صنعاء نيوز - 

بقلم : سري  القدوة

الأربعاء 15 نيسان / أبريل 2026.

            

اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، للمسجد الأقصى المبارك برفقة مجموعات من المستعمرين، وأداء طقوس

الأربعاء, 15-أبريل-2026
صنعاء نيوز/ سري القدوة -


بقلم : سري القدوة

الأربعاء 15 نيسان / أبريل 2026.



اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، للمسجد الأقصى المبارك برفقة مجموعات من المستعمرين، وأداء طقوس تلمودية داخل باحاته تحت حماية قوات الاحتلال، وإن تكرار اقتحام الوزير المتطرف إيتمار بن غفير برفقة مجموعات من المستعمرين للمسجد الأقصى المبارك وأداء حركات شعوذة، يمثل خطوة استفزازية خطيرة تهدف إلى تأجيج الأوضاع والتحريض على مزيد من العنف، في سياق سياسة ممنهجة من التحريض على القتل والإعدام الميداني التي تقودها الحكومة الإسرائيلية .



وتأتي دلالات هذا الاقتحام لتتجاوز الشخص والحدث، وتعكس انتقال القرار الإسرائيلي لخلق توازن قسري على حساب الوضع التاريخي القائم، وأن ما يتعرض له المسجد الأقصى من اقتحامات متكررة يترافق مع دعوات علنية للتحريض على هدمه وفرض واقع التقسيم الزماني والمكاني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وحرمة الأماكن المقدسة .



تزامن هذه الخطوة مع استمرار القيود المفروضة على دخول المصلين، وتصاعد الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، يكشف عن سياسة مزدوجة تقوم على تقليص الحضور الفلسطيني مقابل توسيع الحضور الاستيطاني داخل المدينة المقدسة، بما يحول إدارة الصراع من نزاع سياسي إلى احتكاك ديني مفتوح، يحمل مخاطر انفجار لا يمكن احتواؤه .



إقحام المستوى الوزاري في هذه الاقتحامات يعكس تحولا نوعيا في طبيعة الانتهاكات، من ممارسات ميدانية إلى قرارات سياسية مقصودة، تهدف إلى إعادة تعريف السيادة على الأقصى، وفرض رواية إسرائيلية أحادية تتناقض مع قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وخاصة في ظل مواصلة الاعتداءات التي تطال رجال الدين المسيحيين ومظاهر إهانة الشعائر الدينية، والاعتداء على الشبيبة الكشفية خلال احتفالات عيد الفصح المجيد، وتأتي بتحريض مباشر من الحكومة الإسرائيلية ورئيسها، وتعكس نهجا منظما لضرب النسيج الديني والتاريخي في مدينة القدس .



ما جرى في القدس من اعتداءات واعتقالات وتقييدات يشكل تصعيدا خطيرا ومحاولة لفرض واقع جديد في المدينة المقدسة، وأن هذه الممارسات لن تثني أبناء الشعب الفلسطيني عن التمسك بحقهم في الوصول إلى مقدساتهم وإحياء شعائرهم الدينية بحرية وكرامة، وان الاستمرار في هذا النهج من شأنه أن يدخل المنطقة في مرحلة أكثر توترا وتعقيدا، في ظل غياب أي أفق سياسي، وأن المساس بالمسجد الأقصى سيبقى العامل الأكثر حساسية وخطورة في معادلة الاستقرار الإقليمي .



خطورة استمرار هذه السياسات، والتي ستدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والانفجار تستوجب من المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته والضغط الفعلي لوقف هذه الانتهاكات وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، ولا بد من المؤسسات الدولية، والقوى الفاعلة، التعامل مع هذه التطورات باعتبارها اختبارا حقيقيا لمدى الالتزام بحماية الأماكن المقدسة ومنع فرض الوقائع بالقوة، وبات الصمت أو الاكتفاء بردود الفعل الشكلية سيفسر كغطاء سياسي لاستمرار هذه السياسات، بما يحمله ذلك من تداعيات مفتوحة على كافة الاحتمالات .



سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

[email protected]


سري القدوة
رئيس تحرير جريدة الصباح
http://www.alsbah.net
تمت طباعة الخبر في: الأربعاء, 15-أبريل-2026 الساعة: 09:53 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://sanaanews.net/news-107819.htm