صنعاء نيوز/اسعد ابو قيلة -
لم يكن اغتيال الدكتور سيف الإسلام معمر القذافي في الزنتان مجرد حادثة عابرة في سجل الفوضى الليبية، بل زلزال هزّ القلوب قبل الأرض.
رجلٌ حمل مشروع وطن، حلم بليبيا واحدة موحدة، فكان هدفًا لخصوم الداخل والخارج، حتى أُسكت صوته برصاصٍ غادرٍ جاء من الظل.
منذ إعلان الخبر، تاهت الروايات وتضاربت الأنباء: فريقٌ يقول إن الاغتيال محلي بأيدٍ مأجورة، وآخر يرى أن ما جرى كان عملية إنزال جوية نفذتها أجهزة المخابرات الأمريكية والموساد الصهيوني في عمق الصحراء الليبية، ضمن مؤامرة لإخماد أي صوت يرفض التبعية ويدافع عن سيادة الوطن.
وفي بيانٍ رسمي، أعلن النائب العام الليبي أن التحقيقات أثبتت أن الدكتور سيف الإسلام قُتل برصاص حي أصابه في مقتل، وأن هناك مشتبهين تم تحديدهم في القضية، في وقتٍ يطالب فيه فريقه السياسي بتحقيقٍ دولي شفاف يكشف الحقيقة كاملة للعالم.
الصحفي والمحلل السياسي الليبي أسعد أمبية أبوقيلة، مراسل صحيفة صنعاء نيوز من اليمن، ودنيا الوطن من فلسطين، وإذاعة اليابان الدولية، قال في حديثه:
“اغتيال سيف الإسلام لم يكن اغتيال رجلٍ فقط، بل محاولة لاغتيال فكرة.. فكرة ليبيا الحرة المستقلة التي كان ينادي بها منذ خروجه من السجن.”
وأضاف أبوقيلة أن “العديد من المصادر تؤكد أن العملية لم تكن عشوائية، بل مدروسة بعناية، وربما تمت بعملية إنزال جوية نفذتها قوى أجنبية قرب المنطقة التي كان يقيم فيها، في ظل مؤشرات عن تعاون استخباراتي دولي واسع.”
ويستشهد أبوقيلة بتصريح محامي الدكتور سيف الإسلام، الفرنسي مارسيل سيكالدي، الذي قال لقناة الحدث السعودية إن موكله “قُتل على يد فرقة كوماندوس مكوّنة من أربعة أشخاص داخل منزله في الزنتان”، مضيفًا أن “سيف الإسلام كان يشعر بالخطر قبل نحو عشرة أيام من اغتياله”.
اليوم، وبين كل تلك الروايات والاتهامات، يبقى السؤال الأكبر معلقًا في سماء ليبيا:
من أراد اغتيال سيف الإسلام؟
هل هي رصاصة الجسد أم رصاصة المشروع الذي أراد أن يبعث ليبيا من رمادها؟
ويبقى الأمل أن يكون التحقيق المحلي والدولي المرتقب خطوة نحو كشف الحقيقة وإنصاف رجلٍ ظلّ حتى آخر لحظة يحمل في قلبه حبّ ليبيا، ويتنفسها حتى في وجعه.
إعداد:
أسعد أمبية أبوقيلة البوسيفي
صحفي وكاتب ليبي مستقل ومحلل سياسي
مراسل صحيفة صنعاء نيوز من اليمن
وصحيفة دنيا الوطن من فلسطين
ومراسل هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية – القسم العربي
هل ترغب أن أجعل العنوان الرئيسي أكثر درامية وتأثيرًا إنسانيًا (مثل: “سيف الإسلام القذافي.. اغتيال الحلم الليبي”) أم نتركه بالصيغة |