صنعاء نيوز - سَدَلَ الإحْبَاط ستائِر القنوطِ مِن رتابةِ حتى الانحِدار ، تحجب بارِحة الزَّمنِ اللطيف عمَّن للمُقارِنِ بالشائعِ اليوم  لمحاسنها تَذَكَّر ، ليجدَ

الخميس, 23-أبريل-2026
صنعاء نيوز -


تطوان : مصطفى منيغ

سَدَلَ الإحْبَاط ستائِر القنوطِ مِن رتابةِ حتى الانحِدار ، تحجب بارِحة الزَّمنِ اللطيف عمَّن للمُقارِنِ بالشائعِ اليوم لمحاسنها تَذَكَّر ، ليجدَ الفرق شاسع والأسباب المُرْتَكَبَة لمسبِّبيها لا تُغتَفَر ، مهما اتَّجه الاهتمام لما حيال صاحبه أم لرسم قطعة صخر ماضي اندثَرَ دار . لونٌ واحدٌ قاتمٌ يصبغ الجلّ جاعلاَ عقل مُحِبِّ تطوان فيما آلت إليه حالتها يحتار ، أين رشاقة الرشاقةِ المتجولة تخطف الرغبة مِن مدخراتها الكامنة في المكمون انشغالاَ بطاعة النشوة المُوقَّرة حالما تَقِف عما تُحَقِّقُ بصحبتها الشبيهة بارتطام أمواج البحار ، لتحتضنها شطئان رمالها مُمْتَصَّة بلل متعة الطبيعة المؤدية دورها المُتجدِّد الاستمرار ؟؟؟ ، أين أسراب حِسان يتنزَّهن عبر فضاءات بلا وجل أو مضايقات مَن عيونهم جاحظة كذئاب البراري مصابة بالسعار ، يظللهن الحياء ويتمادى الاطمئنان بين أقدامهن الماشية على إيقاع معزوفة الحرية المسؤولة الموروثة عن حضارة تؤرخ لنشأة تطوان مَقاماَ لأندلسٍ ثانية شامية الأصل ساقتها الأقدار ، للامتزاج مع عَرَاقَةِ العِرْقِ الأمازيغي صاحب أول استقرار بهذه الديار ، المختارة لطيب جوها وتسلقها هضبة الأنَفَة في سبيل الوصول لقمة جبل النفوذ المشروع المُفعم بالهيبة الداعية للإبقاء على نفس المسار ، التشبُّث بالكرامة مدخله والحفاظ على الشرف أوسطه والكل أبناء تسعة آخره مهما تضاربت بالحسنى الأفكار ؟؟؟.

أين مواسم المسرات والأفراح المقامة عن تلقائية اغْتِباطاَ برخاء الحال ومراعاة نفس الحقوق كما ينصّ الشَّرع على النساء كالرحال بلا مدونة ولا هم يحزنون ولا اكتظاظ محاكم الأسر للنظر في دواخل الخاصة من الأسرار؟؟؟ .

أين إشراقة التِّجوال بعد الانتهاء من العمل لتكريس ذاك التواصل الحميم مع كل شبر يخصّ حارة كل مَن فيها محسوب كان على أسرةٍ واحدة تلفهم الرحمة بعضهم ببعض و ترفرف فوق انشغالاتهم ألْفَة متضامنة دون تدخل مِن أحد إذ التربية الحسنة مِن شأنها تنظيم خلايا المجتمع المتماسك على قِيَمِ الاحترام والتعاون والتناصح والتكتل من أجل أخذ الحق وليس المطالبة به وحسب لينعم الجميع بالامن والاستقرار ؟؟؟ ، أين الإحساس في أوجه إحساسه وتلك الخطوات القاطعة ما بين ساحتي "البريد" و"الفدان" حينما كان الواقع ناشرا بين قاطعيها جميعهم الافتخار ، عكس اليوم وذاك الممر المرصع بحُجَيِّراتٍ تحن في شكل غرسها للعصر الروماني القديم بما يتنافى والذوق التطواني الرفيع مما جعل مستعملي تلك المسافة نفسها ولكن هذه المرة مُعرَّفة بساحتي "القصر" و"الكنيسة" وهم يشعرون بالاحتقار ؟؟؟ ، أين المجمع المدرسي في "لواضة" الأمس حينما كان التعليم أو التعلُّم يرقى لحب الوطن قاعدته التربية الحقة والتنافس على الاجتهاد لتعويض ما فات إبان الاحتلال بريادة من تحملوا مسؤولية تلك البداية الرائعة أكانوا من أساتذة جابر بن حيان أو القاضي عياض أو خديجة أم المؤمنين أو مدرسة المعلمين ونخص بالذكر منهم كأمثلة لأسماء مشرِّفة تُعْطَى "الفقيه الصُّرْدُو ومحمد المرابط المتخرج من القاهرة متخصصا في علوم الفلسفة والجُحْرَة والخطيب أول مهندس مغربي ومحمد عزيمان أول نائب لوزارة التربية والتعليم بعد حصول المغرب على الاستقلال" ؟؟؟ ، أين حديقة "رياض العشاق" حيث أزهار كنجوم الأرض فرحة بالمتربعات بينها عمرهن من عمرها ، فتيات لون خدودهن من أرجوانية وريّقاتِها وأهدابهن مكحلة بعشق الحياة وشعورهن تحاكي لمعان الذهب المصقول وبشرتهن من حليب محافظ على دسامته تبقى على عهدها وإن تعرضت لخيوط الشمس المتحالفة مع جمال التطوانيات يمتص ما يقدر به على إدامة نضارته في أعين مَن تعودوا على التطلع إليه ولا يقبلون بدونه بديلاَ ؟؟؟ . ما تضمن ذاك التساؤل كله ضاع ولم يبقى إلا العادي المفتون بالبحث عن أي شيء من أجل أي شيء والخلاصة أن لا شيء يستحق أن يكون شيئا كظاهرة ابتليت بها تطوان ومِن وراء ذلك مَن أرادوا أن يجعلوا الأجمَلَ مُحوَّلاَ حيث يقيمون ، وقد تيقنوا مؤخرا بما فعلوا أن جمال تطوان بوجودهم ابتدأ يذبل .

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة ا
تمت طباعة الخبر في: الخميس, 23-أبريل-2026 الساعة: 08:38 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://sanaanews.net/news-107949.htm