق متنافر لا يعرف كيف يدافع، ولا كيف يضغط، ولا كيف يواجه الكرات الهوائية التي تحولت إلى مصائد قاتلة.
على النقيض، لعب بنفيكا مباراة العمر.. مدربه جوزيه مورينيو قرأ المشهد بذكاء، التزم بالانضباط التكتيكي، ونفّذ خطة محكمة أعادت الاعتبار إلى فريقه، وربما أنقذت رأسه من مقصلة الإقالة.
أربعة أهداف كاملة في شباك كورتوا كانت كافية لكشف العورات الفنية لريال مدريد، الذي بدا أشبه بهرٍّ منتفخ يحاكي صولة أسدٍ ميت.
بدأ الريال اللقاء بإيقاع فوضوي تغلّفه الرعونة، دفاع مستباح، ووسط بلا هوية ولا رؤية، تاه أمام حيوية لاعبي بنفيكا بقيادة المتألق براستياني. حتى هدف كليان مبابي الأول الذي جاء عكس مجريات اللعب من تمريرة أسنسيو، لم يوقظ الفريق من سباته.
سرعان ما أدرك شييلديروب التعادل بلمسة فنية بعد تمريرة متقنة من بافليديس، قبل أن يرتكب تشواميني خطأً كارثيًا في منطقة الجزاء منح بنفيكا الهدف الثاني من ركلة جزاء ترجمها بافليديس بثقة.
ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل بنفيكا طوفانه. شييلديروب مجددًا عبث بدفاع الريال وسجّل الثالث في مرمى كورتوا بسهولة، لتتعالى صيحات الغضب من المدرجات المدريدية.
أحيا مبابي الأمل مؤقتًا بتقليص الفارق بعد تمريرة من أردا غولر، لكن الفوضى التنظيمية حسمت كل شيء. بطاقتان حمراوان لأسنسيو ورودريغو، ثم هدف رابع قاتل سجله حارس بنفيكا أناتولي تروبين برأسه في لقطة خيالية، كانت بمثابة "رصاصة الرحمة" على حصان أبيض تاه بين أطلال المجد.
ريال مدريد خرج من البطولة مهزومًا، لا بالنتيجة فقط، بل بالهوية والهيبة. أما بنفيكا، فقد كتب ليلة مجدٍ خالدة في سجل الكرة الأوروبية.

صنعاء نيوز/محمد العولقي _ من صفحته على الفيس بوك
تمت طباعة الخبر في: الخميس, 29-يناير-2026 الساعة: 05:47 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://sanaanews.net/news-106780.htm