صنعاء نيوز/ -
الثورة / أحمد كنفاني
نشرت هيئة مستشفى الثورة بمحافظة الحديدة عددًا من الإنفوجرافات عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، استعرضت من خلالها التطوير الذي شهدته الخدمات الصحية بالهيئة خلال العام الماضي 2025، والتي تضع المواطن في صدارة الاهتمام.
وتجسد هذه الجهود المتفانية والمخلصة، التزام رئاسة الهيئة بتحسين جودة الخدمات المقدمة، لجميع المواطنين، والاستفادة من أحدث التقنيات الطبية، كما تعكس هذه الخطوات إدراك الدولة لأهمية القطاع الصحي كركيزة أساسية للتنمية الشاملة، وعنصرًا أساسيًا في تحسين جودة الحياة للمواطنين.
واستعرضت الإنفوجرافات، بالأرقام إجمالي المشمولين بالخدمات الصحية عبر مختلف المراكز والعيادات والاقسام، ورؤية الهيئة ضمن جهود الدولة في الارتقاء بالقطاع الصحي، حيث أكد الكتاب السنوي الصادر عن الهيئة للعام 2025، أن الهيئة شهدت جهود كبيرة لإحداث التطوير المُستهدف في البنية التحتية، وإجراء توسعات مستمرة، ورفع كفاءة المباني والتجهيزات الطبية، ودعم العنصر البشري بها، للارتقاء بمستوى الخدمة المُقدمة للمواطنين وذلك فى إطار توجيهات القيادة الثورية السياسية لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما أشار الكتاب السنوي وفق الأرقام الواردة فيه، إلى زيادة إجمالي المترددين من طالبي الخدمة من المحافظة والمحافظات المجاورة، لتصل إلى 797 ألفا و891 مترددا العام الماضي، مقارنة بـ787 ألفا و423 حالة في 2024، و763 ألفا و767 حالة في 2023، و738 ألفا و553 حالة في 2022، مما يعكس حجم الضغط على الخدمات الصحية في الهيئة المحافظة خلال الثلاث السنوات الأخيرة.
وعلى صعيد مؤشرات تطوير البنية التحتية اوضح الكتاب، أن الهيئة شهدت خلال العام الماضي افتتاح وتشغيل مراكز جديدة شملت علاج سوء التغذية الحاد، الأطراف الصناعية، والأجهزة التعويضية والأشعة التشخيصية، ومبنى الطوارئ العامة الجديد، ووحدة العناية الجراحية، وتوسعة طوارئ الأطفال وزيادة قدرتها الاستيعابية.
كما تضمنت المشروعات، استكمال إنشاء الطابق الثاني لمركز العمليات الكبرى، واستمرار العمل في مشروع الجسر الرابط بين المركز وأقسام الرقود، وإنشاء غرف ومكاتب تحصيل، واستحداث بوابة جديدة للإسعاف وموقف جديد، وتنفيذ أعمال تشجير وتحسين الحرم الطبي وتركيب لوحات إرشادية داخلية.
كما شملت التجهيزات، رفد الهيئة وحدة العناية الجراحية بسبعة أجهزة تنفس صناعي، و23 جهاز مراقبة، إضافة إلى وحدة مراقبة مركزية، وتزويد طوارئ الأطفال بعشر حاضنات وأجهزة مراقبة، إلى جانب دعم بنك الدم بجهاز فحص متكامل وتحديثات مختبرية شملت أجهزة طرد مركزي وفحوصات الأملاح التمعدنية والتراكمي للسكر.
كما تضمنت تزويد عمليات المخ والأعصاب بمجهر جراحي، وجهاز تصوير الثدي للكشف المبكر عن الأورام، وأجهزة مساندة للعمليات مثل أجهزة الغسل والشفط ونفخ البطن والمناظير.
وعلى صعيد تطوير القدرات ورفع كفاءة الكادر الطبي والإداري، نفذت إدارة الهيئة برنامج التعليم الطبي المستمر والتطوير المهني، و27 ورشة ودورة تدريبية في مكافحة العدوى، والاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية، ورعاية الحالات الحرجة، وإدارة المخاطر، والتغذية، والرعاية التنفسية، والسلامة المهنية.
وفيما يتعلق بالاختصاصات الطبية، عززت الهيئة دورها العلمي باعتبارها فرعا معتمدا للمجلس اليمني للاختصاصات الطبية بالحديدة، من خلال الإشراف على تدريب وتأهيل 132 طبيبا وطبيبة، من المقيمين والمقيمات في عدد من البرامج والتخصصات الطبية.
وشملت مخرجات هذا المسار تخريج 23 طبيبة من برنامج ماجستير النساء والولادة، ضمن جهود رفد القطاع الصحي بكوادر مؤهلة تسهم في تحسين مستوى الخدمة وتوسيع نطاق التخصصات داخل المحافظة.
كما تضمنت المخرجات دفعات في تخصصات أخرى، شملت بورد الأطفال (2)، وماجستير الأطفال (6)، وماجستير الجراحة العامة (3)، وبورد الأشعة (2)، وبورد الباطنية (2).
وعززت الهيئة حضورها في المبادرات الإنسانية بتنفيذ 8 مخيمات طبية مجانية في تخصصات جراحة القلب المفتوح، والأمراض المزمنة، والجلدية، والأطفال، والأمراض العصبية والنفسية، وعلاج آلام العمود الفقري، واستفاد منها 3 آلاف و222 حالة من الفئات الأشد احتياجا.
وفي مسارات تطوير الخدمات الطبية، والتي بذلت فيها جهود كبيرة من قبل رئاسة الهيئة استمرت لسنوات دشنت عمليات القلب المفتوح في الهيئة للمرة الأولى في تاريخ المحافظة، واستهدفت عدد من الحالات تكللت بالنجاح، عزز من حضور الهيئة كمركز لطب وجراحة القلب في المحافظة ضمن خارطة الخدمات الصحية المتخصصة ويخفف من تنقل المرضى من المحافظة الى المراكز الطبية خارجها.
وحول حصاد الإنجازات للهيئة العام الماضي، أشار رئيس الهيئة الدكتور خالد أحمد سهيل، إلى أن الهدف الأساسي من هذه الانجازات يتمثل في تعزيز قاعدة المستفيدين من الخدمات الطبية، لاسيما شريحة الفقراء الذين ترتفع أعدادهم بالمحافظة من القرى الريفية والنائية، إلى جانب رفع مستوى التنافسية مع المؤسسات الطبية الأخرى.
وأكد أن المريض يجب أن يكون دائمًا في قلب منظومة الرعاية الصحية، مشددًا على أن تقديم خدمة طبية متميزة لا يعتمد على الشعارات، بل يستند إلى التزام فعلي وتعاون حقيقي بين كافة العاملين في القطاع الصحي.
وأوضح أن الكفاءة والإصرار والعزيمة أمر حيوي لضمان استمرارية الخدمة، مؤكدًا أن الوفاء بحقوق المرضى مسؤولية تنفيذية وأخلاقية مشتركة.
وأشاد بتعاون ودعم القيادة الثورية والسياسية، وقيادتي وزارتي المالية والصحة، ومحافظ الحديدة ووكلاء المحافظة، وجهود العاملين في الهيئة في تحقيق هذا النجاح الذي نؤكد على استمراره مهما كانت التحديات والتغلب على الصعوبات التي يمر بها وطننا الحبيب جراء العدوان والحصار. |