صنعاء نيوز/ عبد الواحد البحري -
مدريد | جاء الربيع في أوانه، ومعه تحول "سانتياغو برنابيو" إلى حديقة غناء معلقة، حيث اختال ريال مدريد ضاحكاً وهو يوزع "الحُسن" الكروي على عشاقه بسخاء حاتمي. ديربي العاصمة أوفى بوعوده كاملة؛ تفتحت سماء الملعب عن ملحمة لم تعرف الجدران، ومن بؤرة الطيف خرج "الميرينغي" مزهواً بنصر مثير على جاره اللدود أتلتيكو مدريد بثلاثية مقابل هدفين، في ليلة حبست الأنفاس حتى رمقها الأخير.
وجبة كروية دسمة
لم يخذل القطبان لهفة الترقب؛ فقدما وجبة كروية دسمة، عامرة بالتحولات الدراماتيكية والفنون التي استرضت فصل الربيع بقدومه. وبعد غياب وطول انتظار، وضع ريال مدريد رأسه أخيراً على وسادة "الأتلتيك" ونام مطمئن العين، بعد مباراة كانت "شرراً وناراً" في كل دقائقها.
فينيسيوس.. الثعلب الذي صنع الشهد
يدين ريال مدريد بهذا الفوز لنجمه البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي وضع النقاط فوق وتحت حروف الانتصار الملكي. كان "فيني" يروغ كالثعلب، يصنع الشهد في خاصرته اليسرى بمهاراته العالية، محولاً الرواق الأيسر إلى ممر للعبور نحو المجد.
سيناريو الشد والجذب
رغم سيطرة الريال في الشوط الأول، إلا أن سوء الحظ كان حليفاً له في إنهاء الهجمات. في المقابل، تريث الأتلتيكو بذكاء حتى امتص فورة "الملكي"، لتدق "الأفعى" ساعتها؛ حيث تمكن الضيوف من تسجيل هدف التقدم بتسديدة رائعة سكنت شباك لونين، بعد تمهيد مذهل من المزعج جوليان سيميوني.
انفجار "البلانكوس" وفوضى الأتلتيكو
مع بداية الشوط الثاني، حلّ "الارتجاج الذهني" بكتيبة سيميوني؛ ففي وقت قياسي، تحول تقدمهم إلى تأخر بهدفين:
1. التعادل: جاء من ركلة جزاء اصطادها بذكاء "خبث الكبار" إبراهيم دياز، ليترجمها فينيسيوس بهدوء في الشباك.
2. التقدم: استغلالاً لخطأ ساذج في التمرير، ضغط "المحرك" فالفيردي على الكرة ليحييها من العدم، موقعاً على هدف الريال الثاني.
رقصة السامبا الأخيرة
لم يصمت الأتلتيكو أمام سحر الريال، وتحركت دكة بديله لتثمر عن صاروخ بعيد المدى أطلقه مولينا، انفجر في الزاوية اليمنى للحارس لونين معيداً المباراة لنقطة الصفر.
لكن، وفي تلك اللحظة الحرجة، ظهرت "ثعلبية" فينيسيوس من جديد؛ فاصل من رقصة السامبا، تعريج نحو العمق لفتح زاوية الرؤية، ثم تصويبة دقيقة سكنت يسار الحارس، معلنةً عن الهدف الثالث الذي أطلق رصاصة الرحمة على طموحات الجار.
الخلاصة: خطوة الواثق
بهذا الفوز، أعاد ريال مدريد الفارق مع غريمه التقليدي برشلونة إلى سابق عهده، والأهم من النقاط الثلاث، أن "الملكي" بات يمشي الآن في ممر المنافسة واثق الخطوة، ملكاً لا يغلبه الربيع ولا تكسره العواصف. |