صنعاء نيوز/ اسعد أبو قيلة -
العميد العجمي العتيري تحت وطأة الصدمة: هل غُيبت تفاصيل اغتيال سيف الإسلام القذافي عنه؟
بقلم: أسعد أمبية أبوقيلة – مراسل صنعاء نيوز (ليبيا)
صنعاء نيوز | 23 فبراير 2026
في قراءة تحليلية للمشهد الليبي المتسارع، رصد مراسلنا من قلب الحدث الحالة الوجدانية والسياسية التي يمر بها العميد العجمي العتيري، آمر كتيبة أبوبكر الصديق سابقاً، عقب الأنباء المتواترة حول اغتيال الدكتور سيف الإسلام القذافي.
صدمة "رفيق الدرب" وغياب التفاصيل
المتتبع للصفحة الرسمية للعميد العتيري على منصة "فيسبوك" يلمس بوضوح حالة من الذهول والصدمة التي ما زالت تسيطر عليه. ويبدو من خلال متابعة التدوينات أن كافة المعلومات الدقيقة حول عملية الاغتيال قد حُجبت أو غُيبت عن العتيري، مما يفتح باب التساؤلات حول كواليس تلك اللحظات العصيبة.
وتشير القراءة التحليلية لتدوينات العميد إلى فرضية ترجح أنه كان خارج مدينة الزنتان (خارج نطاق التغطية) لحظة وقوع الحادثة. فمنذ إعلان نبأ الاغتيال، لم يقدم العتيري أي تفاصيل تقنية أو معلوماتية عن القضية، بل اكتفى بمنشورات يطغى عليها الرثاء، والأسف، والحزن العميق، مما يعزز فرضية عدم تواجده في مسرح الأحداث حينها.
رثاء بمرارة الفقد
وفي تدوينة مؤثرة نشرها اليوم الاثنين، عبّر العتيري عن لوعته بكلمات من الشعر الشعبي عكست عمق الرابطة التي جمعته بالراحل، قائلاً:
ناديت ماجابك نداء .. خداك الله في حكمه قضاء
المولى راد مانمشوا سوء .. كنت رفيق بنية وصفاء
غبت عليّ درتلك عزاء .. ونزلوا ادموع من كتر البكاء
اللهم أغفر له وارحمه واسكنه فسيح جناتك
العتيري وسيف الإسلام.. علاقة 14 عاماً
يُذكر أن اسم العميد العجمي العتيري قد برز دولياً ومحلياً منذ 19 نوفمبر 2011، حين قاد عملية القبض على سيف الإسلام القذافي في "وادي الرمال". ومنذ ذلك الحين، سجل التاريخ للعتيري موقفه الرافض لتسليم القذافي للمحكمة الجنائية الدولية أو السلطات المحلية آنذاك، مؤثراً توفير الحماية والإقامة له لأكثر من 14 عاماً، في علاقة تحولت من "اعتقال" إلى "رفقة وتأمين".
تبقى الأسئلة معلقة حول حقيقة ما جرى، وسط صمت مطبق من الجهات المعنية، ورثاء مستمر من الرجل الذي كان الحارس الأمين لسيف الإسلام لسنوات طويلة. |