صنعاء نيوز - إيمان عبد الرحمن الدشتي

الخميس, 02-أبريل-2026
صنعاء نيوز/ إيمان عبد الرحمن الدشتي -

إليكم يا من تتشبثون بعروشكم الآثمة، وتسترخصون كرامة دينكم، وتحكمون شعوبكم بالنار والحديد، وتسقون بقاء ملككم بدماءٍ طاهرةٍ لأنفسٍ زكية، أتظنون أن بها على الله هوناً وبكم عليه كرامة؟!
يا حثالة العرب يا أيها الجبناء، يا من ترتجفون من هتاف، وترتعدون من رأيٍ مخالف، وتضطربون من موقفٍ شريف، وتعاضدون مستكبِراً كافراً باغياً لا يعرف للشرف من معنى، ولا للغيرة من وزن، ولا للوفاء من عهد، وهو عاجز بكل إمكاناته وما تغدقون عليه من عطائكم السحت اللا محدود، عن صناعة نصر حقيقي بوجه دولة واحدة! فكيف له ان يحمي ملككم؟!
إنكم ببغيكم وكفركم وحبكم للدنيا الفانية، لا تدركون أن جبهة الحق متسلحة بعقيدة إيمانية راسخة، وبقوة يقين "بوعد ربهم بالنصر" تفوق قوتهم العسكرية التي أذهلت العالم، بما اعدّوه من اقتدار ومكنة يرهبون به أعداء الله الذين لن يفلحوا أبدا، وهم أولى بتأييدكم واجدر بالنصرة وأوفى بالعهد.
ما جوابكم يوم يُقال للمُخفِّين جوزوا وللمُثقَلين حُطّوا؟! ألكم عندها ألسنةٌ تُجادل ربَّ العزة؟ هل لكم حينها سلطةٌ تُنجيكم من عقاب ملكٍ جبار؟ ام هل بأيديكم القرار لتدفعوا عن انفسكم نار الحاطمة؟
كلا والله! إن وراءكم لجهنم وبئس المصير، فالقضاء بيد سلطان السماوات والأرض، وإنما يمهلكم لتزدادوا طغياناً واستكباراً ولكم عذاب عظيم إذ يقول تعالى {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا} (سورة آل عمران، الآية 178)
راجعوا صفحات التاريخ؛ ولا تبتعدوا كثيراً فتصلوا إلى فرعون او يزيد او الحجاج، وباقي الطواغيت من بني أمية وبني العباس، وغيرهم من ملوك وسلاطين الظلم والجور، بل تصفحوا تاريخ عصركم وتأملوا في مصير من سبقكم إلى مزابل التاريخ، فأين الملعون صدام، والقذافي، وحسني مبارك ومن هم على شاكلتهم؟ كلهم فارقوا عروشهم الخاوية وبنهايات مُذلّة!
إليكم يا جيفة الحكّام؛ يا كلَّ طاغوت وظالم وخانع ومستبد لا سيما من المتأسلمين والأعراب، الذين يرون في المُلك تشريفا، وفي الخنوع كرامة، وفي ظلم الرعية خلودا، وفي خذلانهم للإخوة نأي بالنفس عن الأذى، عشرة آلاف أسير فلسطيني من جلدتكم ومن أمة نبيكم سيُعدمون وأنتم في صمت مُطبق! اعلموا أن كل قطرة دم تسفكونها ظلماً او تُسفك بسبب خنوعكم وجبنكم، فإنها يهتز لها عرش الجبار! فتوطّن للمستضعفين والمظلومين، وتسلب عنكم الأمان والاستقرار، وتسحبكم عن كراسيكم إلى حيث السقوط المخزي والمذل، وتهيئ لكم الآخرة فتُسعّر نارها لاستقبالكم في واد سحيق لا هوادة فيه ولا مفر منه!
أما أنتم يا طغمة البحرين فستظل تطاردكم حَوْبة السيد محمد الموسوي، مع حَوْبة كلّ شهيدٍ ومعتقلٍ مظلومٍ في سجونكم، وكذا الحال مع طواغيت الأمة العربية التي طأطأت رأسها بفعالكم، بينما الأمة الفارسية ستظل مرفوعة الهام، صانعة مجداً لنفسها وعقيدتها ولمحور المقاومة وقواعده الشعبية، محور الكرامة والعزة والإباء والشموخ، إذ ما ركنت للظالمين ولا ارتجف لها جفن من وعيدهم وعديدهم، وستظل حاملة لراية المقاومة نيابة عن الأمة الإسلامية جمعاء، حتى تسلمها لصاحبها المهدي المنتظر (أرواحنا فداه) فلا يُبقي لكم ولا لأسيادكم من باقية قريباً عاجلاً بإذن الله تعالى.
تمت طباعة الخبر في: الخميس, 02-أبريل-2026 الساعة: 03:26 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://sanaanews.net/news-107612.htm