صنعاء نيوز -
جمعَ أحدُ الأشخاص كلَّ أغصان الأشجار اليابسة في أرضه، ووجد كومةً لا يُستهان بها من الصحف الورقية القديمة، وبعد كل هذا وضعها فوق بعضها، وقام بحرقها بطريقة تقليدية بسيطة، وكلُّ ذلك ليُسخِّن طعامه وطعام أفراد أسرته.
وقد نقل ما فعله هذا الرجل ابنه، الذي سجَّل لنا كلَّ شيء ورفع هذا المقطع القصير على شبكة الإنترنت، ليصل إليَّ وإلى غيري أيضًا.
إنه الواقع دون زيادة أو نقصان، فكلُّ دول العالم، دون استثناء، تعاني من مشكلة في الوقود والطاقة، إمّا لأنه شحيح أو باهظ الثمن، والأسباب معروفة ولا داعي لذكرها حاليًا.
قدَّم العلماء حلولًا سريعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، أولها إيقاف أساليب استهلاك الطاقة والوقود التقليدية، واتباع خطط وإجراءات سريعة وصارمة يلتزم بها الصغير قبل الكبير. وهذا الحل لا يختلف عليه اثنان، لكنه يحتاج إلى وقت طويل وتكاليف باهظة حتى يتحقق.
أما الحل الثاني، فهو اللجوء إلى الطاقة النظيفة، وزيادة تركيب الألواح الشمسية وتوربينات الرياح، وفق خطة عالمية مدروسة يتفق عليها الجميع، ويتم توزيع ما يُنتَج على دول العالم بحسب عدد سكان كل دولة، وربط التيار الكهربائي في شبكة واحدة تُدار من قِبل منظمات الطاقة العالمية الموثوقة. لكن الخوف يكمن في بروز الخلافات المختلفة، خصوصًا ونحن نعيش حروبًا على عدة جبهات هنا وهناك، وقد يتحول هذا الحل الرائع إلى سلاح بيد بعض الدول التي تسعى لفرض سيطرتها ونفوذها.
أما الحل الثالث، وهو الأخير، فيتمثل في تطبيق التجربة الصينية التي يشير إليها الجميع؛ فالصين تقدم كل شيء على طبق من فضة. فإن كنت تريد استهلاك الفحم الحجري فهو متاح، وإن كنت ترغب في الطاقة النظيفة كالألواح الشمسية وتوربينات الرياح فهي متوفرة بمختلف المواصفات، وصناعتها محلية ورخيصة الثمن أيضًا.
أما من ناحية وسائل النقل، فإن كنت ترغب في ركوب دراجة هوائية لتنشيط عضلات جسدك فذلك متاح، وإن أردت سيارة كهربائية فستغرق في بحر واسع من الموديلات والمواصفات. أما إن كنت من عشاق السيارات الفارهة، فسوف تجد ما تريده دون تعب أو عناء، فالصين تنتج كل شيء، وأنت زبون تملك حق الاختيار بقدر ما تملك من مال.
حسين علي غالب بابان |