صنعاء نيوز/د. عبدالوهاب الروحاني - كل العواصف والازمات التي تحل بأقطارنا العربية جماعات او فرادا لا تجد متنفسا لها الا في مصر ..
ليس فقط على مستوى الافراد والاسر، والمستثمرين، والشركات وانما على مستوى الدول ايضا.
فقط، من مصر يأتي نفس الرحمن، ومن مصر الدولة المحترمة، والنظام المنضبط، والانسان الممتلئ طيبة وبساطة وكرما وانسانية يأتي نفس امتنا..
عندما اندلعت فوضى الربيع العربي كانت مصر - ولا تزال- هي الوجهة العربية الوحيدة المتاحة، رغم أنه اصابها ما اصاب البقية.. من تونس وليبيا، إلى اليمن وسوريا، وقبلها الصومال، والعراق، والكويت، ثم اخيرا السودان (الجنوب والشمال)..
اكثر من عشرة مليون عربي دفعت بهم الاحدات المأساوية في بلدانهم الى الهجرة الى مصر حيث النظام العربي، الذي يوفر الامن وسبل الحياة لاهله من النهر الى الفرات.
في شوارع وحواري مصر ومقاهيها، ومتاجرها، واسواق العمل فيها تجد العرب بكل لهجاتهم، والوانهم، والبستهم يمارسون الحياة بالوان قراهم ومناطقهم ومدنهم التي ولدوا فيها.. يشكلون الحياة شعرا ونثرا، رقصاً وغناء، حركة وعطاء..
أخ لا يكذب اهله:
مصر باب عربي مفتوح على مصراعيه، ومتنفس عروبي وحيد لمن يريد ان يتعلم ويفكر، ولمن يريد أن يتنفس هواء وحرية..
ذلك سلوك تاريخي متوارث في مصر، وتراكم قيمي وأخلاقي ترتبت عليه الدولة والمجتمع؛ ومصر حينما تفتح ذراعيها لكل العرب من المشرق والمغرب لا تُلحقُ فعلها بمنٍّ وأذى، ولا تطلب حتى معاملة بالمثل، لانها الدولة الكبيرة، والوازنة والواعية، وهي فوق هذا وذاك الاخ الأكبر الذي ولا يخون عهده، ولا يكذب أهله..
اليوم ومنذ بدء الحرب الامريكية - الإسرائيلية- الايرانية (28 ابريل 2026)، وتعرض دول الخليج لضربات ايرانية بفعل الحرب لم تتوانى مصر الدولة والمجتمع لحظة واحدة في الدعم والنصرة، وهي تستقبل بابتسامات عريضة، وترحاب اخوي صادق الأسر الوافدة من السعودية، والإمارات والبحرين، وقطر، والكويت؛ فمصر كما عودت الامة هي الملجأ الآمن من كل العواصف والحروب الظالمة، والمجنونة التي بدأت تقلق أمن واستقرار دول المنطقة.
في مصر فقط نشعر اننا امة نتمنى لدين واحد، ولسان واحد، وهوية واحدة.. والعربي من اي بلد جاء، ومن أي وجهة أتى؛ من اليمن او السعودية او الكويت، شامي او عراقي، مغربي، او صومالي او سوداني لا يشعر بغربة مطلقا في مصر.. انه بين اهله وناسه.. اتدرون لماذا ؟!
لأن مصر هي الريادة.. ولان مصر مركز الاستنارة العروبي الناضج، ومركز الثقل والقرار العربي الواعي..
تحية لمصر التي نعشق حتى الثمالة..
د. عبدالوهاب الروحاني https://www.facebook.com/share/p/179p9N2scJ/ |