صنعاء نيوز/ محمد العولقي- من صفحته على فيسبوك -
مدريد | محمد العولقي
في أمسية دافئة من ربيع مدريد، تزينت الملاءة البيضاء بنجوم بافارية حولت ليل ملعب "سانتياغو برنابيو" المغلق إلى مسامرة تكتيكية، انتهت بفصل درامي سقط فيه الفريق الملكي على مرأى ومسمع من جماهيره، ليخط بايرن ميونخ الفصل الأول من قصة ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز ذكي وتاريخي قوامه هدفين لهدف.
دراما التناقضات
كانت المباراة حافلة بالتناقضات التي صنعت ملحمة فوز البايرن الذي استعصى طويلاً في مدريد. وبينما أرادها ريال مدريد مباراة "الجزئيات الصغيرة"، اكتوى في نهاية المطاف بنيران مستصغر الشرر. دخل البافاري واثقاً من قدراته الجماعية، فاختار "الفعل"، في حين تاه ريال مدريد وهو يبحث عن "إبرة رد الفعل" في كومة قش التحولات التي لم يجدها طوال الأمسية.
التركيز الذهني.. مفتاح التفوق
ارتكز انتصار بايرن ميونخ المستحق على عاملين قلبا الطاولة رأساً على عقب:
• الأول: التركيز الذهني المطلق، الذي أجبر الريال على الاهتزاز وارتكاب أخطاء غريبة. الهدف الأول جاء نتاج ضغط عالٍ فقد على إثره فينيسيوس الكرة، لتنفتح هوة في عمق الدفاع استغلها جنابري بتمريرة حريرية وجدها لويس دياز "مقشرة وممضوغة" ليودعها يسار لونين.
• أما الهدف الثاني، فجاء من خطأ ساذج للمدافع كاريراس، لتصل الكرة إلى نجم المباراة مايكل أوليسي، الذي خدع الجميع بتمريرة "داهية" لـ هاري كين البعيد عن الرصد، ليسكنها الإنجليزي في الشباك وبنفس الزاوية.
نوير.. السد المنيع
تمثل العامل الثاني في الحارس العملاق مانويل نوير، الذي جسد الفارق الاستراتيجي ببراعة. وقف نوير سداً منيعاً بالمرصاد لأربع محاولات محققة من كيليان مبابي وفرصة سانحة لـ فينيسيوس، ولم يرفع الراية البيضاء إلا مرة واحدة في نهاية الشوط الثاني، حين سجل مبابي هدف الريال الوحيد بصناعة من آرنولد.
الخلاصة التكتيكية
فرض بايرن ميونخ واقعيته بهدوء ووقار، مستنداً إلى شخصية فنية ومنضبطة، ليعري هشاشة ذهنية واضحة في صفوف الفريق الملكي، ويضع قدماً في نصف النهائي بانتظار معركة الإياب.
نشر في: صنعاء نيوز |