صنعاء نيوز -
صنعاء نيوز | خاص
تصاعدت حدة التوتر في مدينة عدن المحتلة، مساء اليوم الجمعة، عقب تظاهرات غاضبة حاصر خلالها مئات المحتشدين من أنصار "المجلس الانتقالي" بوابة قصر معاشيق، مقر حكومة "الزنداني" الموالية للتحالف، في خطوة كشفت عن وصول الصراع السعودي-الإماراتي إلى ذروة الانفجار.
غضب من "التغييب" والاحتجاز
ورفع المتظاهرون هتافات مدوية تطالب برحيل الحكومة فوراً، معبرين عن سخطهم العارم تجاه ما وصفوه بـ**"سياسة التغييب القسري"** التي تنتهجها الرياض بحق قيادات الانتقالي. وندد المشاركون باستمرار وضع تلك القيادات تحت الإقامة الجبرية في السعودية منذ مطلع يناير الماضي، معتبرين هذه الإجراءات "تعدياً صارخاً" على أبناء المحافظات الجنوبية وإهانة لإرادتهم.
دماء على أبواب القصر
التقرير الميداني رصد استنكاراً واسعاً لما تعرض له المحتجون الأسبوع الماضي من قمع دموي على يد فصائل "درع الوطن" و"العمالقة" الموالية للسعودية، والتي أسفرت عن سقوط شهيد ونحو 20 جريحاً بالرصاص الحي. ووصف المتظاهرون تلك الانتهاكات بـ**"جرائم حرب لا تسقط بالتقادم"**، مطالبين بتحقيق دولي ومحاسبة القيادات التي أعطت أوامر القتل في عدن وحضرموت.
صورة "ترامب" والرسالة غير المتوقعة
وفي مشهد لافت أثار جدلاً واسعاً، رفع المحتجون لافتات ضخمة تحمل صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ممهورة برسائل باللغتين العربية والإنجليزية. وطالب المتظاهرون من خلالها بـ"الإنقاذ من الإرهاب"، في إشارة واضحة لاتتهام السعودية بإرسال تعزيزات عسكرية تضم عناصر متطرفة إلى عدن لترهيب الخصوم وتثبيت نفوذها.
مؤشرات الانفجار
يرى مراقبون أن وصول المتظاهرين إلى أسوار معاشيق ورفع صور زعماء دوليين، يعكس حالة اليأس من الوعود السعودية وفشل "حكومة المحاصصة" في توفير الأمن أو الخدمات، وسط مؤشرات على جولة صراع مسلحة قد تشهدها أحياء عدن خلال الساعات القادمة. |