صنعاء نيوز / عمر دغوغي -
بقلم: عمر دغوغي الإدريسي مدير مكتب صنعاء نيوز بالمملكة المغربية
[email protected]
https://web.facebook.com/dghoughiomar1
النجاح حلم مشترك بين الناس جميعًا لا يكاد يوجد إنسان إلا ويتمنى حياة أفضل، ومكانة أعلى، واستقرارًا أكبر، وإنجازات يفتخر بها.
الجميع يحب صورة النجاح، والجميع يتحدث عنه، لكن عندما ننظر إلى الواقع نجد أن من يحقق النجاح الحقيقي هم قلة قليلة. وهنا يطرح السؤال نفسه بقوة إذا كان الجميع يريد النجاح، فلماذا لا يحققه إلا القليل؟
حب النتيجة وكراهية الطريق
كثير من الناس يحبون نتائج النجاح، لكنهم لا يحبون الطريق المؤدي إليه.
يحبون المال، المكانة، التقدير، والراحة، لكنهم لا يحبون السهر، الصبر، الفشل، التعلّم المستمر، والتضحية.
النجاح ليس هدية مجانية، بل ثمنه جهد يومي طويل. ومن أراد الثمرة دون أن يزرع الشجرة، سيبقى فقط في دائرة التمني
كثرة الكلام وقلة الفعل
هناك من يقضي سنوات وهو يتحدث عن أهدافه وخططه، لكنه لا يبدأ أبدًا يعلن نواياه في كل مجلس، ويؤجل التنفيذ إلى الغد، ثم إلى الأسبوع القادم، ثم إلى الوقت المناسب الذي قد لا يأتي. النجاح لا يأتي بالكلام، بل بالفعل المتكرر، ولو كان صغيرًا خطوة يومية ثابتة أفضل من ألف فكرة بلا تنفيذ
الخوف من الفشل
الفشل جزء طبيعي من كل رحلة ناجحة، لكن البعض يراه نهاية الطريق يخافون من التجربة، ومن النقد، ومن نظرة الناس إذا أخطؤوا فيتراجعون قبل البداية.
أما الناجحون فيفهمون أن السقوط مرحلة، وأن كل خطأ يحمل درسًا، وأن من لا يجرب لن يتقدم
غياب الانضباط
الحماس لحظة، أما الانضباط فهو أسلوب حياة. كثيرون يبدأون بقوة ثم يتوقفون سريعًا عندما يختفي الحماس يريدون نتائج كبيرة بجهد متقطع.
لكن النجاح يحتاج إلى استمرارية، يحتاج إلى من يعمل حتى في الأيام التي لا يشعر فيها بالرغبة لهذا ينجح المنضبطون أكثر من المتحمسين فقط
المقارنة تسرق الطاقة
بعض الناس يضيعون وقتهم في مراقبة الآخرين من سبقهم؟ من ربح أكثر؟ من اشتهر أسرع؟ فتتحول طاقتهم من البناء إلى المقارنة النجاح الحقيقي يبدأ عندما يركز الإنسان على تطوير نفسه بدل الانشغال بمسار غيره لكل شخص توقيته وظروفه وطريقه
القلة تتحمل المسؤولية
الفرق الأكبر بين الناجحين وغيرهم أن الناجحين يتحملون مسؤولية حياتهم لا يلومون الظروف دائمًا، ولا ينتظرون منقذًا، ولا يعيشون دور الضحية.
يبحثون عمّا يستطيعون فعله الآن، ويبدؤون من المتاح، ثم يوسعون الفرص مع الوقت
النجاح ليس حدثًا بل عادة
الناس تظن النجاح لحظة وصول، بينما هو في الحقيقة مجموعة عادات يومية الاستيقاظ للعمل، احترام الوقت، التعلّم، الصبر، إدارة النفس، وتصحيح الأخطاء من بنى هذه العادات وصل، ولو بعد حين
الجميع يريد النجاح، لكن القليل فقط مستعد لدفع ثمنه. يريدونه شعارًا، بينما يريده الناجحون التزامًا يريدونه أمنية، بينما يحوله المجتهدون إلى خطة وعمل وصبر
فالنجاح لا يذهب للأكثر رغبة فيه، بل للأكثر استعدادًا من أجله